" فالذين يرتكبون جميع المعاصي ... ثم يقولون: إن الله سينصرنا مغرورون "

الفاروق

:: عضو جديد ::
إنضم
29 ديسمبر 2008
المشاركات
44
العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي :


" فالذين يرتكبون جميع المعاصي ...
ثم يقولون: إن الله سينصرنا مغرورون "




قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .


ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة،


أن المؤمنين، إن نصروا ربهم،


نصرهم على أعدائهم، وثبت أقدامهم،
أي عصمهم من الفرار والهزيمة.


وقد أوضح هذا المعنى في آيات كثيرة، وبين في بعضها صفات الذين وعدهم بهذا النصر


كقوله تعالى:
{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج:40]،


ثم بين صفات الموعودين بهذا النصر في قوله تعالى بعده:
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:41]،


وكقوله تعالى:
{وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ،


وقوله تعالى:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [غافر:51].


وقوله تعالى:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ, إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ, وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات:171-173],
إلى غير ذلك من الآيات.


وقوله تعالى في بيان صفات من وعدهم بالنصر في الآيات المذكورة:


{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ} [الحج:41].



يدل على أن الذين لا يقيمون الصلاة ولا يؤتون الزكاة
ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر،
ليس لهم وعد من الله بالنصر البتة.



فمثلهم كمثل الأجير الذي لم يعمل لمستأجره شيئا
ثم جاءه يطلب منه الأجرة.




فالذين يرتكبون جميع المعاصي
ممن يتسمون باسم المسلمين

ثم يقولون: إن الله سينصرنا مغرورون
لأنهم ليسوا من حزب الله الموعودين بنصره كما لا يخفي.







ومعنى نصر المؤمنين لله:



، نصرهم لدينه ولكتابه،


وسعيهم وجهادهم،


في أن تكون كلمته هي العليا،


وأن تقام حدوده في أرضه،


وتتمثل أوامره وتجتنب نواهيه،


ويحكم في عباده بما أنزل على
رسوله صلى الله عليه وسلم.



----------------------------


تفسير أضواء البيان


( 7 / 251 )


----------------------------
 

هذلي قديم

غازي الهذلي
إنضم
21 سبتمبر 2007
المشاركات
5,743
بارك الله فيك
ونفع بك
وجزى الله الشيخ خير الجزاء
ولقد ذكرت في أكثر من موقع
أن حال المسلمين يوم أحد
وما أصابهم بسبب معصية صغيرة
أصيبوا في أبدانهم وأرواحهم
وقتل منهم سبعون صحابياً
وكسرت رباعية الرسول
وشج وجهه الكريم
وشملهم جميعاً شؤم المعصية
ياأخي العزيز
كما قال أحد أهل العلم
المهزوم هو المهزوم في دينه وعقيدته
والمنتصر هو من انتصر في دينه ولو كان من عداد المقتولين
لأن الفوز الحقيقي هو الفوز في الآخرة (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)
فعلى المسلمين أن يعودوا إلى الله في كافة مجالات الحياة

يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة)

وتقبل مروري أيها الفاروق
 

الجوري

:: عضو جديد ::
إنضم
5 ديسمبر 2008
المشاركات
1,105
الله يجزاك خير وبارك الله فيك

وأسأل الله العظيم أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
 
إنضم
10 ديسمبر 2008
المشاركات
162
أحسنت أيها الفاروق أحسن الله إليك ، يقول الله تعالى : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) والشاهد قوله : (فبما كسبت أيديكم )( وما ربك بظلام للعبيد ) ، وقوله ( ويعفو عن كثير ) ( إن الله غفور رحيم ) ، فلن تكون المصيبة أكبر وأعظم من الذنب ، لأن الله ( ويعفو عن كثير ) .
 

صدى الحق

:: عضو جديد ::
إنضم
10 ديسمبر 2007
المشاركات
1,683
جزاك الله كل خير فما الفائده من المسلم الذي لا يصوم ولا يصلي ولا يفعل غيرها من العباداة
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدقت أخي الفاروق من أين يأتي النصر لأمة همها الدنيا ...ونسيت الأخرة



جزاك الله كل خير
 

واثق

:: عضو جديد ::
إنضم
2 سبتمبر 2008
المشاركات
629
جزاك الله خيراً ، وكم نحن بحاجة إلى التذكير والموعظة
 
عودة
أعلى