بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف العلماء في حكم الشرب قائماً، ويعود اختلافهم فيه الى وجود أحاديث صحيحة ظاهرها التعارض،فبعضها كانت تنهى عن الشرب قائماً، وبعضها كانت على العكس من ذلك ، وأسوق لكم بعضا منها :
اولاً :أحاديث النهي عن الشرب قائماً:
(1) ـ روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ((زجر عن الشرب قائماً)) وفي رواية: ((ونهى أن يشرب قائماً)).رواه مسلم.
(2) ـ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ((أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائماً)) رواه مسلم.
(3) ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لا يشربن أحد منكم قائماً فمن نسي فليستقئ))
رواه مسلم .
ثانياً :أحاديث جواز الشرب قائماً:
(1) ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (( سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم )). رواه البخاري .
(2) ـ وعن النزال قال (( أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة فشرب قائماً، فقال :إن ناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم ، وأني رايت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.)) رواه البخاري .
وفي رواية أحمد ((فقال :ما تنظرون إن أشرب قائماً فقد رأيت النبي يشرب قائماً وإن أشرب قاعداً فقد رأيت النبي يشرب قاعداً)).
(3) ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال (( كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نشرب قياماً ونأكل ونحن نسعى)) رواه أحمد وابن ماجه والدارمي وصححه الألباني .
(4) ـ وفيه عن عائشة ، وسعد بن أبي وقاص ، أنهما لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأساً . ورؤي ابن عمر ،وابن الزبير وهما يشربان قياماً. ((انظر الموطأ)).
ولأجل هذه الأحاديث التي ظاهرها التعارض وغيرها ، تنازع أهل العلم في بيان حكمه ، وأعدل الأقوال عندي ماقاله ابن تيمية في فتاويه قال : ولكن الجمع بين هذه الأحاديث أن تحمل الرخصة في حال العذر ، فأحاديث النهي مثلها في الصحيح : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً )) وفيه عن قتادة عن أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم : زجر عن الشرب قائماً )) قال قتادة : قلنا الأكل ؟ فقال ذلك شر وأخبث . وأحاديث الرخصة مثل حديث مافي الصحيحين عن علي وابن عباس رضي الله عنهما قال (( شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائماً من زمزم )) وفي البخاري : أن علياً في رحبة الكوفة شرب ، وهو قائم ثم قال إن أناساً يكرهون الشرب قائماً، وإن رسول الله صنع كما صنعت .
وحديث على هذا روي فيه أثر أنه كان من زمزم ، كما جاء في حديث ابن عباس ، هذا كان في الحج ، والناس هناك يطوفون ويشربون من زمزم ، ويستقون ويسألونه ، ولم يكن موضع قعود ، مع أن هذا كان قبل موته بقليل ، فيكون هذا ونحوه مستثنى من النهي ، وهذا جاء عن أحوال الشريعة : أن المنهي عنه يباح عند الحاجة ، بل المحرمات التي حرم أكلها وشربها كالميتة والدم تباح للضرورة . انتهى كلامه رحمه الله .
اختلف العلماء في حكم الشرب قائماً، ويعود اختلافهم فيه الى وجود أحاديث صحيحة ظاهرها التعارض،فبعضها كانت تنهى عن الشرب قائماً، وبعضها كانت على العكس من ذلك ، وأسوق لكم بعضا منها :
اولاً :أحاديث النهي عن الشرب قائماً:
(1) ـ روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ((زجر عن الشرب قائماً)) وفي رواية: ((ونهى أن يشرب قائماً)).رواه مسلم.
(2) ـ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ((أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائماً)) رواه مسلم.
(3) ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لا يشربن أحد منكم قائماً فمن نسي فليستقئ))
رواه مسلم .
ثانياً :أحاديث جواز الشرب قائماً:
(1) ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (( سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم )). رواه البخاري .
(2) ـ وعن النزال قال (( أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة فشرب قائماً، فقال :إن ناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم ، وأني رايت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.)) رواه البخاري .
وفي رواية أحمد ((فقال :ما تنظرون إن أشرب قائماً فقد رأيت النبي يشرب قائماً وإن أشرب قاعداً فقد رأيت النبي يشرب قاعداً)).
(3) ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال (( كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نشرب قياماً ونأكل ونحن نسعى)) رواه أحمد وابن ماجه والدارمي وصححه الألباني .
(4) ـ وفيه عن عائشة ، وسعد بن أبي وقاص ، أنهما لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأساً . ورؤي ابن عمر ،وابن الزبير وهما يشربان قياماً. ((انظر الموطأ)).
ولأجل هذه الأحاديث التي ظاهرها التعارض وغيرها ، تنازع أهل العلم في بيان حكمه ، وأعدل الأقوال عندي ماقاله ابن تيمية في فتاويه قال : ولكن الجمع بين هذه الأحاديث أن تحمل الرخصة في حال العذر ، فأحاديث النهي مثلها في الصحيح : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً )) وفيه عن قتادة عن أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم : زجر عن الشرب قائماً )) قال قتادة : قلنا الأكل ؟ فقال ذلك شر وأخبث . وأحاديث الرخصة مثل حديث مافي الصحيحين عن علي وابن عباس رضي الله عنهما قال (( شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائماً من زمزم )) وفي البخاري : أن علياً في رحبة الكوفة شرب ، وهو قائم ثم قال إن أناساً يكرهون الشرب قائماً، وإن رسول الله صنع كما صنعت .
وحديث على هذا روي فيه أثر أنه كان من زمزم ، كما جاء في حديث ابن عباس ، هذا كان في الحج ، والناس هناك يطوفون ويشربون من زمزم ، ويستقون ويسألونه ، ولم يكن موضع قعود ، مع أن هذا كان قبل موته بقليل ، فيكون هذا ونحوه مستثنى من النهي ، وهذا جاء عن أحوال الشريعة : أن المنهي عنه يباح عند الحاجة ، بل المحرمات التي حرم أكلها وشربها كالميتة والدم تباح للضرورة . انتهى كلامه رحمه الله .