فكرة برج المليون رد .............!!!

أبن ماطر

:: عضو جديد ::
إنضم
2 أغسطس 2009
المشاركات
1,635
أبكى الذين أذاقوني مودتهم.. حتى إذا أيقظونى للهوى رقدوا !

واستنهضونى فلما قمت منتصبا.. بثقل ما حملوا من ودهم قعدوا !
 

أبن ماطر

:: عضو جديد ::
إنضم
2 أغسطس 2009
المشاركات
1,635
سقراط
مخاطباً قضاة المحمكة قبيل الحكم بإعدامه



إنكم لن تجدوا من بعدي أحداً يبصركم بعوراتكم لتركضوا كالجياد إلى غايات الخير والفضيلة والإحسان..!​
 

أبن ماطر

:: عضو جديد ::
إنضم
2 أغسطس 2009
المشاركات
1,635
ياضيقةٍ بالصدر عيت تروحـــي
منها نحل حالي من البعد وانحل


سبة وليفٍ جعل دربه سموحي
سافر و تل القلب في غيبته تــل


غيبته خلت دمع عيني يفوحـــي
طالبــك يالمجمول فيـناتجمـــــل
 

أبن ماطر

:: عضو جديد ::
إنضم
2 أغسطس 2009
المشاركات
1,635
ياليت بعض الناس فيني يحسون
وياليت مافي خاطري يعرفونـه

وياليت بعض الناس للعهد يوفون
والماضي اللي فات ماينكرونـه

وياليت لاقبلنـا عليهـم يهلـون
لاجيتهم والقلب زايـد شجونـه


وياليت لارسلت الرسايل يردون
وباب الوصل مايغلقونـه

وياليت لاجيت اشتكي له يعذرون
قلـب تولـع ليتهـم يعذرونـه

وياليت ياهل الحب للحب قانون
قانون يجمع شمل منهـم يبونـه

وياليت ثم ياليت ياليت يـدرون
من سبته قلبـي تزايـد طعونـه
​

​
 

عز الرفيق

ثلاث أشياء تزعجني
إنضم
19 أبريل 2007
المشاركات
5,023






و أتيتُ بابكَ ، فاستمع لحكايتي
و احكمْ بما شاءتْ لكَ الأقدارُ

لا تدّعي سمعاً ، و أصغِ بما ترى
قد تستفيقُ بفعلكَ الأنهارُ

و تعودُ تجري ، و البدور تمدّها
ضوءاً ، و يستلقي عليّ نهارُ

ما كان صدُّكَ ملهمي \ بل قاتلي
زدني اقتراباً \ ذاكَ ما أختارُ

....

خيّرتَني بين الهوى و تشتّتي
فاخترتُ ثانيها ، [ فهل سأُجارُ ] ..

ما كنتُ في وعيي و كنتَ تظنّني
و أنا تبعثر خطوتي الأنظارُ

فهناك ألسنةٌ تريقُ لهيبها ..
لتذيبنا
، [ فإلى متى ننهارُ ؟]








​
 

عز الرفيق

ثلاث أشياء تزعجني
إنضم
19 أبريل 2007
المشاركات
5,023













,,,

أنا لا أجيزُكَ أن تكونَ بعيدا
فابعث بقربكَ للمواسمِ عيدا

إنّي رأيتُ البُعد يُشقي ، فاجتنبْ
بعض الشقاءِ لكي تعيشَ سعيدا

افردْ جناحكَ \ ضمّني في خدرِهِ
جُبني بحاراً \ جنّةً \ و نشيدا

و انبذ سوايَ إذا استطعتَ تكرّماً
[ نظراً ] و [ روحاً ] ، [ مصغياً ] [ ترديدا ] .. ~








 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم ***** بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا ***** عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صَمَتُّ فقالوا كليل اللسان ***** نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان ***** ولو كان مقتدراً إذاً لانتقــــــم!!
بسلتُ فقالوا لطيشٍ بـــــه ***** وما كان مجترئاً إذاً لو حــكم!!
يقولون شَذَّ إذا قلــتُ لا ***** وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت ***** رضا الناس لابد من أن أُذم!!
 

عباد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
29 نوفمبر 2007
المشاركات
8,185
مساء منور برواد البرج العظماء حيالله ابو خالد وسهم هذيل ومايميزني ,وحيالله ولد شمر ,



أكيد يابو خالد هههه والمثل يقول ,,ماشفوهم سرقوا شفوهم وهم يتحاسبوا ,,,.


نداء عاجل ,,, الأخوة اللي نفتقدهم أرجو منهم الحضور فور النداء... عندي كلمتين فيها عتب شديد على قلة التواجد ,,والمشاركة اللي عهدناه ,,,,


أرجو التفاعل يالربع ..,.....



​


حياك الله مشرفتنا الهنوف ...

آما بالنسبه لقله التفاعل سجلي الأسماء واسمك اول واحد هههه

في الأونه الاخيره قلت مشاركاتكـ جعل الامر خير ان شاء الله ...

..
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
يروي أن عبدالملك بن مروان إستأذن على معاوية رضي الله عنهما في الدخول فأذن له .. ..
ثم سلم عليه وجلس وبعد أن فرغ من حديثه قام
فقال معاوية ماأكمل أدب هذا الفتى .. فقال بعض الحاضرين ، نعم ياأمير المؤمنين ..
لقد أخذ باأحسن الأخلاق أربعة وترك أخلاقاً أربعة ..
أخذ باأحسن البشر إذا لقي ، وبأحسن الحديث إذا حَدث ، وبأحسن الإستماع إذا حُدث ،
وبأحسن الوفاء إذا وعد ... وترك المزح مع من لايثق بعقله،
وترك مجالسة من لايرجع إلى الحق،
وترك مخالطة من لاأدب عنده ، وترك من القول والعمل كل مايعتذر منه ..
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
( إن اللبيب إذا تفرق أمره ... فتق الأمور مناظرا ومشاورا )
( وأخو الجهالة يستبد برأيه ... فتراه يعتسف الأمور مخاطرا )
 

عباد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
29 نوفمبر 2007
المشاركات
8,185
بيدي لا بيد عمرو.



/



غدرت "الزباء" ملكة الجزيرة ،شمال العراق، بجديمة الأبرش ،فقتلته.
عزم ابن أخته "عمرو بن عدي"على الانتقام لخاله بقتلها.. وبعد متاعب ومحن وصل إليها،وهم بقتلها..عمدت الزباء إلى خاتم في أصبعها ،و امتصت ما به من سم ،وهي تقول:
" بيدي لا بيد عمرو"
 

عباد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
29 نوفمبر 2007
المشاركات
8,185
التجسس / أحد الأنواع والسبل الملتوية في الحروب الحديثة والقديمة إضافة إلى أنه يمثل تربصا "وخطرا داهما"


وش رايكـ يابو خالد في التجسس :shutup:
 

صاحب الظل الطويل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 أغسطس 2009
المشاركات
294

جفنهُ علـَّم الغزل ومن العلم ما قتل

فحرقنا نفوسنا في جحيم من القبل

ونشدنا ، ولم نزل ، حلم الحب والشباب

حلم الزهر والندى حلم اللهو والشراب

يا حبيبي ، أكلما ضمنا للهوي مكان

أشعلوا النار حولنا فغدونا لها دخان
 

صاحب الظل الطويل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 أغسطس 2009
المشاركات
294
إلى صَدِيقٍ لا تَبْلِى مودَّتُه:

أمّا بَعْدُ، فإني لم أكنْ أتوقََّّعُُ يومئذ أن ألقاكَ. وإذا كُنتَ قد أُوتيتَ حياء يغلُبك عند البغْتَة على لسانك، حتى يُعوزَك ( 1) ما تقول، فقد أُوتيت أنا ضَرباً ثَرثاراً من الحياء، يُطْلِق لساني أحياناً عند البَغْتَة، بما لا أُحبُّ أن أقول، وبما لا أدري كيف جاء، ولم قيل! كنت خليقا يومئذ أن أقول غير ما قلت، ولكني وجدت شيئا منك يَنْسَرِبُ ( 2) في نفسي فيُثيرها، حتى يدورََ حديثي كُلُّه على إتقان الأعمالِ التي يُتَاح للمرء أن يزاولهَا ـ في لِمحة خاطفة من الدهر، نُسميها نحن الناسَ : العُمُر!! ياله من غُرُور! بيدَ أنّ هذا الحديثَ أَبَى إلا أن ينقلبَ عائداً معيَ في الطريق، يُسايرني، ويُصاَحِبني، ويُؤنس وَحْشتي، ويُسرُّ إليَّ بوَسْوسة خفية من أحاديثه التي لا تتشابَه، والتي لا تَتَناهى والتي هي أيضا لا تُمَلُّ. وإذا كانتْ ثرثرةُ حيائي قد صَكّت مَسامعك ببعض عُنفي وصَرَامتي، فعَسى أن يبعثَ في نفسك بعضَ الرضى، ما أرْوِيهِ لك من بقايا َتلك الأحاديث التي رافقتني منذُ فارقتك إلى أن استقرت بي الدارُ، ثم طارت عني إلى حيثُ يطير كُلُّ فِكْرٍ، وغابتْ حيثُ َيغيب!

الإنسانُ خَلقٌ عجيبٌ!! كلّ حَيٍّ، بل كُلّ شيء مخلوق، يسير على نَهْج ( 3) لاَحب لا يختلّ، يُؤَيِّده هَدْيٌ صادق لا يتبدَّل. ومهما تباينتْ مسالكُهُ في حياته، وتنوَّعت أعمالُه في حِياطة مَعِيشته، فالنهجُ في كل دَربٍ من دُروبها هُوَ هُوَ لا يتغَّيروالهَدْي في كل شأن من شؤونها هو هو لا يتخلّفُ ( 4).

تُولد الذَّرَّة ( 5) من النِّمال، وتنمو، وتبدأ سيرتها في الحياة، وتعمل فيها عملَها الجِدَّ، وتَفرغ من حَقِّ وجُودها، ثم تقضي نَحبَها ( 6) وتموت. هكذا مُذْ كانت الأرضُ وكانت النِّمال : لا تتحوّل عن نَهجٍ، ولا تَمْرقُ ( 7) من هَدْيٍ. وتاريخ ُأحدثِها مِيلاداً في مَعْمعة الحياة، كتاريخ أعَرقِ أسلافها هَلاكاً في حَومِة الفَنَاء. لا هي تُحدِث ( 8) لنفسها نَهجاً لم يكنْ، ولا هي تبتدعُ لوارثِها هَدْيا لم يتقدَّمْ.

فسَلْ كل حيًّ : كيف تعملُ؟ ولِمَ تعمَلُ؟ ومَنِ الذّي عَلَّمَكَ وهَدَاك؟ ومَنِ الإمامُ الذي سَنَّ لك الطريقَ ( 9)؟ وبأيّ عبقريّة يأتي إبداعُك؟ ولمَ كان عملُك نَسَقاً (10 ) مُنْقادًا لا يتغير؟ وكيف كَانتْ مهَارتُك تُراثاً ( 11) مُؤَبَّدًا لا يتبدل؟ وحذْقُك طَبْعاً راسخا ًلا يتحوَّل؟ ولم صارتْ سُنّة ( 12) الأوائل منكم لِزَاماً على الأواخر؟ ومِنهاج ( 13) الغابرين شَرَكاً للوارثين! بل كيف أخطأ الآخرُ منكُمْ أن يَسْتدرِك عَلَى الأوَل؟ والخَلفُ أن يُنَافس صَنعْةَ السَّلَف؟ وعَجَباً إذنْ! كيف صارَ كُلّ عملٍ تَعْمَله مُتْقناً، وأنت لم تَجْهَدْ في إتقانه؟ وأنى بلغتَ فيه الغاية، وأنت مسلوبٌ كلّ تدبيرٍ ومَشِيئة؟ وما أنتَ وعملُك؟ أتحبُّه وتألفُه؟ أم تَشْنَؤُه ( 14) وتسأَمُه؟ أتُخامُرك نَشْوة الإعجابِ؟ أبدعتَ فيه؟ أم تنتَابُك لَوْعة الحُزْن إذ أصابه ما يُتْلِفُه أويؤْذيه؟ ألم تسألْ نفسكَ قطُّ : فيمَ أعمَل؟ ولمَ خُلِقت؟ وفيمَ أعيشُ؟
وأنا على يقين من أنّك لن تسمَعَ جواباً إلا الصَّمَت المُستَنِكرَ، والذُّهولَ المُعرضَ، والصمَم المُسْتَخِفَّ الذي لا يَعْبَأ.

* * *

إلاّ الإنْسانُ!! إلاّ الإنْسان!!
ليتَ شِعْري كيف كَانَ مَدْرَجُ ( 15) أوَّله على أمِّه الأرض؟ وأيُّ هَدْيٍ كان لَفَرطه في مَطْلَعِ الفجْر؟
إنّه ككلّ حيّ، لم يُخْلَق سُدًى ( 16) ولم يُتْرك هَمَلاً. سلَك له ربُّه النَّهْجَ الأوّل ( 17) حتى يتكاثَر، وآتاهُ الهدْيَ القديمَ حتّى يَسْتَحْكِمَ، وسدَّد يَدَيْه حتى يشتدّ، وأنارَ بَصِيرتَه حتى يَسْتَكِمل، وأنْبَطَ ( 18) فيه ذخائر الفطْرة حتى يَسْتبحِر، وفَجَّرَ فيه سَرائرَ الإتقان حتى يَسُودَ ويتملَّك، وعلّمه البَيانَ حتى يَسْتَفْهِمَ، وكرَّمه بالفَتْحِ حتى يَتَغلَّب.
فلّما ثَبَتَ عليها وتأيَّد (19 )، وتأَثَّل فيها وعَمَر، نَظَر إلى معروفها فاعتَبَر، وهجَم على مَجهولها فاستنكَرَ، فكأنَّهُ من يومئذٍ حادَ (20) عن النهج الذي لا يخَتلّ، ومَرَق من الهَدْي الذي لا يتبدّل.
ابتُليَ من يومئذ فتَمرَّس (21 )، وأُسلِم لمَشِيئته فتحيَّر. جارَ وعَدَل، فعَرف وجرّبَ. أخطأَ وأصاب، ففكّر وتدبر. نزع(22 ) إلى النهج الأوّل، فأخفَق وأدرك. تاق إلى الهدي القديمِ، فأعْطِي وحُرِم. احتَفر (23 ) ذخائر الفِطرة، فأَكْدَت عليه تارَةً ونَبَعْت. التمس شواردَ الإتقان، فنَدّتْ ( 24) عليه مرَّةً واستقادتْ. وإذا كلُّ صُنْعٍ يتقاضاه حَقُّ إحسانِه، وكلّ عملٍ يَحنُّ بِه إلى قرارِة إتْقانه. فعندئذ حاكَ الشكُّ في صدْر اللاحقِ، حتى قَدَح في تمام صُنْع السَّابِقِ، فَاسْتدرَك عليه. وقلِقَ الوارثُ، حتى خاف تقصيرَ الذاهب، فاستنكفَ الإذعانَ إليه. فكذلك جاشتْ نفسُه ( 25)، حتى انْدفقت صُبابةٌ منها فيما يعمل، وتَضَرَّمَ قلبُه، حتى ترك مِيسَمه ( 26) فيما أنشأ فَتَدَلَّهَ بصُنْع يديْه، لأنّه استودعه طائفة من نفسه، وفُتِن بما اسْتَجَاد (27 ) منه، لأنه أفْنَى فيه ضِراماً من قْلبه.ِ وإذا هو يَسْتَخِفُّهُ الزَّهْوُ ( 28) بما حَازَ منه ومَلَك، ويُضنِيه الأَسَى عليه إذا ضاع أوْ هلَك.
هذا هُوَ الإنسان وعملُه. فإذا دبَّت بِينَهما جَفْوة تَخْتل (29 ) النَّفس حتى تَمَلّ وتَسْأم، أوْ عَدَتْ اليهما ( 30) نَبْوة تُراودُ القلبَ حتى يَميل ويُعرضَ، انطمستْ عندئذٍ أعَلامُ ( 31) النهج الأوّل، وركدتْ بَوارقُ (32 ) الهدْيِ المُتقادِم، وبقي الإنسانُ وحيداً مَلُوماً محُسوراً لا يزال يسْأل نفسَه: فيمَ أعملُ؟ ولم خُلِقت؟ وفيَم أعيش؟ فما يكون جوابُه إلاَ حَيْرةً لا تَهْدَأ، ولهيباً لا يَطفَأ، وظَلاماً لا يَنْقِشع.

* * *

بل حَسْبي وحسُبك. فلقد خشيتُ أن تقول لي: إنّما أنتَ تحدّثني عن الفنّ، ـ فهذه صفِة أهله ـ لا عن العمل، فليس هذا من نَعْتِه! وكأنّي بك قد قلتَ: إنَ الفنّ تَرَفٌ مُسْتَحْدَثٌ، أما العمل فشقاء مُتَقادِم. هذا مّما تَعجَّله الإنسانُ وعاناهُ لقَضاء حاجته، وذاك مّما تَأنَّى فيه وصافَاه (33 ) للاستمتاع بلذّته. والإنسان إذا جوَّدَ العمل، فمُنْتهَى هَمِّه أن يجعلَه على قضاِء مآرِبه أعْوَنَ، أو يكونَ له في أسباِب معيشته أنَجح وأربح. أمّا الفنّ، فَثَمَرة لغَير شجرته، يَسْقيها متأنِّق (34 ) من ينابيعَ ثرَّةٍ في وُجْدانه، وينْضجُها مشغوفٌ بِلاعجٍ منْ وَجْده وافتتانِه، في غير مَخَافةٍ مَرْهوبة، ولا مَنْفعة مَجْلوبَة، فذاك إذن بطبيعته مستهلك مُمتَهن(35 )، وهذا لحرمة نَشْأته مَذْخورٌ ( 36) مُكرَّم.
وأقول : بل أنت تحدّثني عن الإنْسان وقد فَسَق ( 37) عن تِلاد فطْرته، واسَتْغَواه ( 38) الشُّحّ حتى انْسلخ من ركاز جبلَّتَه. غَرَّهُ ما أُوتيَ من التدبير، فاقتحم على غَيْب مُدَبَّر، يَعْتسفُه بسَفاهة جُرأته. واستخفّه ما أُعين به من المَشيئة، فهجَم على خْيرٍ مبذول، يستكثِر منه بضَراوة ( 39) نَهْمَته. فانْبَتَّ من يومئذ في فَلاة مَطْموسة بلا دَليل، يَظلُّ يكدح فيها كدْحًا حتى يُنادَى للرَّحيل!
جَاء مُيسَّراً لشيء خُلقَ له، فظلمه حقَه حتى عَضِل (40 ) بأمره فتعسَّر، وهُديَ مسددًا إلى غاية، فَغَفل عنها حتى تبدّد خَطوه واختلّ. ولو دانَ الإنسانُ بالطاعة لِفطْرته المكنونة فيه منذُ وُلِد، لأفْضى إلى خَبْئها ( 41) التَّليد إذا ما اسْتوىَ نَبْتُه واستحصَد. ولصارَ كلّ عمل يَعْتَمِلُه (42 )، تدريبا لما استْعَصى منه حتَّى يلينَ وَيْنقادَ، وتهذيباً لما تراكم فيه حتى يَرِفَّ ( 43) ويتوهَّج. فإذا دَرِب عليه وصَبَر، أزال الثرى عن نَبْعٍ مُنْبِثق، فإذا ألحّ ولم يَملَّ، انشَقَّت فطرتُه عن َفْيضٍ متدفّق. ويومئذ يُسْفر ( 44) لَعينيه مَدَب ُّالنَّهجِ الأوّل، بعد دُرُوسه وعِفائه، ويَسْتَشْرِي في بَصيرته وَميضُ الهَدْي المتقادِم، بعد رَكْدته وخفائِه. وإذا كلّ عملٍ يَفْصم عنْه مُتْقَنًا، وكأنّه لم يجْهد في إتْقانِه، وإذا هو مُشرفٌ فيه على الغاية، وكأنه مسلوبٌ كلّ تدبيٍر ومَشِيئة، ولكنّه لايَفْصمُ عنه حين يفصِم، إلاّ مَطْويًا على حُشاشةٍ ( 45) من سِرّ نَفْسه وحياته، موسوماً بلَوْعَةٍ مُتَضرمة، على صَبْوَةٍ ( 46) فَنِيتْ في عِشرته ومُعَاناته.
فالعملُ كما تَرَى، هو في إرثِ ( 47) طَبِيعته فنٌ مُتمكّن، والإنسانُ بَسِليقة (48 ) فِطْرَتِه فَنَّان مُعْرِقٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

(1 ) أعوزه الأمر يعوزه: إذا اشتد عليه وعسر، واحتاج إليه فلم يقدر عليه.
(2 ) ينسرب: يجري سائلاً متتابعاً لا يكاد يحسه.
( 3) النهج: الطريق المستقيم الواضح البين. واللاحب: الطريق الواسع الأملس، لا يعوقك في مسيرك فيه شيء. والهدي: السيرة المستقيمة المؤدية إلى غاية لا تضل عنها.
( 4) لا يتخلف: لا ينقطع عنها فيتأخر، ويأتي في غير موعده ومكانه.
( 5) الذرة: النملة الصغيرة الحمراء. النمال (جمع نملة).
(6 ) تقضي نحبها: تفرغ من عملها، وتبلغ مدة أجلها.
( 7) تمرق: تخرقه وتخرج منه ضالة على وجهها.
(8 ) تحدث: تبتدع طريقاً مخالفاً لسنة خلقها.
( 9) سن الطريق: بينه ووطأه مستقيماً إلى قصد معروف.
( 10) نسقاً: أي نظاماً متتابعاً متواتراً على سواء السبيل. منقاداً: سلساً مفضياً إلى نهايته.
( 11) التراث: الإرث المورث، والمؤبد: الخالد منذ أبد الآبدين .
(12 ) السنة: الطريقة والسيرة اللازمة.
( 13) المنهاج: المسلك الواضح. الغابر: الماضي. والشرك: جادة الطريق لاتخفى معالمها، لظهور آثار السائرين فيها، فالسائر كأنه يهتدي فيها ويستقيم اضطراراً.
( 14) تشنؤه: تجده قبيحاً شنيعاً فتبغضه، تخامرك: تخالط نفسك فَتُغَطِّي على حسن تمييزك، كما تفعل الخمر بالعقول.
(15 ) مدرج أوله: دبيب آبائه الأولين عليها. درج الصبي: دب على الأرض ومشى مشياً ضعيفاً. والفرط: السابق المتقدم.
( 16) سدى: مهملاً غير مأمور ولا منهي ولا مسدد. الهمل: الضال المتروك بلا بيان يهديه أو يحكمه.
( 17) النهج الأول، والهدي القديم هو الفطرة التي فطر الله عليها آدم وولده قبل اختلافهم وضلالهم، ونزول التكليف، وبعثة الأنبياء.
(18 ) أنبط: استخرج الماء من بطن الأرض. الذخائر (جمع ذخيرة) وهو ماتخيرته فأخفيته ودفنته عن العيون. يستبحر: ينشق ويتسع ويصير كالبحر لاينقطع ماؤه. السرائر (جمع سريرة):وهو ماكان مكتوماً كالسر، لايعرف حتى تعلنه. والفتح:ما انفتح بعد استغلاق.
(19 ) تَأَيَّد: صار ذا أيد وقوة وتمكن. تأثل: تقادم عهده وثبت أصله. عمر: عاش وبقي زمانا طويلاً.
( 20) حاد: مال عنه وعدل إلى غيره. مرق: خرقه وخرج إلى ضلال المسالك.
(21 ) تمرس: احتك بالشيء فأثر فيه. أسلم: ترك مخذولا بلا هداية.
(22 ) نزع: حن واشتاق.
(23 ) احتفر: بذل الجهد في الحفر. أكدى حافر البئر: إذا حفر فبلغ الصخور، فقطع الحفر خيبة ويأساً.
( 24) ندت: نفرت هاربة واستصعبت. استقادت: خضعت وأعطته المقادة.
( 25) جاشت نفسه: فارت وارتفعت. والصبابة: بقية الماء التي تصب.
(26 ) الميسم: اثر الوسم بالنار، تدله: ذهب عقله من الحب والهوى
( 27) استجاد: وجد لذة جودته وحسنه.
( 28) الزهو: التيه والفخر والعظمة.
(29 ) ختله: خدعه على حين غفلة.
( 30) عدت إليه: أسرعت إليه على حين بغتة. والنبوة: القلق الذي يمنع الاطمئنان.
(31 ) أعلام (جمع علم): وهو المنار الذي ينصب في الطرق لهداية السارين.
(32 ) ركد البرق: سكن وميضه. والبوارق (جمع بارقة): وهي السحابة ذات البرق.
( 33) صافاه: أخلص له الحب، وأعطاه صفو مودته وهمه.
(34 ) المتأنق: الذي يعمل الشيء بتجويد يأتي فيه بالعجب، حباً لما يعمل وإعجاباً به. ثرة: غزيرة الماء. لاعج: محرق يستعر في القلب ويترك فيه آثاراً.
(35 ) ممتهن: مبتذل.
( 36) مذخور: يتخذه المرء ذخيرة يصطفيها ويضن بها.
( 37) فسق: خرج منها إلى الضلال. والتلاد: القديم الموروث الذي يولد معك.
(38 ) استغواه: طلب غوايته وضلاله. وانسلخ: نزع نفسه منه. والركاز: أصله، قطع الذهب والفضة المركوزة المدفونة في باطن الأرض. والجبلة: الطبيعة الراسخة التي يبنى عليها الخلق. يعتسفه: يركب طريقه بلا روية ولاهداية ولا أناة.
( 39) الضراوة: اعتياد الشيء حتى لايكاد المرء يصبر عنه. والنهمة: الشهوة التي تسوق النفس فلا تكاد تنتهي. انبت: أتعب دابته في السير حتى انقطعت بلا رجعة. والفلاة: الصحراء المنقطعة لا ماء بها ولا أنيس. مطموسة: دارسة لا أثر فيها.
( 40) عضل: ضاق فلم يدخل ولم يخرج.
(41 ) الخبء: المخبوء. التليد: القديم الموروث. استوى: بلغ غاية نمائه واعتدل. واستحصد: حان له أن يؤتي حصاده.
( 42) يعتمله: يجاهد في عمله.
(43 ) يرف: يبرق ويتلألأ.
( 44) يسفر: يشرق ويبين ويتوضح، والمدب: موضع دبيب الأقدام. والدروس: ذهاب الآثار وامحاؤها. والعفاء: تراكم التراب الذي يطمس الآثار. استشرى البرق: تتابع لمعانه. الوميض: لمعان البرق في نواحي الغيم. يفصم: ينفصل عنه دون أن ينقطع السبب بينه وبين عمله.
( 45) الحشاشة: روح القلب، ورمق حياة النفس.
( 46) الصبوة: الحنين الداعي إلى الميل مع الهوى.
(47 ) الإرث: الأصل الموروث.
(48 ) السليقة: الطبيعة التي لاتحتاج إلى تعلم. معرق: أصيل، له عروق ممتدة إلى أصوله.


***

أبو فهر
القوس العذراء
 

صاحب الظل الطويل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 أغسطس 2009
المشاركات
294

الصداقه بير والصدق الدلو .. والوفا ماها وانا طلابها

والنشاما فالمطلات اعتلو .. والرخوم منوخات ركابها

وانت لو تحتاجني عطني الو .. فدوتك عيني وسود اهدابها
 

صاحب الظل الطويل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 أغسطس 2009
المشاركات
294
الآن..

والفكرة سديم

وضوّ شمعة محتشم

يرقص.. هبال

يهرب من احبال الدخان اللي تلوّت.. والسأم

يولد سؤال

وش تعني الشمعة نهاااار؟

وش يعني في الصحرا جدار؟

أصلا ً، حدود البيد ما والله تشيخ !

أصلا ً، رمال البيد من حبل الوريد.. أقرب.. من الضحكة.. وأمرّ من الندم

وش يعني في الصحرا جدار ؟

إسمنت... وإسمنت... وحجار
 

صمتي كلام

:: عضو جديد ::
إنضم
28 مارس 2010
المشاركات
342
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلاةُ اللَّيْلِ.

( صحيح مسلم، 1163(202)) .



وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ. ( صحيح مسلم، 1162(196) ).



و عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ. قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . ( صحيح مسلم، 1134(133) ).
 
عودة
أعلى