رداد الفضلي الهذلي
مشرف لمجلس أبي ذؤيب الهذلي للشعر الفصيح
- إنضم
- 22 مايو 2006
- المشاركات
- 1,841
في مدخل " الحمراء " كان لقاؤناما أطيب اللقيا بلا ميعادِ
عينان سوداوان في حجريهماتتوالد الأبعاد من أبعادِ
هل أنت إسبانية؟ ساءلتهاقالت: وفي غرناطة ميلادي
غرناطة!؟ وصحت قرون سبعةفي تينك العينين. بعد رقاد
وأمية راياتها مرفوعةوجيادها موصولة بجياد
ما أغرب التاريخ كيف أعادنيلحفيدة سمراء من أحفادي
وجه دمشقي رأيت خلالهأجفان بلقيس وجيد سعاد
ورأيت منزلنا القديم وحجرةكانت بها أمي تمد وسادي
والياسمينة، رصعت بنجومهاوالبركة الذهبية الإنشاد
ودمشق أين تكون؟ قلت ترينهافي شعرك المنساب نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذيما زال مختزنا شموس بلادي
في طيب " جنات العريف " ومائهافي الفل ، في الريحان، في الكباد
سارت معي .. والشعر يلهث خلفهاكسنابل تركت بغير حصاد
يتألق القرط الطويل بجيدهامثل الشموع بليلة الميلاد
ومشيت مثل الطفل خلف دليلتيوورائي التاريخ .. كوم رماد
الزخرفات أكاد أسمع نبضهاوالزركشات على السقوف تنادي
قالت : هنا الحمراء .. زهو جدودنافأقرأ على جدرانها أمجادي
أمجادها!! ومسحت جرحا نازفاومسحت جرحا ثانيا بفؤادي
يا ليت وارثتي الجميلة أدركتأن الذين عنتهم أجدادي
عانقت فيها عندما ودعتهارجلا يسمى " طارق بن زيادِ "
نزار قباني
التعديل الأخير: