ما أجمل أن نسعد الأخرين

الهذلية

:: عضو جديد ::
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
2,001
ما أجمل أن نسعد الآخرين


في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة، كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلق على ظهره طوال الوقت.

كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظر إلى السقف.

تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج.

ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط، والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، وهناك رجل يؤجَّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين.. وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه
ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل.

ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.

ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة!! لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.. كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.
 

الهذلية

:: عضو جديد ::
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
2,001
الله يجزاك خير بكيفي إتحادي على المرور
ومشكووووووور وماقصرت
 

عبآدي الهذلي

.. بن ســـآلم ..
إنضم
31 أكتوبر 2007
المشاركات
5,188
يعطيك العافيه على هذي القصه

هذه هي الصداقه والصحبه الجميله التي تُسعد



تقبلي شكري و مروري
 

الهذلية

:: عضو جديد ::
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
2,001
نجدية
عبادي الهذلي
السرواني الهذلي
نورة الشمري
الله يجزاكم خير على المرور وشرفتوني
 

لهفه الخاطر

:: عضو جديد ::
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
41
:HeartSpin6:من جد مااجمل ان نسعد الاخرين موضوع رائع العمى مو عمى عمى الابصار العمى عمى القلوب ويعطيك الفين عافيه وتقبلي مروري
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذه القصة معبرة لدرجة أن تستطيع من خلالها تتصور نفسيات بعض البشر ..وكيف تستطيع التأثير عليهم بطريقة جميلة لتصنع في الحياة ما يجعلك تستحق أن تتسمى بإنسان تؤثر وتتأثر ..

تقديري أختي الفاضلة قصة رائعة جدا ..
 

هشام الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
4 يناير 2007
المشاركات
4,180
بارك الله فيك أختي الهذليه


وقصة رائعة


تحمل من أسمى الصفات الأنسانية


الوفاء وإدخال السرور إلى نفوس الأخرين


ليتنا نستطيع ذلك
 

الهذلية

:: عضو جديد ::
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
2,001
لهفة الخاطر
مشعل الهذلي
هشام الهذلي
الله يجزاكم ألف خير على المرور
وشرفني مروركم
 
عودة
أعلى