وها أنا فاتني القدر الموالي=باحلام الشباب ولم يفتني
كان صباي قد ردت رواه=على جفني المسهد أو كأني
يكذب فيك كل الناس قلبي=وتسمع فيك كل الناس أذني
وكم طافت علي ظلال شك=أقضت مضجعي واستعبدتني
كأني طاف بي ركب الليالي=يحدث عنك في الدنيا وعني
على اني اغالط فيك سمعي=وتبصر فيك غير الشك عيني
وما أنا بالمصدق فيك قولا=ولكني شقيت بحسن ظني
وبي مما يساورني كثير=من الشجن المورق لاتدعني
تعذب في لهيب الشك روحي=وتشقي بالظنون وبالتمني
أجبني إذ سالتك هل صحيح=حديث الناس خنت؟الم تخني[/poem]
ولكم تحياتي
رحم الله الأمير الشاعر ..
كم كانت معزوفته بديعة ..
والله إن لها لطلاوة في الأُذن .. وموسيقى في الروح ..
والله إنها لتطرب الكرماء، وتهزهم إلى الأريحية ..
لا أستطيع أن أوفيها حقها من الجمال والتذوق ..
وقد أستوقفني بيتٌ من أروع أبياتها :
(كأني طاف بي ركب الليالي،،،يحدث عنك في الدنيا وعني)
ما هذا الجمال .. ما هو ركب الليالي .. هل لليالي ركب!!
ما أبدع التصوير وأعجب التمثيل .. فالليالي ركب مرتحل بعيد
النجعة طويل السفر يرتحل ولا يعود .. زاده الأحاديث
وحقيقته الإرتحال .. يطوف ولا يعود يبدأ ولا يُثني ..
بالفعل أيها المتذوق لقد استمتعت كثيراً هنا
فهذه الروائع تسمو بالروح وتحلق بها في
فضاءات قرمزية ملهمة بفيوضات ثـرّه ..
تحياتي الطيبة ..