السلام عليكم ورحمة الله....
شعر/ فيصل بن عباد الجليجلي الكبكبي
امام وخطيب بمكة المكرمة
اتمنى ان تحوز على رضاكم
عَجَباً لِهذا القلب ماأقساهُلاتعجبوا فالرانُ قد غطاهُ
قلبٌ يُشَبهُ في القساوةِ بالحصىوبذكرِ موتٍ يستردُ شِفاهُ
للقبرِ قد أُمِر الفتى بزيارةٍكَيْ ماتجولَ بفكرِهِ أُخْراهُ
لكننا في غفلةٍ مِن أَمرِنالمْ نتعِظ والذنبُ قارفناهُ
كَمْ مرةٍ زُرنا القبورَ بضحْوَةٍوعشيةٍ ولكم أخٍ ننعاهُ
نلجُ القبورَ نخوضُ في دارِ الفنافالمرءُ دَوْماً همُهُ دُنياهُ
لَكَأننا في مأْمنٍ مِنْ ربَناوكأَن غُفْراناً لنا أَعطاهُ
دَاوِمْ على ذكرِ المماتِ فإنهُللقلبِ أعظمُ واعظٍ وكفاهُ
أتريدُ أن تحيا حياةَ بهيمةٍ؟كالبهمِ يمشس همُهُ مَرْعاهُ
وإذا أمرتُكَ بالمتابِ أجبتني:اللهُ لم يُنزِلْ علي هُداهُ
أوَ ما أَبانَ لك الطريقَ كليهماخيراً وشراً حيثُ لا أشباهُ
فالخيرُ قد أمرَ الإلهُ بفعِلهِوأَحبهُ والشرُ لا يرضاهُ
هل أنتَ مجبرُ للشرورِ بفعلها؟مَنْ ذا يردُك إنْ أردتَ رِضاهُ
لكنّهُ الشيطانُ سوَلَ قَولَةًفأطعتَهُ في كُلَ ما ألقاهُ
ألقى إليكَ مقولةً مسمومةًفقبلتَها ومشيتَ خلفَ خطاهُ
حتى شَرُفْتَ بأنْ ضُمِمتَ لحزبِهِفمرادُهُ قدْ نالَهُ ومُناهُ
فإذا قُبِرْتَ أتيتَ تطلبُ رجعةًرباَهُ عوْداً للدُّنا رَّباهُ
فيقولُ:كلا لَنْ تعودَ لجِيفةٍقدْ كنتَ تعصي والهدى تأبَاهُ
والقبرُ فيهِ من الأمورِ عظائمٌوسؤالُهُ عَنْ كُلِّ ما أمضاهُ
إن كانَ مِنْ أهلِ التُّقى وأجابَهُيُفْسِحْ لهُ ما أبصرتْ عيناهُ
فيعيشَ في روضِ الجنانِ وحُسْنهاوالفضلُ والإنعامُ من مَوْلاهُ
أو كانَ ممنْ قد طغوْا وتجبرواوأضاعَ زهرةَ عمرهِ وِصِباهُ
عندَ السؤالِ فلا يُحيرُ إجابةًويقولُ:لا أدري,فما أشقاهُ
فيضيق قبرٌ والضلوعُ خوالِفٌوالنارُ في يومِ اللقا مأواهُ
وإذا أردتَ نجاةَ هَولٍ قادمٍفاسمعْ لنصحي وافهمنْ فحواهُ
بادرْ وتبْ فاللهُ يغفرُ مامضىفهو الغفورُ ولا إلهَ سواهُ
والسيئاتُ إذا صدقتَ بتوبةٍفمكانُها حسناً بهِ تجزاهُ
عدْ للمهيمنِ ثُمَّ لُذْ بجنابِهِواسجدْ لهُ حتماً تَفُزْ بعطاهُ
كنْ موقناً وادعُ بقلبٍ صادقٍفإلهنُا ما خابَ مَنْ ناجاهُ
واللهَ فاذكرْ في الصباحِ وفي المسافبذكرِهِ تتعطَّرُ الأفواهُ
أعْظِمْ بمن حفظَ اللسانَ وصانَهُوبغيبةٍ لا يذكرنَّ أخاهُ
وبمِنْ تصدقَ خُفَْيةً فشمالُهُلم تنتبهْ ما أنفقتْ يُمناهُ
وكذاك يُعجبُكَ الفتى منْ حالُهُفي الفقرِ صبرٌ والثَّنا لِغِناهُ
وإذا رغبتَ بجمعِ نصحٍ موجزٍفجماعُ قولي في التُّقى فارعاهُ
وختامُها صلوا على خيرِ الورىمن للشريعةِ عمرَهُ أفناهُ
فصلاتنا موصولةٌ ما أشرقتْشمسُ بكونٍ أرضِهِ وسَماهُ
وسلامُنا يغشى النبيَّ محمداًماطافَ نحلٌ باحثاً لِجناهُ
شعر/ فيصل بن عباد الجليجلي الكبكبي
امام وخطيب بمكة المكرمة
اتمنى ان تحوز على رضاكم