الفوضوية وعدم احترام حقوق الآخرين والأنظمة.

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الموضوع الذي سأطرحه للنقاش، وتجاذب الآراء حياله،
موضوع يلقي بظلاله على كل شخص في المجتمع،
لما فيه من خروج عن السلوك الحضاري السويّ،
واعتداء على حقوق الآخرين.
ولن أسعى إلى تشخيص مسبباته ابتداءً ..
بل سأقوم بتوصيف بعض مظاهره .. لنتصوره جيداً ..
فيكون تشخيصنا أكثر موضوعية .. وعلاجنا أكثر نجاحاً ..
الموضوع هو : ( الفوضى وعدم احترام حقوق الآخرين والأنظمة ).
أما التساؤلات التي تقرب الموضوع :
س/ لماذا عند انعدام المتابعة يقوم الكثير بمخالفة
نظام المرور مثلاً .. فحينما لا يوجد رجل المرور ..
تُقـْطـَعُ الإشارات؛ تـُعـْكـَسُ الطرقات؛ كذلك السرعة
لا تكون نظامية إلاّ عند محاذاة سيارة أمن الطرق
وبعد ذلك تعود السرعة العالية المخالفة للنظام.
أما إشارة المرور والوقوف عندها فذلك يستلزم منك
اليقظة والوقوف بحذر لمواجهة السيارات التي تأتي
من الخلف لتأخذ دورك .. وتضايقك في الوقوف ..
وربما تعرضك للحوادث ..
س/ لماذا حينما تكون واقفاً في أمان الله في طابور
للحصول على أي خدمة في بنك .. في مرفق خدمي
آخر .. تفاجأ بشخص يعتدي على حقك وأسبقيتك في
الحصول على الخدمة .. متجاهلاً وقوفك .. وانتظارك ..
ما الذي أدى به إلى ذلك .. وهل إن البعض لا يستطيع
احترام النظام أوحق غيره إلا إذا حصل على رقم
تسلسلي لدوره في الخدمة !!
س/ لماذا لا يحترم الكثير من الناس الحق العام
المشترك في التمتع بالمرافق والمنتزهات والطرقات
نظيفة جميلة .. فيقومون بإلقاء المخلفات في هذه
الأماكن بدون أي مبالاة ..
أترككم مع هذه التساؤلات .. ولي وقفات مع مداخلاتكم
القيّمة .. وآرائكم النيرة .. ولعل هذه الأوضاع جعلت
الكثير ينبهر بالغرب وتلافيهم لهذه الجوانب .. واحترام حقوق
بعضهم البعض .. بل إن كل ذلك جعل الكثير ينظر إلينا
نظرة همجية ، لأننا لم ننظم أنفسنا .. ونحترم حقوق
بعضنا البعض.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
 

فـتى هذيل

عـادل الدعـدي
إنضم
11 أبريل 2006
المشاركات
10,502
سأجاوب على أسئلتك ياأبا خالد من وجهة نظري الشخصية :.

أعتقد أن داء الــ " أنا " وتضخمه لدى الكثير من أعضاء المجتمع هو السبب الرئيسي

لهذه الفوضى وعد احترام الآخرين .

" أنا " أقف في الإشار ! .... سأقطعها وليكثروا من قسائمهم .

" أنا " أقف في الطابور ! .... أنا أفضل منهم وسأضحك عليهم وأسبقهم .

" أنا " أرمي النفايات في برميل القمامة ! ...سأدعها مكانها وسيأتي عامل النظافة ويحملها هو .


إنه الكبر والتعالي والغرور ..مع أننا مسلمين وديننا نهانا عن هذه الأمور ، الا أننا للأسف

نعملها .......بل والمصيبة الأعظم هي التفاخر بها .

وقلما نجد في زماننا هذا من يتصف بالتواضع ...وحب الآخرين .....والإيثار على نفسه

" والله لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه " رغم أنه قول الرسول

الذي لاينطق عن الهوى........لكن الغالبية نسوه أو تناسوه .

هذه مداخلتي في موضوعك ......والتي أرى أنها سبب رئيسي لكل ماذكرته

وهي في النهاية وجهة نظر شخصية ......قابلة للخطاء والصواب .
 

خالد الياسي

:: عضو جديد ::
إنضم
31 يوليو 2007
المشاركات
7,550
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اخي الفارس المبدع هذا نتاج التربية غير السوية السائدة في مجتمعنا حيث لايمكن للولد حل واجبه الا بعد العقاب وكذلك المعلم لايحضّر الا اذا عرف ان المشرف سيزوره والسائق لايتوقف في الاشارة الا اذا رأى الدوريه

وهذا يدل على حاجتنا للرقيب الخارجي وموت او نقل نوم الضمير الداخلي لدى اغلب المجتمع

وعلى طاري الاشاره والله مره وقفت في الاشاره غضب احد زملائي ووصفني بالغشيم والجبان واشاح عني بوجهه فقط لأني وقفت في اشاره الناس تقطعها من يميني وشمالي

وبعد ما وصّلته لسيارته ورجعت للبيت واذا به يتصل بي ويقول سويت حادث قلت وين قال عند الاشاره ما قدرت امسك نفسي

من الضحك وبكل برود قلت هذي الغشامه يوم وصلته لقيت سيارته اشبه بعلبة الصلصه مدعوسه اللهم لا شماته

لاحظ حركة السيارات داخل الدوار مثلا في جده ومثال اخر في الدمام والله هناك فرق شاسع حيث تتوقف جميع السيارات الداخله للدوار في الشرقيه اتباعا لأولوية السير

اما في جده فيتوقف من في داخل الدوار لأن الناس جاتها طامره من خارج الدوار

فنحن ان لم نشاهد الرقيب سنخطئ بكل برود اما اذا كان الرقيب الخارجي موجودا فنتصرف بمثاليه

وهذا كله بسبب نوم الرقيب الداخلي لدى الجميع الا من رحم ربي والله المستعان
 

الفند الضبيبي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 مارس 2008
المشاركات
2,463
الاخ الفارس حزين الطلعه

انت من في هذا المنتدى عماد ونبراس
موضوعاتك مؤهله لتقدم المنتدى
موضوع اكثر من شيق وهادف
ولي عوده ان شاء الله
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
سأجاوب على أسئلتك ياأبا خالد من وجهة نظري الشخصية :.

أعتقد أن داء الــ " أنا " وتضخمه لدى الكثير من أعضاء المجتمع هو السبب الرئيسي

لهذه الفوضى وعد احترام الآخرين .

" أنا " أقف في الإشار ! .... سأقطعها وليكثروا من قسائمهم .

" أنا " أقف في الطابور ! .... أنا أفضل منهم وسأضحك عليهم وأسبقهم .

" أنا " أرمي النفايات في برميل القمامة ! ...سأدعها مكانها وسيأتي عامل النظافة ويحملها هو .


إنه الكبر والتعالي والغرور ..مع أننا مسلمين وديننا نهانا عن هذه الأمور ، الا أننا للأسف

نعملها .......بل والمصيبة الأعظم هي التفاخر بها .

وقلما نجد في زماننا هذا من يتصف بالتواضع ...وحب الآخرين .....والإيثار على نفسه

" والله لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه " رغم أنه قول الرسول

الذي لاينطق عن الهوى........لكن الغالبية نسوه أو تناسوه .

هذه مداخلتي في موضوعك ......والتي أرى أنها سبب رئيسي لكل ماذكرته

وهي في النهاية وجهة نظر شخصية ......قابلة للخطاء والصواب .

أشكرك أخي الفاضل فتى هذيل ..

والله يسعد أوقاتك باليمن والمسرات ..

أشيد بداية بمشاركتك القيمة ..

وإثرائك للطرح ..

صحيح (الأنا) تقتطع من حقوقنا ..

شعارها الأنانية وحب الذات .. أنا والإعصار من بعدي ..

وهذه (الأنا) من مركبات النقص في الشخصية ..

وصاحبها لا يحب الناس كحبه لنفسه .. و لا يعرف معنىً للإيثار ..

إذا كيف له معرفة الإيثار وهو يعتدي على النظام ..

وعلى حقوق المجتمع ..فكيف يؤثرهم على نفسه !!

أما صاحب (الأنا) الأخرى .. (الأنا) المتضخمة ..

فهذا من الأساس لا يقف في طابور .. ولا يساوي نفسه

في أي مرفق خدمي مع الجمهور .. بل تراه قابع لدى

مدير الجهة الخدمية يحتسي القهوة .. وتقضى معاملاته

ومصالحه من الأبواب الداخلية .. حيث إنه لا يخضع

للنظام من أساسه .. أو طوابيره الرتيبة.

جزاك الله خير الجزاء ،،،،
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اخي الفارس المبدع هذا نتاج التربية غير السوية السائدة في مجتمعنا حيث لايمكن للولد حل واجبه الا بعد العقاب وكذلك المعلم لايحضّر الا اذا عرف ان المشرف سيزوره والسائق لايتوقف في الاشارة الا اذا رأى الدوريه

وهذا يدل على حاجتنا للرقيب الخارجي وموت او نقل نوم الضمير الداخلي لدى أغلب المجتمع

حياك الله أستاذي الموقر خالد الياسي ..
بداية أشكر مداخلتك القيمة ..
وما سقته خلالها من مثال واقعي ..
وما ذكرته من أن السبب هو نوم الضمير الداخلي .. والحاجة
إلى الرقيب الخارجي.
فهذا الكلام ثمين وصحيح .. وهو من الأسباب الرئيسة ..
فمن يردعه ضميره فالحمد لله .. وإلاّ فالرقيب الخارجي ..
هو الرادع .. والحافظ لحق صاحب الضمير الحي ..
فقد يقول البعض لماذا ألتزم بالنظام وغيري لا يلتزم به
ولا يعاقب .. بل يقضي مصالحه قبلي ..
ولو رأينا بعض الدول المجاورة لنا وما لديها من انضباط تام
في القيادة والطوابير واحترام حقوق البعض في جميع
مناحي الحياة لانبهرنا ..
وذلك بسبب أن تلك الدول سنت الأنظمة ثم راقبت
وتابعت تطبيقها بكل صرامة وحرص وعلى مدى عقود
طويلة .. حتى تعودت الشعوب على الانضباط والنظام
وأدركت أن ذلك يحقق لها المصالح .. واصبح جزءً من ثقافتها
وموروثها وأن من يخالف يقابل بالاستهجان من الجميع
ومن نفسه في المقام الأول .. فأصبح الضمير الداخلي
نتيجة طبيعية للأنظمة المراقب تطبيقها بصرامة ..
والعقوبات التي تطال الجميع .. و لا يسلم منها كائناً
من كان ..
مذكراً على سبيل المثال بتجربتنا مع ربط حزام الأمان
فقد وضعت لها خطة طموحة .. وصدرت لها تصريحات من
أعلى المستويات .. وتمت الرقابة الصارمة على تطبيقه ..
فكدنا نلتزم به .. لولا إنتهاء الرقابة الصارمة مبكراً قبل أن
نتشبع بثقافة النظام وربط الحزام ..
والنتيجة لم تنجح التجربة وأصبح الحزام لا يستخدم إلاّ عند نقاط التفتيش فقط .. وهذا المصير الطبيعي لكل نظام لا يُتابع ويُتابع ويُتابع ...فلا يكفي الضمير الداخلي.
شاكراً لك مجدداً مداخلتك القيمة.
ولك خالص التحية ،،،
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
الاخ الفارس حزين الطلعه

انت من في هذا المنتدى عماد ونبراس
موضوعاتك مؤهله لتقدم المنتدى
موضوع اكثر من شيق وهادف
ولي عوده ان شاء الله

حيا الله الأستاذ الموقر: الفند الضبيبي ..

أشكر مرورك .. وبالطبع اتطلع لعودتك الميمونة ..

وإثرائك للموضوع .. جزاك الله خيراً ،،،
 

احب ربعي

:: عضو جديد ::
إنضم
30 مارس 2008
المشاركات
1,126
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة أبعثها إليك أخي الفاضل وأشكرك على هذا الطرح الجميل

في الحقيقة مما نأسف له جميعاً أن الحقوق والأنظمة لدينا رمي بها في دار

العجزة منذ زمن ونحن مسلمون والغرب الكافر لا زالت لديهم بكراً لم تمس.

أما عن الأسباب باختصار منها:
1- ضعف الوازع الديني وغياب معنى الرقابة الإلهية أو انحصاره.
2- التربية الخاطئة والقدوة السيئة في البيت والمدرسة.
3- أخطاء الأنظمة وعيوبها والتفريق في التعامل.

هذا ماتيسر إيراده وأترك المجال للأخوة

أكرر شكري لصاحب الموضوع وتقبل تحياتي
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
( مقتبس من مشاركة أحب ربعي)
أما عن الأسباب باختصار منها:
1- ضعف الوازع الديني وغياب معنى الرقابة الإلهية أو انحصاره.
2- التربية الخاطئة والقدوة السيئة في البيت والمدرسة.
3- أخطاء الأنظمة وعيوبها والتفريق في التعامل.
[line]


أخي في الله سعادة الأستاذ أحب ربعي ..
أشكر لك إثراء الموضوع بالآراء النيرة ..
وأود التعليق بما يلي:
1) ما ذكرته صحيح من ضعف الوازع الديني لدى البعض ..
أي الرقيب الداخلي للشخص كما سماه أستاذنا خالد الياسي.
2) ومن الأسباب ما ذكرته من التربية الخاطئة وانعدام القدوة .. بالفعل
بل هناك ما هو أشمل من ذلك أيضاً .. فالقدوة نادرة حتى داخل
المجتمع
وفي المرافق العامة.
3) أما ما ذكرته من أخطاء الأنظمة وتفرقتها في التعامل .. وهنا أقول
إن الأنظمة موجودة وقد انبهر الوفد الدولي المفاوض لوفد المملكة
بما لدينا من أنظمة وبرامج إصلاحية ..إبان طلب الانضمام لمنظمة
التجارة العالمية .. فكل شيء له نظام .. لكن أين التطبيق ..
هناك قوانين شاملة.. لكن دور الجهات الرقابية المتابعة للتطبيق
دون المأمول وليست مستدامة.
اما التفرقة في التعامل فهي فعلاً سبب ولعلك تقصد
المحسوبية والواسطة .. ومن أمن العقوبة أساء الأدب والتصرف.
ولك خالص تحياتي وتقديري ،،،
 
التعديل الأخير:

الفند الضبيبي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 مارس 2008
المشاركات
2,463
تحيه من جديد للعقل النير صاحب الموضوع فارسنا حزين الطلعه
وتحيه لجميع الاعضاء الذين شاركوا في الادلاء بارائهم في موضوع فارسنا
ومع احترامي لكل الاراء فالموضوع له شموليه ضخمه لايكفيها النقاش في موضوع واحد
لكن لابأس من سرد الاراء على الاقل لتكون لدينا نظره تجاهه وخلق فكره عنه
وبعد اذن صاحب الموضوع ساطرح بين ايديكم سلسله من اراء لاتعبر سوى عن وجهة نظر كاتبها وانا اذهب الى ماذهب اليه لنقف وياكم على حقيقة الفوضى وعلى اسبابها ومحاولة علاجها
وابداء هنا بمقدمه للدكتور خالص الجلبي في كتابه " مخطط الانحدار وإعادة البناء" الذي كتبه لخلق نظرية تخلف اكبر حضاره عرفها التاريخ وهي الحضاره الاسلاميه حيث بداء بقوله
((( لو أتيح لزائر سماوي أن يمر على الأرض قبل ألف سنة من غير أن يعرف أي لغة أو ثقافة أو دين، وتفقد الأرض والناس والوقت والعمل، فسوف يتشكل في ذهنه انطباع واضح من جراء تكرار المناظر، أن هذا العالم ليس عالماً واحدا بل عالمين، وأن هناك خطين واضحين يفصلان الناس في الكرة الأرضية، تماماً مثل خطوط الطول والعرض وخط الاستواء ومدار الجدي والسرطان، ولكنهما ليسا خطين جغرافيين ولكنهما خطان حضاريان متميزان، أو لنقل محوران للشمال والجنوب: يمتد الخط أو المحور الأول على طول طنجة _ جاكرتا، ويربط الثاني بين موسكو ولندن. المحور الأول ( طنجة ـ جاكرتا ) يملك الثروة والعلم والقوة العسكرية، ناشط اقتصادياً، تمر عبر أراضيه خطوط التجارة الدولية، وتزدحم أسواقه بالبضائع والناس والمال معاً، في أعظم دينامية اقتصادية عرفتها أسواق المال، وتزدان بيوته بكتب العلم والثقافة العالمية والترجمات المنوعة، ومجالسه بالبحث العلمي والمناظرات على الطريقة التي سجلها لنا مثقف ذلك العصر أبو حيان التوحيدي، في كتابه ( الإمتاع والمؤانسة )، ومدارسه التي تقيس محيط الكرة الأرضية، وتخطط لانتقاء أفضل مكان لبناء بيمارستان ( مستشفى ) بتجربة صمود اللحم للفساد وتمتلك دوله الجيوش النظامية المتطورة، ويتحرك في مدنه بشر فعَّالون بوجوه تفيض بالجمال والحيوية، يرتدون الملابس النظيفة الجميلة، وفي مدينة مثل بغداد يعالج فيها أكثر من 800 طبيب في عشرات البيمارستانات عشرات الآلاف من الناس، الذين ينعمون بالرفاهية ويرتادون الحمامات العامة بشكل دوري، ويعنون بالنظافة والجمال، وتشع منهم الزينة ويتبارون في التأنق في المأكل والملبس، ويقضون الكثير من الوقت في مجالس العلم والرحلات، كما خلدها الأدب العربي في قصص السندباد البحري، ومجالس الظرف والفكاهة، وعجائب الأسفار وغرائب الحوادث، في قصص ألف ليلة وليلة، وكتاب ( الأغاني ) لأبي فرج الأصفهاني.
كتاب الثقافة العالمية وسطور الحضارة كانت تكتب في ذلك الوقت بخط ولغة من اليمين إلى الشمال .......... وفي المحور الثاني على خط لندن ـ موسكو يعيش أكثر شعوب العالم فقراً وتخلفاً، ينتشر فيهم الطاعون فيحصد ثلث السكان على الأقل، في المدن القذرة التي لا تعرف نظام التصريف الصحي والحمامات بعد، يطاردون الساحرات والقطط، ويعالجون السعال الديكي بلبن الحمير، ويشترون تذاكر لدخول الجنة، ويحرقون العلماء والكتب معاً في الساحات العامة، بتهمة الهرطقة والزندقة، وتزدحم مدنهم بالشحاذين على الطريقة التي وصفها الروائي الفرنسي ( فيكتور هوجو ) في قصته العالمية المشهورة ( أحدب نوتردام) ويُعالج المريض النفسي بالسلاسل والضرب بالكرباج لاستخراج الأرواح الشريرة من جمجمته، وينسب انتشار الأمراض إلى البروج والكواكب أو اليهود! فتخرج الناس على شكل طوابير تطوف البر تضرب نفسها بالسوط لدفع المرض، أو تحرق اليهود والساحرات والقطط معاً في الساحات العامة، وتتحرك من وسطه أفواج من الحجاج الفقراء لزيارة القدس، أو عصابات صليبية مفلسة يقودها رجال أمُّيون من طراز ريتشارد قلب الأسد، ويضحك البابا لاكتانتيوس أشد الضحك على الذين يزعمون أن الأرض كروية فيقول: هل جُنَّ الناس إلى هذا الحد فيدخل في عقولهم أن البلدان والأشجار والناس تتدلى من الطرف الآخر ؟! ! في صورة حضارية ( كاريكاتورية ) تعجز عنها ريشة أعظم فنان !! وبعد ألف سنة بالضبط يصاب الزائر السماوي بالدوار وجحوظ العينين، ويبدأ ليمشي على رأسه حتى يفهم قراءة الخطوط من جديد ؟!...........إن الشمال تحرك إلى الجنوب، وتزحزح الجنوب فاستقر في الشمال في معادلة معكوسة جداً.. محور طنجة جاكرتا يزدحم بشعوب فقيرة هزيلة عاجزة عن حل مشاكلها، يشكل العالم الإسلامي فيها وزناً كبيراً، قد خسرت الرهان العالمي، وطُوِّقت بحضارة رأسمالية غربية، ذات إدارة موحدة، تُحْكِم قبضتها على الكرة الأرضية كلها، للمرة الأولى في تاريخ الجنس البشري، مسلحة بالصواريخ النووية ومصارف المال ومراكز البحث العلمي.... وانقلب خط الشمال ليمتد هذه المرة فيملك أربع قارات جديدة، ويضع يده على ممرات الملاحة البحرية ومعها الثروة العالمية ويمتلك الجيوش النظامية المتطورة التي فاجأت فرسان المماليك عند سفح الأهرام مع نهاية القرن الثامن عشر ومعها الأسلحة المتطورة من البنادق والمدفعية، بالإضافة إلى التقنية الحربية الرفيعة.
الغرب اليوم يملك ثلاثة أخماس الكرة الأرضية وأربعة أنهار من كل خمسة أنهار هامة في الجغرافيا، وخمسة فدادين من كل سبعة فدادين صالحة للزراعة، ويملك ثمانية قروش من كل تسعة قروش ونصف في العالم وتنام في مانهاتن في نيويورك، أعظم خزينة ذهب في تاريخ الجنس البشري لم يحلم بها الفرعون خوفو، ولم يملكها قارون بذاته. وانتشرت لغة ريتشارد قلب الأسد لتصبح اللغة العالمية، وبُني لأحفاده بيت على ظهر القمر.
كتبت الحضارة هذه المرة من الشمال إلى اليمين.....
مجلة الشبيجل الألمانية تمثل لهذا الانقلاب العالمي بعنوان ( عالم منكوس _ Verkehrte Welt ) وتمثل لهذا بكمية الاستهلاك العالمية للطاقة، حيث تحتل أمريكا الشمالية رأس القمة ؛ فتستهلك ثلث ما يستهلكه جميع البشر على وجه الكرة الأرضية (822120 مليون طن ) وتأتي أوربا في المقام الثاني إلى
(216850مليون طن ) وتأتي دول أوربا الشرقية في المقام الثالث (114070مليون طن ) وتنكمش قارة أفريقيا كلها في هذه الخريطة إلى ما يعادل استهلاك أسبانيا، وعندما نَفَخت الصورةُ أمريكا، أو بالعكس انكمش حجم الدول إلى مقدار استهلاك الطاقة، فإن صورة العالم تحولت إلى كائنات عملاقة يسكنها الرجل الأبيض، وتحولنا نحن إلى كائنات قزمة وذيول تابعة لكائنات خرافية ديناصورية تتمدد على خط الشمال المحور الذي سماه سابقاً المفكر الجزائري مالك بن نبي ( واشنطن _ موسكو ))) انتهى كلام الدكتور خالص الجلبي
وقد ناقش سبب انتقال الحضاره في هذا الكتاب وكيفية انطفاء العقل عند افراد او مجتمع الحضاره الاسلاميه المتوفاه - على حد قوله - الامر الذي خلق الفوضى لدى تلك المجتمعات
هذا ولكي لا اطيل عليكم فهي اول مشاركه لي في الموضوع و لي عوده اخرى ان شاء الله
 
التعديل الأخير:

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
أخي الكريم الفند الضبيبي ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أشكر لك ما أوردته من مداخلة قيمة .. توضح موقعنا على قمة الحضارة سابقاً .. ثم ما أصبحنا فيه الآن من وضع محزن ..
ولكن يا أخي الحبيب .. دعني أقول إن الفوضوية المطبقة وقلة احترام النظام التي نعاني منها هنا .. لم أجدها في الإمارات .. ولا في ماليزيا
صدقني في تلك الدولتين لا يجرو أحد كائناً من كان على أن يعتدي
على النظام .. وهما من بقايا الحضارة الإسلامية .. ما الذي أخرنا عنهما كثيراً جداً .. أعتقد أن هاتين الدولتان وضعتا أنظمة صارمة وتابعت تطبيقها بكل حرص واستمرار وعلى مدى عشرات السنين بدون أي تقاعس أو محسوبية حتى أصبح النظام جزءً من ثقافة هذه المجتمعات.
أكرر الشكر والتقدير ،،،
جزاك الله خيراً ،،،
 
إنضم
26 يناير 2006
المشاركات
14,131
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

استاذي الغالي ( الفارس حزين الطلعه )

اشكرك من القلب عاى هذا الطرح المميز والراقي كما عهدناك دائما

وبما انك اثرت نقطه حساسه اتحدى أي شخص ان ينكرها اقول وبالله التوفيق

ان ما يحصل اليوم من تجاهل للانظمه وتعدي على حقوق الغير

ماهو الا نتاج لصراعات الحياه المختلفه وضريبة الانتقال من ... الى ...

هنا يظهر جليا تجاهل الانظمه والتعدي عليها والتعدي على حقوق الآخرين

لأن هناك ماهو اهم في نظر الشخص من الالتزام بالنظام والتقيد به

فنرى انه يرى النظام وحقوق الآخرين اشياء هامشيه لا يلزمه التقيد بها

لأنه يشعر في قرارة ذاته انه عند التزامه بالنظام سيتأخر عن الركب

فهو يرى ان الحياة سباق مع النفس وسباق مع الآخر وسباق مع الزمن

ولكن ثق تماما استاذي الغالي انه متى ما تحقق للشخص مبتغاه فانه سيراجع

نفسه وسيتقيد بالنظام وسيلوم نفسه ان تذكر انه قد خالفه يوما ما او تعدى عليه

لن يشعر الانسان بهضم الحقوق الا عندما تهضم حقوقه وقبل ذلك لن يحصل شئ

اخيرا استاذي الغالي اعلم ان ما ذكرته هنا ما هو الا مكمل لما ذكره الاخوان اعلاه

ولك جزيل الشكر على الطرح الراقي
 
التعديل الأخير:

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
;هذلي والفخر لي قال:
ان ما يحصل اليوم من تجاهل للانظمه وتعدي على حقوق الغير

ماهو الا نتاج لصراعات الحياه المختلفه وضريبة الانتقال من ... الى ...

هنا يظهر جليا تجاهل الانظمه والتعدي عليها والتعدي على حقوق الآخرين

لأن هناك ماهو اهم في نظر الشخص من الالتزام بالنظام والتقيد به

فنرى انه يرى النظام وحقوق الآخرين اشياء هامشيه لا يلزمه التقيد بها

لأنه يشعر في قرارة ذاته انه عند التزامه بالنظام سيتأخر عن الركب

فهو يرى ان الحياة سباق مع النفس وسباق مع الآخر وسباق مع الزمن

ولكن ثق تماما استاذي الغالي انه متى ما تحقق للشخص مبتغاه فانه سيراجع

نفسه وسيتقيد بالنظام وسيلوم نفسه ان تذكر انه قد خالفه يوما ما او تعدى عليه

لن يشعر الانسان بهضم الحقوق الا عندما تهضم حقوقه وقبل ذلك لن يحصل شئ

حيا الله أبا بسام وحيا الله مداخلاته القيمة ..
فعلاً يا أبا بسام .. أشرت إلى نقطة جوهرية وهي الانتقال من المجتمع الصغير في القرية إلى المجتمع الكبير في المدينة المتخم بالأنظمة والذي يحتاج إلى الكثير من الصبر في قيادة السيارات وفي الحصول على الخدمات .. بعكس المجتمع الصغير .. البعيد عن الضجيج .. والازدحام .. والنظام المدني ..
[line]
وإلى أن ننتظر المخالف يلتزم بالنظام .. يكون قد نشأ لدينا جيلٌ جديد
احترف المخالفة كردة فعل .. حين رأى أن النظام يُنتهك وأولويته تستلب دون وجه حق .. وان المعتدي لا يعاقب .. فيقول لماذا
لا أزاحم غيري وأعتدي على أحقية غيري في الحصول على
الخدمة ما دامت أولوياتي مسلوبة !!!.
تقبل تحياتي وتقديري ،،،
 

الطلحي تركي

:: عضو جديد ::
إنضم
5 سبتمبر 2007
المشاركات
1,688
شكرآ لك يافارسنا على هذا الموضوع الحساس الذي ستكثر في الأسباب


اولأ استاذي اسمح لي ان أستبدل كلمه النظام بالأدب

فالشخص اذا تعلم كيفيه التأدب مع نفسه اولآ والناس ثانيآ لحلت المشكله


والحلول في رأيي

1- تعليم النظام لكافه شرائح المجتمع وماهيته وفائدته على المجتمع في حال تطبيقه



2-تطبيق النظام بحذافيره على الجميع كافه بدون إستثناء



3-إصدار عقوبات خاصه ورادعه في نفس الوقت






هذا رأيي وشكرآ لك مره أخرى
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
أشكر للأستاذ الفاضل الطلحي تركي ..
مداخلته القيمة .. ومرئياته القيمة .. وتتضمن المدونة بالأحمر:

(تعليم النظام لكافه شرائح المجتمع وماهيته وفائدته على المجتمع في حال تطبيقه).
بالفعل يا أخي الفاضل هذا من العلاجات الناجعة .. ويبين للناس في وسائل الإعلام والمساجد والمدارس وفي كل مكان
أن التقيد بالمصالح المرسلة التي يقررها ولاة الأمر مطلب
شرعي وأن النظام مطلب حضاري.

(تطبيق النظام بحذافيره على الجميع كافه بدون إستثناء).
نعم .. لا للمحسوبية .. فهي من أكبر عوامل تآكل الأنظمة
وإحباط المتقيدين بالأنظمة حين يرون أن انتظامهم ينتهك
من قبل هذ الفئة.


(إصدار عقوبات خاصه ورادعه في نفس الوقت).
العقوبات الخاصة وحبذا مضاعفتها للمستهترين
وأهم من ذلك متابعة تطبيق العقوبات ومتابعة النظام
بكل حزم فالثمار تحتاج إلى العناية والتعب والسهر.

جزاك الله خير الجزاء ،،،
 
التعديل الأخير:

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
السلام عليكم ..
من المفارقات المضحكة في موضوع مخالفة الأنظمة وعدم احترام حقوق الآخرين اعتقاد الكثير من الناس بأن مخالفة الأنظمة والتعليمات التي يضعها ولّي الأمر لا علاقة لها بالتحريم الشرعي، ولا يعلم هؤلاء أن طاعة ولي الأمر واجبة في الحق، وأن هذه مصالح مرسلة لعموم المسلمين .. لذا تجد في بعض الأحيان من تتوسم فيه الصلاح وهو يخالف الأنظمة ويضرب بالأنظمة عرض الحائط كأن تراه يقطع إشارة مرور أو لا يكون منضبطاً في عمله .. كثير الخروج والتأخر .. ولا يعلم أن الشريعة منظومة كاملة تنتظم حياة المسلم وتسخره لربه وخالقه في كل حركاته وسكناته ..
ويحتاج لمعالجة هذا الجانب بث الفتاوى المتعلقة بتعريف المصالح المرسلة وطاعة ولاة الأمر والتوعية المكثفة في كل الوسائل الإعلامية وتوضيح أن طاعتهم قرنت في آية قرآنية بطاعة الله ورسوله، وأن من يخالف المصالح المرسلة التي سنها ولي الأمر المسلم يأثم شرعاً ..
تحياتي الطيبة ،،،
 

أمير بكلمتي

:: عضو جديد ::
إنضم
5 يناير 2006
المشاركات
4,244
شكراً لصاحب السمو والتميز الإبداعي

أخي العزيز دعني أقول لك إن الحديث في هذا الخصوص يطول ويطول وهنا أجد نفسي تواقةبأن أصول وأجول في خضم هذه المعركة بين إتباع الأنظمة وأختراقها 000

ياســــــــــــــــــــــــــــادة ياكرام دعوني أقول لكم :

إن الوقوف في الصف واحترام القانون وحقوق الآخرين أصبحت سبة يوصف صاحبها بالسذاجة والضعف ولربما شك في قدراته العقلية! لم يعد البعض يطيق انتظار دوره، فقد يسيطر عليه وهم التميز عن الآخرين، وأنه يصح له ما لا يصح لغيره!
لذا لم يكن مستغربا أن تتفشى الواسطة لإنهاء الأعمال الروتينية لأن صاحب المعاملة يرغب في إنهائها قبل أن يحين دوره أو دون أن يقف في الصف ابتداء! يشجع على ذلك أن الموظف يرغب في الحصول على هدايا قيمة أو تعجيل الترقية لأنه لم يشأ هو الآخر أن ينتظر حتى يحين دوره في الترقية!
الكل يلهث لتحقيق مصالحه الخاصة حتى ولو على حساب المصلحة العامة، وكأن كل واحد منا يعيش في معزل عن الآخر ولم يعلموا أن المجتمع كالسفينة تتطلب تكاتف الجميع للإبحار بها إلى ساحل الأمان. الكل محتاج للآخرين لكن تحت مظلة القانون وداخل إطاره. إن التعاون يكون على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان! ليسهم كل حسب مقدرته في تنمية المجتمع والارتقاء به إلى مستويات أعلى من التحضر. فحقيقة الأمر أن المجتمع هو مجموع أفراده وكيفما يكونون يكون المجتمع. لا أحد يستطيع رؤية المصلحة العامة من خلال مصلحته الخاصة بل يجب رؤيتها بعين الجماعة وأن تحقيقها يتطلب النظرة المشتركة للأمور والعمل الجماعي التعاوني.

من دون هذه النظرة الجماعية لن نفلح إذا أبدا. فكل مطالب من موقعة بعمل الأفضل والاجتهاد وقبول تطبيق القانون على نفسه أولا ومن ثم على الآخرين. إن المصلحة العامة لا سبيل إلى تحقيقها طالما هناك من يخالف الأنظمة والقوانين أو يطبقها بمزاجية وهوى شخصي.

هذا ما أردت توصيله لكم 0000

وقد يكون لي إطلالة أخرى لأن مثل هذه الأمور تستوجب منّا الكثير الكثير من الإسهاب في والتغلغل في هذه القضية 000
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى