الفاخرية الهذلية للشاعر سلمان علي المسعودي الهذلي

عمر العميري

Administrator
إنضم
5 يناير 2006
المشاركات
10,191
الْفَاْخِرِيَّةُ الْهُذَلِيَّةُ

هُذَيْلُ ألْقَابُنَا فِي المَجْدِ خَالِدَةٌ
مَنْ مِثْلُنَا فِي الأُلَى خُطَّتْ مَنَاقِبُهُ

هَذَا ابْنُ مَسْعُودَ قَامَتْ فِي العِرَاقِ لَهُ
يَدٌ وَمَا أَحَدٌ فِيهَا يُغَالِبُهُ

إذَا تَنَازَعَ أهْلُ الشِّعْرِ قَافِيَةً
قَالُوا هُذَيْلُ، فَمَنْ مِنْكُمْ نُصَاحِبُهُ

جَادُوا عَلَى العُرْبِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ كَرَمٍ
وَسَاعَةَ البَأسِ قَدْ جَادَتْ كَتَائِبُهُ

وَيَوْمَ قُرْمَطَ فِي البَيْتِ الحَرَامِ لَهُمْ
أُبِيحَ مِنْهُ دَمٌ حَلَّتْ ذَوَائِبُهُ

للهِ دَرُّ هُذَيْلٍ لَيْثُ مَاْسَدَةٍ
وَدُونَهُ طُولُ لَيْلٍ لَا يُعَاتِبُهُ

سَلُوا الأُسَارَى لَدَى الأَحْبَاشِ رَاغِمَةً
هَلْ خَيْلُنَا قَصَّرَتْ عَمَّنْ نُطَالِبُهُ

بَلْ نَحْنُ كُنَّا الأُلَى مِنْ دُونِ إخْوَتِنَا
نَفُكُّ أَسْرَهُمُ وَالسَّيْفُ كَاسِبُهُ

وَسَلْ عَنِ الهُذَلِيِّ الحُرِّ إذْ ظَفِرَتْ
جُيُوشُهُ بِصَلِيبِ الكُفْرِ لَاهِبُهُ

فِي المَنْسَتِيرِ الَّتِي تَحْكِي شَوَاهِدُهَا
لَنَا بِأسْبَانِيَا ثَأرٌ نُطَالِبُهُ

كُرْهَاً رَدَدْنَاهُمُ عَنْ تُونِسٍ فَغَدَتْ
مَجْداً كَزَلَّاقَةٍ أخْرَى مَواْكِبُهُ

وَوَقْعَةٌ فِي بِلَادِ السِّنْدِ صَبَّحَهَا
جَيْشٌ لَنَا فِي رِقَابِ الكُفْرِ ضَارِبُهُ

يَوْماً بِأفْرِيقِيَا قَدْ شَادَ دَوْلَتَهُ
مُمَجَّدٌ قَدْ سَرَتْ فِيهَا رَكَائِبُهُ

أمْجَادُنَا زَاحَمَتْ كُلَّ الدُّنَا شَرَفاً
حَتَّى رَنَا المَجْدُ وَاهْتَزَّتْ مَنَاكِبُهُ

نَجُودُ بِالفَضْلِ لَا مَنّاً وَلَا صَلَفاً
كَمَا عَلَى القَفْرِ قَدْ جَادَتْ سَحَائِبُهُ


سلمان القمع المسعودي الهذلي
 
عودة
أعلى