مذاهب الناس في الكتب الألكترونية

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

ابوخالد الياسي

:: عضو جديد ::
إنضم
23 مايو 2008
المشاركات
426
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



مذاهب الناس في الكتب الألكترونية


من نعم الله عز وجل على بني البشر هذا العقل الذي به يفكرون ويخترعون ، وقد تفتقت هذ العقول البشرية عن مخترعات الألكترونية ، ومنها ما يسمى بالكتب الألكترونية ، بجميع أشكالها وصيغها ... والتي بواسطتها نقلت كثيرا من المعارف والعلوم ، وأُختصرت آلاف الصفحات الورقية ، فبرقاقة أكترونية تستطيع حمل آلاف الكتب ..مع القدرة على جمعها وترتيبها واستحضارها والبحث فيها ، بل ونقلها عبر وسائل الاتصال الحديث في الشبكة العنكبوتية..
إلا أن مواقف الناس تجاه الكتب الألكترونية ، قد تعددت وتنوعت ؛ ويمكن ردها إلى ثلاثة أقوال أو مواقف
الموقف الأول :
وقال به بعض الناس حيث يرى عدم الفائدة من هذه الكتب الكترونية ، وأن الاشتغال بها إضاعة للوقت والمال ؛ إضافة إلى أن الأخذ بها لا يخرِّج طالب علم ولا باحث مُجد ،وأنها تضعف ذاكرة التحصيل والفهم ، وفيها أخطاء كبيرة وشنيعة في النحو والإملاء ، والإحالة إلى الصفحات في الكتب الورقية...

الموقف الثاني :
وهو عكس الموقف السابق ؛حيث يدعوا إلى الأخذ بالكتب الألكترونية والوثوق بها ، وأنها لاتختلف عن الكتب الورقية ، إن لم تتفوق عليها ؛في السعر واختصار الوقت ، ولا تحتاج إلى مكان واسع لتخزينها ، مع سهولة في البحث عن موضوعاتها ؛واستعمالها في الوسائل الحديثة ...
الموقف الثالث:
وهو الوسط و الأولى بالقبول والإنصاف ، حيث يرى الأخذ بالكتب الألكترونية ، من غير اعتماد عليها ، ولا وثوق بها حتى يراجعها على كتبها الأساسية، فيصحح ما يقع فيها من خطأ في نحو وإملاء ، أو وهم ، أو تحريف ، أو زيادة أو نقصان . كما أنها يجعل هذه الكتب الألكترونية بمثابة "المساعد" الذي يستفاد منه ويختصر له الوقت ؛في تخريج حديث أو دراسة إسناد ،أو من باب التأكد أن الحديث مخرج في كتاب كذا بالنفي ،أو الإثبات.
كما أن هذه الكتب تعين على نسخ النصوص من الكتب المراد بحثها إلى صفحة البحث "الوورد" وغيرها فتختصر الوقت في الكتابة إلا أنه لابد من مرجعتها على الكتاب الأساسي الورقي للتأكد من صحة النقل وعدم التحريف والتصرف من الناقل لها إلى الكتاب الألكتروني.
مع تصحيح ما يقع فيها من أخطاء في اللغة والإملاء ، كما أن بعض النساخ إلى الكتب الكترونية قد يعتمدون على نسخ من الكتب الورقية فيها نقص أو أخطاء ...أو أنها لم تحقق إلا على نسخة واحدة ، أو ناقصة .
وقد أحسن شيخنا الدكتور : عبدالكريم الخضير وفقه الله عندما شبّه الباحث في هذه الكتب الألكترونية بمن يركب سيارته وهي مسرعة وهي تمر بالمحلات والشوارع فلا يعرف مسمياتها أو أكثرها إلا عند وقوفه على محل بعينه ، ولو مشى على رجليه ومر بها لعرفها ومسمياتها ولاستفاد من ذلك وقت حاجته إليها أو سؤاله عنها.
وكذلك الباحث الذي يعاني البحث في تخريج آية أو حديث ، أو مسألة ويأخذ من وقته وجهده .فإنه أعظم علماً ومقدرة ممن اعتمد على محركات البحث ونتائجها.
فالباحث فيها لا يعرف من العلم إلا ما وقف عليه من أمور بحثها وغير ذلك فلا .

الخلاصة :
أنه يجب أن نستفيد من هذه النعمة ونشكر موليها وهو الله عز وجل بلا إفراط ولا تفريط ؛لأمور أذكرها وهي :
- جدير بالباحث وطالب العلم أن تكون مكتبته شاملة لمفردات تخصصه وما يردفها من تخصصات أخرى.
-أن الكتب الورقية قدرها وفائدتها أعلى وأغلى قيمة ، كما أنها أصح كتابة ، وإخراجا- فقد قام على كتابتها وإخراجها وتصحيحها أصحابها الذين ضحوا في سبيله بأعمارهم وأموالهم ، فهم أوثق ممن لم يهتم بذلك من الكتبة في مؤسسات تدعي الحفاظ على التراث والله أعلم بنياتهم ، إلا أن الكثير منهم لم يولي الصحة في إخراج الكتب همه وغايته
ويضاف إلى ذلك أن الكتب الورقية لا تحتاج إلى كهرباء ولا ذاكرة-لكن ماذا تعمل إذا انقطعت الكهرباء عن جهازك ؟! ترجع عامياً لا علم ولا كتاب ولا ذهن يحفظ العلم ولا حول ولا قوة إلا بالله بخلاف الكتب الورقية فهي معك في سفرك وحضرك ، باقية ما بقي الحبر والورق!
قد يقول قائل ما رأيك في الكتب المصورة ، وما كان على صيغة pdf؟
قلت هذا مستثنى من كل ؛ مستثنى من الكتب الألكترونية ، فهو نسخة طبق الأصل من نسخة الكتاب الورقي ، ومن كتابة مؤلفه.
- أن الاعتماد على الكتب الألكترونية والبحث بواسطة محركاتها تبلد الذهن ؛وتعطله عنه الحفظ وتوابعه من الاستنباط والابتكار وغيره وهذا شيء مجرب.
هذا والله أعلم
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحسنت أخي الغالي أبو خالد ..
جميل ماتفضلت به من مقارنة بين الكتاب الأساسي والإلكتروني ..

وأتفق مع أهل الراي الثالث أو المذهب الثالث ..

بورك فيك أخي .
 

خالد الياسي

:: عضو جديد ::
إنضم
31 يوليو 2007
المشاركات
7,550
شكرا لك اخي الكريم على ما نقلت وجزاك الله خير

واتفق مع المذهب الثالث في ألأخذ بها وعدم الاعتماد عليها
 

هذلي قديم

غازي الهذلي
إنضم
21 سبتمبر 2007
المشاركات
5,743
الخلاصة :
أنه يجب أن نستفيد من هذه النعمة ونشكر موليها وهو الله عز وجل بلا إفراط ولا تفريط ؛لأمور أذكرها وهي :
- جدير بالباحث وطالب العلم أن تكون مكتبته شاملة لمفردات تخصصه وما يردفها من تخصصات أخرى.
-أن الكتب الورقية قدرها وفائدتها أعلى وأغلى قيمة ، كما أنها أصح كتابة ، وإخراجا- فقد قام على كتابتها وإخراجها وتصحيحها أصحابها الذين ضحوا في سبيله بأعمارهم وأموالهم ، فهم أوثق ممن لم يهتم بذلك من الكتبة في مؤسسات تدعي الحفاظ على التراث والله أعلم بنياتهم ، إلا أن الكثير منهم لم يولي الصحة في إخراج الكتب همه وغايته
ويضاف إلى ذلك أن الكتب الورقية لا تحتاج إلى كهرباء ولا ذاكرة-لكن ماذا تعمل إذا انقطعت الكهرباء عن جهازك ؟! ترجع عامياً لا علم ولا كتاب ولا ذهن يحفظ العلم ولا حول ولا قوة إلا بالله بخلاف الكتب الورقية فهي معك في سفرك وحضرك ، باقية ما بقي الحبر والورق!
قد يقول قائل ما رأيك في الكتب المصورة ، وما كان على صيغة pdf؟
قلت هذا مستثنى من كل ؛ مستثنى من الكتب الألكترونية ، فهو نسخة طبق الأصل من نسخة الكتاب الورقي ، ومن كتابة مؤلفه.
- أن الاعتماد على الكتب الألكترونية والبحث بواسطة محركاتها تبلد الذهن ؛وتعطله عنه الحفظ وتوابعه من الاستنباط والابتكار وغيره وهذا شيء مجرب.
هذا والله أعلم



شكراً أخي الفاضل بارك الله فيك
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى