معاني التصارع .. وتبادل الأدوار

أبوريتال الياسي

:: عضو جديد ::
إنضم
16 نوفمبر 2009
المشاركات
3,329
في حياة البشر وتداولات الحياة ؛ يتنقل الفرد في أدوار متعددة ..

فـ مرة يكون قائداً ؛ ومرة يكون مقوداً ..

لكن النفس البشرية قد تصبو إلى البقاء في المقدمة وتحارب من أجل ذلكـ

ومن شأن التصارع على المقدمة بين الجميع ؛ أن تتحول الأفكار والمشاريع إلى مجرد حطام متناثرة من أجل الوصول إلى المقدمة، والبقاء فيها ..!!

وهذا الصراع يُفقد التعاون الإنساني معناهـ ؛ ويُفقد التكامل البشري مغزاهـ ..

ذلكـ أن من شأن التعاون والتكامل في الحياة وجود هرمية في التنفيذ وفي الإدارة .

//


ومن شأن الإنسان المؤمن الذي تشربت روحه تعاليم الإسلام ؛ أن يعمل في أي موقع وضع فيه ..

ويحسن في تنفيذ المهام الموكلة إليه ؛ دون أن ينظر بعين التشوف والحسد لأي منصب أو أي مكسب من أي منصب ما..

ذلكـ أن المناصب في نظر الإنسان المؤمن عبارة عن مسؤولية ..

تتناسب طرداً مع مقدرات الشخص ومؤهلاته ..

دون أن يكون للمحسوبيات دور في التعيين والترقية .


//


فالمجتمع الإسلامي لا يقيم أي هرمية مبنية على المكانة الاجتماعية لأي شخص ..

بل يقيم بناءهـ الإداري والتنفيذي على أساس من التعاون ؛ والتكامل ؛ والتشاركـ ..

ويقوي هذا البناء الترابطُ الأخوي الإسلامي بين الأفراد.


//


وقوة هذا الهرم في المجتمع الإسلامي ..

متناسبة طرداً مع أمرين اثنين هما:

الإخلاص في النية .. والإحسان في العمل ..


//


وعلى ذلكـ فالفرد المؤمن ؛ لا يبحث عن مكان أعلى في الهرم ..

بقدر ما هو باحث عن الإخلاص ؛ والإحسان في أي موقع كان العمل .. وفي أي ظرف كان زمن أداء العمل.

..

وبناء على هذا ..

فقد يكون الإنسان الموجود في أسفل الهرم ؛ أكثر قبولاً عند الله من إنسان أعلى الهرم ..!!


بسبب تفاوتهما في هاتين النقطتين.


//



ويؤكد هذه النقطة حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (( إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يُفتقدوا وإن حضروا لم يُعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة )) .


..
فالمؤمن لا يبحث عن المناصب ؛ بقدر بحثه عن عمل يحسن فيه الأداء ..


ويخلص فيها النية لله تعالى ..


عملاً بقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة وإن استأذن لم يؤذن وإن شفع لم يشفع)) .


//


إن كثيراً من الجهد والوقت ؛ يضيع في بحث الإنسان عن المناصب والجاهـ ..

ولو كان هذا الجهد مبذولاً في إتقان العمل كان حال المجتمع سيتغير نحو الأفضل ..

وإصلاح المجتمع مرهون بنشر هذه القيم وإنشاء ثقافة تدعم مثل هذه القيم ..

عبر إدخال مفردات هذه الثقافة في مناهج التربية وفي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

..


إن الدنيا قائمة على التشاركـ، وهذا التشارك له أخلاقياته وقيمة ..

وإذا فقدت هذه الأخلاقيات انقلب التشاركـ ..


إلى نوع من الصراع الطبقي المؤذن بخراب العمران.


 

صالح الكعبي

:: عضو معروف ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
4,368
ياليت قومي يعلمون !!

تسلم ياهلال .. بيض الله وجهك

مقال رائع ومنظم يوحي بأفكار سليمه لا تشوبها شائبه

شكراً لك يابو ريتال

استفدنا بارك الله فيك ،،،،،
 

مشهور الطلحي

:: عضو جديد ::
إنضم
15 يناير 2006
المشاركات
2,484
هلا والله يابناخي

بالله عليك تشوفلي محمد نور واحلام والبلوي وحبيب العازمي وال زلفه وبعير الفصام وابناء الذوات واللهوات ضخام اللغاديد والاندومي والعربيه والجزيره وتاجرملابس الموضه النسويه والعطور المضروبه وحقين الهرج لمجرد الهرج وين موقعهم من هذا الهرم المنشود ههههه
واذا مالقيت لهم موقع ( مكانا ) برح لهم موقع يليق بحضراتهم ( زمانا )

اترك لك اعادة صياغة افكارك

كل عام وانت بخير
 
التعديل الأخير:

أبو رديد

سعود المسعودي
إنضم
7 مايو 2006
المشاركات
9,749
فكر راقي ومنهج مستقيم


واسمح لي بالإضافة البسيطة وهي :
أن الله تعالى جعل توازن بيئي وفي نفس الوقت سخر للإنسان كل المخلوقات وحدد للإنسان كيفية التعامل مع كل مخلوق .
والقارئ للتاريخ يجد أن أرقى وأعدل حضارة هي الحضارة الإسلامية فساوى النبي صلى الله عليه وسلم بين الجميع وحث على حسن الخلق وحسن المعاملة في كل شيءوحسن التصرف وحسن المنطق .
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الإختصاص اختصاصهم في قيادة الجيوش أو أمين السر أو المستشارين وغير ذلك في كل مجال .
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التكيف مع كل زمان ومكان بما لايعارض المنهج السليم كما حث على التفكر والتطور والأمانة والإخلاص .
فلو كل إنسان اشتغل بنفسه وضبْطها وتطويرها وتهذيبها ثم اشتغل بأبنائه ومن حوله لتحسن المجتمع كثيراً .

أعتذر على الإطالة وأشكرك جزيل الشكر أخي هلال
 
عودة
أعلى