قصيدة عوف بن مــُـحـَــلِّـم الخزاعي في الحنين إلى الوطن
كان عوف بن محلم نديماً لعبدالله بن طاهر بن الحسين ، واستاذنه مراراً في الرجوع إلى أهله ووطنه فلا ياذن له . فحفزه الشوق إلى أهله ، وأهمه أمرهم .
فبينا عبدالله أراد الخروج إلى خراسان ، فصير عوفاً عديله ،يستمتع بمسامرته ، ويرتاح إلى محادثته إلى أن دنا من الري : وهي مدينة قريبه من طهران ، فلما شارفها سمع صوت عندليب يغرد بأحسن تغريد ، وأشجى صوت فذكره قصيدة أبو كبير الهذلي حيث يقول :
فقال للتو :
فأستعبر عبدالله ، ورق له وجرت دموعه : فقال له والله إني لظنين بمفارقتك ، شحيح على الفائت من محاضرتك ، ولكن والله لاأعملت معي خفاً ولا حافراً إلا راجعاً إلى أهلك ، ثم أمر له بثلاثين ألف درهم .
ثم ودع عبدالله ، وسار راجعاً إلى أهله ؛ فمات قبل أن يصل إليهم .
كان عوف بن محلم نديماً لعبدالله بن طاهر بن الحسين ، واستاذنه مراراً في الرجوع إلى أهله ووطنه فلا ياذن له . فحفزه الشوق إلى أهله ، وأهمه أمرهم .
فبينا عبدالله أراد الخروج إلى خراسان ، فصير عوفاً عديله ،يستمتع بمسامرته ، ويرتاح إلى محادثته إلى أن دنا من الري : وهي مدينة قريبه من طهران ، فلما شارفها سمع صوت عندليب يغرد بأحسن تغريد ، وأشجى صوت فذكره قصيدة أبو كبير الهذلي حيث يقول :
ألا ياحمام الأيكِ إلفك حاضرٌوغصنك ميادٌ ففيم تنوح ُ
أفق لاتنح من غير شيءٍ ، فإننيبكيت زمانأ والفؤاد صحيحُ
ولوعاً فشطَّت غربةً دارُ زينبٍفهأنا أبكي والفؤاد صحيحُ
فقال للتو :
أفي كل عامٍ غربة ونزوحأما للنوى من ونيةٍ فتريح
لقد طلّح البين المُشِتُّ ركائبيفهل أرين البين وهو طليح
وأرقني بالرَّيّ نوح حمامةفنحت وذو البثِّ الغريب ينوح
على أنها ناحت ولم تذر دمعةونحت وأسراب الدموع سفوح
وناحت وفرخاها بحيث تراهماومن دوني أفراخي مهامِهُ فيحُ
ألا ياحمام الأيك إلفك حاضرٌوغصنك ميادٌ ففيم تنوح
عسى جود عبدالله أن يعكس النوىفيُلقي عصا التطواف وهي طريح
فإن الغنى يدني الفتى من صديقهوعُدْمُ الغنى بالمقترين طروح
فأستعبر عبدالله ، ورق له وجرت دموعه : فقال له والله إني لظنين بمفارقتك ، شحيح على الفائت من محاضرتك ، ولكن والله لاأعملت معي خفاً ولا حافراً إلا راجعاً إلى أهلك ، ثم أمر له بثلاثين ألف درهم .
ثم ودع عبدالله ، وسار راجعاً إلى أهله ؛ فمات قبل أن يصل إليهم .
التعديل الأخير بواسطة المشرف: