عماد الهذلي
:: عضو جديد ::
- إنضم
- 8 ديسمبر 2007
- المشاركات
- 8,373
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعضاء ((مجالس هذيل)) الأنقياء ، بعد التحية
هذا بحث مبسط ، للرد على المشككين ،، في فروسية هذيل ، وقضية (الخيل عند هذيل)...
والرد هنا ،، يقتصر على مقولة الأصمعي ،،فقط....أتمنى أكون وفقت.
،
،
كان للأصمعي بعض وجهات النظر ،حول الخيل ووصفها عند هذيل، وأنهم (كانوا أصحاب جمال ،وكان يغيرون رجّالة،لم تكن لهم خيل)
والإمام الأصمعي ، بنى حكمه على معرفة تاريخية،وليس على شعر هذيل ،فهو يعلم أن في شعر هذيل كلاماَ على خيل الغارة،لأنه أحد رواة ذلك الشعر.
،
،
وفي شعر أبي ذؤيب مايسند رأي الأصمعي وفيه ماينقضه،،، وأما مايسنده فتكرار ورود العادية فيه ،كقولة:
وقوله:
وقوله:
وكقول أبناء ((الأشعث البوشي)) لأبيهم ..((تعد واغـزُ وسط الأراجـل))،،،غير أن في (العادية) و(الأراجل) اللتين تسندان رأي الأصمي اشتراكاً :
فالعادية تعني: ((الخيل تعدو .... والرجال يعدون)) وقد وردت على صيغة الجمع في محكم التنزيل في قوله تعالى *((والعاديات ضبحــا)) للخيل لا للرجـال، والأراجل جمع لرجل وراجل
ويرفع الاشتراك في العادية قول أبي ذؤيب بعد البيت الأول:
فقد بان بأن العادية هــم سراع القــــووم.
* * * *
وأما مايدفع رأي الأصمعي من شعر أبي ذؤيب فقـوله:
وقوله في وصف يوم الروع:
ففي الغارة رجال وخيل ، وفرسان مدرعون على صهوات الجياد ، وهن يملن يأعناقهن إلى الأمام لشدة عدوهـن ،وكأنهن الحِدأ وعقبان الشريف.
وفي عينية أبي ذؤيب لقاء بين بطلين ،أحدهم على فرس خوصاء غائمة العينين، منعمة مكرمة، قد قصد لها شرب اللبن في الصباح، فصارت كنازاً
إذا غمزها غامز غارت إصبعه.
وماعلقت وما ولدت ،فظل ضرعهـا أحمر صغيراً لم يرضع منه فِلو، قال:
وهي تأبى أن تجود بجريها إذا أكرهت عليه .ويتفصد منها العرق ضيقاً . ويعدو بالبطل الآخر صاناً كالوعل خفيف القوائم ، سليم الخـطو ، لايغمـز في مشيه:
وقد تتبع الأصمعي فرس أبي ذؤيب ،فقال
(لو عدت هذه ساعة لانقطعت من كثرة شحمهـا ،وإنما توصف بصلابة اللحم، كما قال: إمرؤ القيس
(أترز الجري لحمهــا))
،، ولكن هذا لم يكن صاحب خيل).
وقال في تبضع العرق من الفرس
(هذا مما لاتوصف به الخيل ،وقد أساء ، وإنما أراد شدة نفسهــا ، إلا أنه كان لايجيد في وصفه للخيل،وظن أن هذا مما توصف به)).
* * * * * * * * *
"وما إخال أن الأصمعي أراد عند نفي الخيل من هذيل أن يكون المفهوم مستغرقاً كل الما صدق كما يقول المناطقة،وإنما أراد المفهوم أن يكون على
وجه التغليب، فمحال ألا يكون لهذيل خيل في الجاهلية وهي القبيلة المنعمه .ولكن يظهر من قول الاصمعي أن عنايتها بالجمال أكثر من عنايتها بالخيل."
وإليكم وصف منهج الاصمعي في نقد المعاني، فقد كان دائم الاحتكام إلى الواقع الخارجي، ولكنه يريد خير مافي الواقع : الفرس الكريمة ،، والناقة النجيبة، ،والسيف الهندواني الصقيل.
وهو يريد من الشاعر أن يذكر الكمال في الأشياء ،فإذا ا ماذكر أشياء على مافيها من نقص نقده وخطأة. فقد يكون امرؤ القيس ركب في المعركة فرساً غطت ناصيتها وجهها، يقول:
فيعيبه الأصمعي ، ويقول
(إذا غطت الناصية الوجه. لم يكن فرساً كريماً)).
وإذا ركب النابغة الذبياني ناقة تبغم ويصرف بازلهـا،فقال:
عابه وقال: ((البغام في الذكور من النشاط ، وفي الإناث من الإعيــاء والضجر)).
والتجربة عند الأصمعي تعني التعامل مع الأشياء تعاملاً مباشراً كتعامل أبي دؤاد الإيادي مع الخيل إذ كان قائماً على خيل المناذره،وكتعامل الشعراء الفرسان
الذين يعرفون شياتها وطباعها من طول الخُبر.
****
على الرغم من أن بعض النقاد المحدثين يفهمون التجربة فهم الأصمعي،إلا أن هناك الكثير من يفهمها بغير ذلك....
فقد يكون أبو ذؤيب نفسه لم يذكر أن الفرس فرسه، ولم يفخر بفروسيته، ((ولكن الفرس التي وصفها موجود مثلها في الواقع،وهي ملائمة للقصيدة)).
وفرس امرىء القيس التي التفت إليها الأصمعي والتي ((اترز الجريُ لحمها)) موافقة للصيد ،وملائمة لنفسه الطامح إلى بلوغ المجد المؤثل:
هي فرس توصل إلى الحياة العريضة والمجد المؤثل !
*وفرس إبي ذؤيب جاءت في قصيدة رثاء، لايريد منها أبو ذؤيب إلا أن تجري ساعة- كما قال الأصمعي بحق - تحمل البطل الذي سيقتل بعدها ،وقد قتل فعلاً.
هي فرس توصل إلى المـــوت !
فرس أبي ذؤيب تعدو براكبها البطل ((تعدو به خوصاء)) ، والجواد يعدو بالبطل الثاني ((يعدو به نهش المشاش))،والفرس والجواد يعدوان ليوصلا راكبيهما على حينهما.وقد أنتهى عملهما
عند هذا الحد ،حيث نزل عنهما البطلان ((فتنازلا)) واختلسا نفسيهما.
فقد تكون فرس أمرىء القيس أكمل من فرس أبي ذؤيب في كمال الخيل،ولكن فرس أبي ذؤيب تلائم قصيدته. وقديما قيل: كمال القوس في اعوجاجها.
فلا أرى أن الشاعر ملزم بوصف كامل مثالي للأشياء المحسوسة، ربما مثاليتها لا يلائم موضوع القصيدة ، فلكل مقامٍ مقال ،، فمثل ماوصف امرؤ القيس ،، فرسة بالكريم ،ورأى الأصمعي عدم تطابق الوصف
فهذا إمرؤ القيس ،، وأبياته في قوة لحم الفرس ،يحتج بها الأصمعي على أبيات أبي ذؤيب..
إذن القضية ليست قضية شاملة ذات بعد يوحي بإصدار حكم مثل حكم الأصمعي ومن تبعه ،بقلة معرفة الهذليين بالخيل،،حيث أنها لاتتعدى أحتجاج بأبيات في وصف الخيل ،لاتتطابق مع أوصاف الخيل (المثالية*في نظر الأصمعي...ولكنها مــوجـودة.
ولم يأت بها الشاعر ،،أو الشعراء المذكورين جميعاً،، (هذه الأوصاف)، لقلة خبرة،، وإنما لضرورة المناسبة، وتناغمها على مستوى الحدث.
هذا والله أعلم....
المراجع
1-ديوان الهذليين
2-ديوان إبي ذؤيب
3-الواقع والاسطورة في شعر أبي ذؤيب الهذلي.. د\نصرت عبدالرحمن
... الرد كان في مجمله للدكتور (نصرت عبدالرحمن) مع مشاركة بسيطة مني.
أعضاء ((مجالس هذيل)) الأنقياء ، بعد التحية
هذا بحث مبسط ، للرد على المشككين ،، في فروسية هذيل ، وقضية (الخيل عند هذيل)...
والرد هنا ،، يقتصر على مقولة الأصمعي ،،فقط....أتمنى أكون وفقت.
،
،
كان للأصمعي بعض وجهات النظر ،حول الخيل ووصفها عند هذيل، وأنهم (كانوا أصحاب جمال ،وكان يغيرون رجّالة،لم تكن لهم خيل)
والإمام الأصمعي ، بنى حكمه على معرفة تاريخية،وليس على شعر هذيل ،فهو يعلم أن في شعر هذيل كلاماَ على خيل الغارة،لأنه أحد رواة ذلك الشعر.
،
،
وفي شعر أبي ذؤيب مايسند رأي الأصمعي وفيه ماينقضه،،، وأما مايسنده فتكرار ورود العادية فيه ،كقولة:
وعاديةٍ تُلقي الثياب كأنهاتيوسُ ظياءٍ محصها وانبتارهــا
وقوله:
وعاديةٍ تلقي الثيـاب كأنمــاتزعزعهــا تحت السمامـةِ ريحُ
وقوله:
فلم يـر غير عــاديةٍ لــزامـــاكما يتهــدم الحـوض اللقيــف
وكقول أبناء ((الأشعث البوشي)) لأبيهم ..((تعد واغـزُ وسط الأراجـل))،،،غير أن في (العادية) و(الأراجل) اللتين تسندان رأي الأصمي اشتراكاً :
فالعادية تعني: ((الخيل تعدو .... والرجال يعدون)) وقد وردت على صيغة الجمع في محكم التنزيل في قوله تعالى *((والعاديات ضبحــا)) للخيل لا للرجـال، والأراجل جمع لرجل وراجل
ويرفع الاشتراك في العادية قول أبي ذؤيب بعد البيت الأول:
إذا ما سراعُ القوم كانوا كــأنهمقــوافلُ خيلٍ جريهــا واقــورارهــا
فقد بان بأن العادية هــم سراع القــــووم.
* * * *
وأما مايدفع رأي الأصمعي من شعر أبي ذؤيب فقـوله:
رفعـت لها طرفي وقد حال دونهـارجالٌ وخيلٌ بالبثــاء تغير
وقوله في وصف يوم الروع:
وتبلي الأولى يستلئمــون على الأولىتراهــن يوم الروع كالحــدأ القبــلِ
فهـن كعقبـان الشريف جــوانحٌوهم فــوقهـا مستلئمــو حلق الجدلِ
ففي الغارة رجال وخيل ، وفرسان مدرعون على صهوات الجياد ، وهن يملن يأعناقهن إلى الأمام لشدة عدوهـن ،وكأنهن الحِدأ وعقبان الشريف.
وفي عينية أبي ذؤيب لقاء بين بطلين ،أحدهم على فرس خوصاء غائمة العينين، منعمة مكرمة، قد قصد لها شرب اللبن في الصباح، فصارت كنازاً
إذا غمزها غامز غارت إصبعه.
وماعلقت وما ولدت ،فظل ضرعهـا أحمر صغيراً لم يرضع منه فِلو، قال:
تعدو به خوصـاء يفصم جريهـــاحـلق الرحالةِ فهي رخــو تمزع
قصر الصبـوح لها فـشرج لحمهــابالنيّ فهي تثوخ فيها الإصبــع
متفلقٌ أنساؤهـا عن قــانىءٍكالقرط صــاوٍ غُـبرهُ لا يــرضع
تأبى بدرتهــا إذا ما استكــرهتإلا الجحيـم فــانه يتبضــع
وهي تأبى أن تجود بجريها إذا أكرهت عليه .ويتفصد منها العرق ضيقاً . ويعدو بالبطل الآخر صاناً كالوعل خفيف القوائم ، سليم الخـطو ، لايغمـز في مشيه:
يعدو به نهشُ المشــاش كأنــهصدعٌ سليـم ٌ رجعــهُ لا يظلــعُ
وقد تتبع الأصمعي فرس أبي ذؤيب ،فقال
،، ولكن هذا لم يكن صاحب خيل).
وقال في تبضع العرق من الفرس
* * * * * * * * *
"وما إخال أن الأصمعي أراد عند نفي الخيل من هذيل أن يكون المفهوم مستغرقاً كل الما صدق كما يقول المناطقة،وإنما أراد المفهوم أن يكون على
وجه التغليب، فمحال ألا يكون لهذيل خيل في الجاهلية وهي القبيلة المنعمه .ولكن يظهر من قول الاصمعي أن عنايتها بالجمال أكثر من عنايتها بالخيل."
وإليكم وصف منهج الاصمعي في نقد المعاني، فقد كان دائم الاحتكام إلى الواقع الخارجي، ولكنه يريد خير مافي الواقع : الفرس الكريمة ،، والناقة النجيبة، ،والسيف الهندواني الصقيل.
وهو يريد من الشاعر أن يذكر الكمال في الأشياء ،فإذا ا ماذكر أشياء على مافيها من نقص نقده وخطأة. فقد يكون امرؤ القيس ركب في المعركة فرساً غطت ناصيتها وجهها، يقول:
وأركب في الروع خيفــانةًكســا وجهاا سعـفٌ منتشر
فيعيبه الأصمعي ، ويقول
وإذا ركب النابغة الذبياني ناقة تبغم ويصرف بازلهـا،فقال:
مقذوفةٍ بدخيسِ النحض بازلهـاله صريفٌ صريفُ القعوِ بالمسـدِ
عابه وقال: ((البغام في الذكور من النشاط ، وفي الإناث من الإعيــاء والضجر)).
والتجربة عند الأصمعي تعني التعامل مع الأشياء تعاملاً مباشراً كتعامل أبي دؤاد الإيادي مع الخيل إذ كان قائماً على خيل المناذره،وكتعامل الشعراء الفرسان
الذين يعرفون شياتها وطباعها من طول الخُبر.
****
على الرغم من أن بعض النقاد المحدثين يفهمون التجربة فهم الأصمعي،إلا أن هناك الكثير من يفهمها بغير ذلك....
فقد يكون أبو ذؤيب نفسه لم يذكر أن الفرس فرسه، ولم يفخر بفروسيته، ((ولكن الفرس التي وصفها موجود مثلها في الواقع،وهي ملائمة للقصيدة)).
وفرس امرىء القيس التي التفت إليها الأصمعي والتي ((اترز الجريُ لحمها)) موافقة للصيد ،وملائمة لنفسه الطامح إلى بلوغ المجد المؤثل:
ولكنما أسعى لمجدٍ مؤثلٍوقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
هي فرس توصل إلى الحياة العريضة والمجد المؤثل !
*وفرس إبي ذؤيب جاءت في قصيدة رثاء، لايريد منها أبو ذؤيب إلا أن تجري ساعة- كما قال الأصمعي بحق - تحمل البطل الذي سيقتل بعدها ،وقد قتل فعلاً.
هي فرس توصل إلى المـــوت !
فرس أبي ذؤيب تعدو براكبها البطل ((تعدو به خوصاء)) ، والجواد يعدو بالبطل الثاني ((يعدو به نهش المشاش))،والفرس والجواد يعدوان ليوصلا راكبيهما على حينهما.وقد أنتهى عملهما
عند هذا الحد ،حيث نزل عنهما البطلان ((فتنازلا)) واختلسا نفسيهما.
فقد تكون فرس أمرىء القيس أكمل من فرس أبي ذؤيب في كمال الخيل،ولكن فرس أبي ذؤيب تلائم قصيدته. وقديما قيل: كمال القوس في اعوجاجها.
فلا أرى أن الشاعر ملزم بوصف كامل مثالي للأشياء المحسوسة، ربما مثاليتها لا يلائم موضوع القصيدة ، فلكل مقامٍ مقال ،، فمثل ماوصف امرؤ القيس ،، فرسة بالكريم ،ورأى الأصمعي عدم تطابق الوصف
فهذا إمرؤ القيس ،، وأبياته في قوة لحم الفرس ،يحتج بها الأصمعي على أبيات أبي ذؤيب..
إذن القضية ليست قضية شاملة ذات بعد يوحي بإصدار حكم مثل حكم الأصمعي ومن تبعه ،بقلة معرفة الهذليين بالخيل،،حيث أنها لاتتعدى أحتجاج بأبيات في وصف الخيل ،لاتتطابق مع أوصاف الخيل (المثالية*في نظر الأصمعي...ولكنها مــوجـودة.
ولم يأت بها الشاعر ،،أو الشعراء المذكورين جميعاً،، (هذه الأوصاف)، لقلة خبرة،، وإنما لضرورة المناسبة، وتناغمها على مستوى الحدث.
هذا والله أعلم....
المراجع
1-ديوان الهذليين
2-ديوان إبي ذؤيب
3-الواقع والاسطورة في شعر أبي ذؤيب الهذلي.. د\نصرت عبدالرحمن
... الرد كان في مجمله للدكتور (نصرت عبدالرحمن) مع مشاركة بسيطة مني.
التعديل الأخير بواسطة المشرف: