محمد عبدربه الدعدي
:: عضو جديد ::
- إنضم
- 13 أغسطس 2006
- المشاركات
- 192
أبو العلاء المعري والغلام
حكي أن غلاماً لقي أبا العلاء المعري فقال: من أنت يا شيخ. قال: فلان. قال: أنت القائل في شعرك:
قال: نعم. قال: يا عماه إن الأوائل قد رتبوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء فهل لك أن تزيد عليها حرفاً. (قال) فدهش المعري من ذلك وقال: إن هذا الغلام لا يعيش لشدة حذقه وتوقد فؤاده
يزيد وبدوية
كان يزيد بن المهلب عند خروجه من سجن عم بن عبد العزيز يسافر في البرية مع ابنه معاوية. فمر بامرأة بدوية فذبحت لهما عنزةً. فلما أكلا قال يزيد لابنه: ما يكون معك من النفقة. قال: مائة دينار. قال: أعطها إياها. هذه فقيرة يرضيها القليل وهي ما تعرفك. قال: إن كان يرضيها القليل فأنا لا يرضيني إلا الكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي
أسباب العداوة
قيل للشيب بن شيبة: ما بال فلان يعاديك. فقال: لأنه شقيقي في النسب. وجاري في البلد ورفيقي في الصناعة. وقال رجل لآخر: إني أخلص لك المودة. فقال: قد علمت. قال: وكيف علمت وليس معي من الشاهد إلا قولي. قال: لأنك لست بجار قريب. ولا بابن عم نسيب. ولا بمشاكل في صناعة
حفظ اللسان
قد قالت العلماء: الزم السكوت فإن فيه سلامة. وتجنب الكلام الفارغ فإن عاقبته الندامة (كليلة ودمنة) ومما أنشدوه في هذا الباب:
قال لقمان لولده: يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم. فافتخر أنت بحسن صمتك قال الشبرواي:
بلغنا أن قُسَّ بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب. فقال: هي أكثر من أن تحصر. وقد وجدت خصلة إن استعملها الإنسان سترت العيوب كلها. قال: ما هي. قال: حفظ اللسان
كتمان السر
قال علي كرم الله وجهه: سرك أسيرك فإذا تكلمت به صرت أسيره. وقال عمر بن عبد العزيز: القلوب أوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها. فليحفظ كل إنسان مفتاح سره قال الشاعر:
قال غيره:
أسر بعض الناس إلى رجل حديثاً وأمره بكتمانه. فلما انقضى الحديث قال له: أفهمت. قال بل جهلت. ثم قال له: أحفظت. قال: بل نسيت. وقال عمرو بن العاص: إذا أفشيت سري إلى صديقي فأذاعه كان اللوم علي لا عليه. قيل له: وكيف ذلك. قال: لأني أنا كنت أولى بصيانته منه (للثعالبي) جاء في الفخري:
المصدر
مجاني الأدب في حدائق العرب لويس شيخو
حكي أن غلاماً لقي أبا العلاء المعري فقال: من أنت يا شيخ. قال: فلان. قال: أنت القائل في شعرك:
وإني وإن كنت الأخير زمانةلآت بما لم تستطعـه الأوائـل
قال: نعم. قال: يا عماه إن الأوائل قد رتبوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء فهل لك أن تزيد عليها حرفاً. (قال) فدهش المعري من ذلك وقال: إن هذا الغلام لا يعيش لشدة حذقه وتوقد فؤاده
يزيد وبدوية
كان يزيد بن المهلب عند خروجه من سجن عم بن عبد العزيز يسافر في البرية مع ابنه معاوية. فمر بامرأة بدوية فذبحت لهما عنزةً. فلما أكلا قال يزيد لابنه: ما يكون معك من النفقة. قال: مائة دينار. قال: أعطها إياها. هذه فقيرة يرضيها القليل وهي ما تعرفك. قال: إن كان يرضيها القليل فأنا لا يرضيني إلا الكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي
أسباب العداوة
قيل للشيب بن شيبة: ما بال فلان يعاديك. فقال: لأنه شقيقي في النسب. وجاري في البلد ورفيقي في الصناعة. وقال رجل لآخر: إني أخلص لك المودة. فقال: قد علمت. قال: وكيف علمت وليس معي من الشاهد إلا قولي. قال: لأنك لست بجار قريب. ولا بابن عم نسيب. ولا بمشاكل في صناعة
حفظ اللسان
قد قالت العلماء: الزم السكوت فإن فيه سلامة. وتجنب الكلام الفارغ فإن عاقبته الندامة (كليلة ودمنة) ومما أنشدوه في هذا الباب:
إحفـظ لسانـك أيـهـا الإنـسـانلا يـلـدغـنـك إنـــــه ثـعــبــان
كم في المقابر من قتيل لسانهكانـت تهـاب لقـاءه الشجعـان
قال لقمان لولده: يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم. فافتخر أنت بحسن صمتك قال الشبرواي:
الصمت زين والسكوت سلامةفـإذا نطقـت فـلا تكـن مكـثـارا
ما إن ندمت على سكوتي مـرةولقد ندمت على الكـلام مـرارا
بلغنا أن قُسَّ بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب. فقال: هي أكثر من أن تحصر. وقد وجدت خصلة إن استعملها الإنسان سترت العيوب كلها. قال: ما هي. قال: حفظ اللسان
كتمان السر
قال علي كرم الله وجهه: سرك أسيرك فإذا تكلمت به صرت أسيره. وقال عمر بن عبد العزيز: القلوب أوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها. فليحفظ كل إنسان مفتاح سره قال الشاعر:
صن السر عن كل مستصحبوحـاذر فمـا الـرأي إلا الـحـذر
أسـيــرك ســــرك إن صـنـتــهوأنــــت أسـيـرلــه إن ظــهـــر
قال غيره:
كل علم ليس في القرطاس ضاعكــل ســر جــاوز الإثنـيـن شــاع
أسر بعض الناس إلى رجل حديثاً وأمره بكتمانه. فلما انقضى الحديث قال له: أفهمت. قال بل جهلت. ثم قال له: أحفظت. قال: بل نسيت. وقال عمرو بن العاص: إذا أفشيت سري إلى صديقي فأذاعه كان اللوم علي لا عليه. قيل له: وكيف ذلك. قال: لأني أنا كنت أولى بصيانته منه (للثعالبي) جاء في الفخري:
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسهفصـدر الـذي يستـودع السـر أضيـق
المصدر
مجاني الأدب في حدائق العرب لويس شيخو