أبو غالي القارحي
:: عضو جديد ::
- إنضم
- 24 أكتوبر 2009
- المشاركات
- 460
أعزائي أعضاء وحضور مجلس أبي ذؤيب الهذلي..
أخيراً أسألكم: ما رأيكم بالجواب؟ أعدكم بقصيدة غزلية في الأسبوع القادم تروق لكم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
قصيدة هذا الأسبوع لها قصة أحب أن أوردها...
لم أكتب قصيدة كاملة في غرض الغزل أبداً ، ولكني أفتتح بهذا الغرض عدد من قصائدي، وفي أحد الأيام قال لي أحد الشعراء وهو أستاذ الأدب في جامعة أم القرى أن سبب عدم كتابتي قصيدة كاملة غزلية عائد إلى عدم تمكن الشاعر، فبنيت هذه القصيدة من تسعين بيت، وكان جوابي عليه في آخر القصيدة.
أختزلت لكم القصيدة ، وهاهي بين يديكم:
قصيدة هذا الأسبوع لها قصة أحب أن أوردها...
لم أكتب قصيدة كاملة في غرض الغزل أبداً ، ولكني أفتتح بهذا الغرض عدد من قصائدي، وفي أحد الأيام قال لي أحد الشعراء وهو أستاذ الأدب في جامعة أم القرى أن سبب عدم كتابتي قصيدة كاملة غزلية عائد إلى عدم تمكن الشاعر، فبنيت هذه القصيدة من تسعين بيت، وكان جوابي عليه في آخر القصيدة.
أختزلت لكم القصيدة ، وهاهي بين يديكم:
"أنا شاعر"
كلُّ المشاعر صبيةٌ للشاعرهو آمرٌ وهي الرضى للآمرِ
في ليلة العيـد المبـارك سـاعتيحـانتْ وفي وسـطِ الأتيِّ الهادرِ
لم أدرِ أن لكـل قـلبٍ سهـمهوالسـهم قد يُرمى بطـرفٍ ناظرِ
في غمرة الأفراح أمشـي باسماًبين الجمـوع إلى الصباح الناضرِ
أرنو بعـيني للشمـال مسـرةًفيشدني ريحُ الجـنوب العـاطرِ
فإذا بعيـني لا تُزحـزحُ فجـأةًثبتتْ على بدر البـدور الزاهـرِ
ألوي حذار الناس عُنْقيَ خائفاًلكـنَّ طرفَ العـينِ ليس بحاذرِ
رباه ما هذا الذي في داخـلي؟قلـبٌ؟ وهل للقلب رعشة طائرِ
ما زلتُ أرمقها بنضـرة حـانقٍكيف استبـاحتني بـرغم الساترِ
أرسلتُ جيشاً كي يدكَّ حصونهاكـبراً وعُـجْباً وابتسامةَ ساخرِ
فارتدَّ جيـشي إذ رمته بجيـشهاجيـشُ البراءة في غـزالٍ نافرِ
عجـباَ أتغلبُني صغـيرةُ أهـلِهاوأنا المعـلَّم كـابراً عن كـابرِ
وذكرت قولَ أبي فراسٍ عنـدهافي أسـره فوجدتُ فيه مؤازري
وشرعتُ أسرعُ بالهـروب لربماأنجـو بجلـدي من إسـار الآسرِ
وإذا بها ترمي الطريقَ بسـحرهافـأُردُّ نحـو ضياءها كالعاثرِ
حتى إذا طال الضِّـرابُ وكَسَّرتْبدلالها حـدَّ الصقيل البـاترِ
ناديتُ ذا جسدي فقُدّي واقطعيوليسـلم القـلبُ الأبيُّ بسائري
قالتْ وهل لي غيرُ قلبك حـاجةًما لجسـمُ إلا حِـليَةً للنـاظرِ
قلتُ احذري قربي ففيه مـرارةٌثم احـذري نابَ الهزبرِ الخادرِ
قالتْ تعبتُ من الحـلاوة في دميوأردتُ أنْ أُضـفي مرارةَ ناكرِ
من هـذه اللحظات أنتَ مُتيَّـميومُتيِِّـمي وزعيـمُ قلبي وآمري
فمضيتُ والأفكارُ تقرعُ مهجتيفتئنُّ من جـرح الأبـاء الغائرِ
وشرعتُ في النسيان رغم طيوفهافعلـمتُ أني لست أنسى واتري
فضربتُ في عرض البـلاد وطولهاعلَّ المسـير يُشِتُّ عـزم الثائرِ
ورأيت ظـلي يستغيث منـادياًمهلاً فـإني لم أكن بالكـافرِ
فإذا المسـيرُ يزيد فيَّ توجـديوإذا التنـائي ما نـأى بالهـاجرِ
وإذا التـأوه ضـجَّ منه مرافقيوإذا التصـبُّرُ زاد شـوق الصابرِ
وإذا الديـار كأنهـا في عينهاوالبدرُ يُعـرِضُ عن لقاء الساهرِ
فعلـمتُ أن منـيتي في بعـدها،والقـربَ قتلٌ، والتـردُّدَ ضائري
فرجعتُ للبـلد الحـرام يحفنيتسعون ألـفاً ما بهم من حاسرِ
تسعون بيتاً من صياقل مهجتيألبستُـها ثوبَ الخمـيس القاهرِ
حزمٌ وبطـشٌ يمـلآن جـوانحيوسينجلي عن صُـغْرِ ذاك الصاغرِ
في ليـلةٍ ظلـماء ضاع هـلالهابين البـوارق والسـحاب الماطرِ
زهواً وقفتُ على الطـريق مردداًيا ذا القـلائد ما لكـم من ناصرِ
قالتْ لشهـرٍ كنتُ أرقبُ يومناواليوم حـال عليه شهري العاشرِ
قد صمتُـها حتى تجـودَ بعودةٍفـأذوق من يمنـاك فطـر الفاطرِ
ولقـد وجدتك لا تطيـق محبةًوتخافُ من دمعي و صدق مشاعري
فلئنْ أموت على الرجاء وشوقهخيرٌ من المـوت القنـوط الخـائرِ
قلتُ أسمعي .. ما القلب إلا مضغةٌوالعقـلُ فينا نعـم ذخر الذاخرِ
كُنتِ المحـركَ للقصـيد بمهجتيحتى انتهيتُ كما انتهيتِ بخاطري
قالت أحبك، قـلتُ غير محببٍقـالت رجـاءً، قلتُ حيلة ماكرِ
أنا شاعرٌ والحبُ لُعبةُ شـاعرٍوالشعـرُ في الأشـواق للمتشاعرِ
أخيراً أسألكم: ما رأيكم بالجواب؟ أعدكم بقصيدة غزلية في الأسبوع القادم تروق لكم...