القصيـده الحقيقيّــه & القصيده المفتعله

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
الشاعر هو لإنسان الذي يشعر بما لا يشعر به غيره

div94978.gif

بمعنى ان ما يميّز الشاعر ..عن غيره .هو قدرته الذاتيّه على استشعار
الأحداث .والمواقف وما يتبعها من اسقاطات...فكريه وعاطفيه.
واعتقد ان الشاعر الحقيقي ..هو شخص ..يطيل الحوار الذاتي
أي حواره مع نفسه .فتجده .يناقش الفكره ..من ناحية المعنى ..
فيصل الى نتيجة مقنعه بالنسبة له
ثم يحاول اختصار هذه النتيجه .امّا في تشبيه ..او في صوره خياليه منفرده.
ثم يفتّش في مخزونه اللغوي عن ادق العبارات واكثرها تأثيرا ., واختصاراً
وهذا الحوار الذاتي..الخاص..لا يحدث بالضروره وقت كتابة القصيده
فقد يمارسه الشاعر لتثبيت فكره .او صوره شعريه معينه..لابد وان تظهر في احدى
قصائده لاحقاً..وهو بطيعة الحال لا يتقصّد ذلك ..
غير انه باالطبيعه انسان يشعر بما لا يشعر به غيره

div94978.gif

وبطريقه اوضح ..يمكننا القول ان الشاعر .يختزن الكثير من المشاعر ,والإسقاطات الفكريّه تجاه
مفهوم معيّن ..او موقف ., او سلوك ., او انسان او مشهد..الخ ..
وتتكون لديه الكثير من القناعات ..التي قد يعززها الإطلاع .

وتبقى هذه المشاعر ., وتلك القناعات حبيسة .في نفس الشاعر
الى ان يصل الى درجة النضج العاطفي والفكري .الذي يمكنه .من كتابة قصيده
في هذا المعنى ..

div94978.gif

بعد ذلك يأتي دور اللغه الشعريّه القادره على رسم الصور الشعريّه ..التي تأمّلها
الشاعر مسبقاً... غير انه يستعيدها وقت كتابة القصيده ..في طقوس عاطفيّه .مختلفه
عن وضعه العادي ., وهو ماقد نطلق عليه (( لحظات التجلي ))

حيث يكون الشاعر مشغول الذهن . عن كل شيء حوله .وانما هو موجود في مكانه ببدنه فقط!
وتكون عاطفته وقتها .في اشد درجات الرهفه .
فتجده هائما .بفكره ومشاعره ..بين موسيقى الشعر ., وبين لغته ., التي ترسم الصور
والأخيله..
وهو مشغول الفكر ..لأنه ., يعزف ., ويصوّر ., وينحت ., ويرسم .
ويحاول ان يصهر كل هذه الأشياء ..في بوتقة واحده هي القصيده

وهذا هو الفرق ..بين القصيده الحقيقيه التي مرّت بالعديد من المراحل الفكريه ., والعاطفيه.
وبين القصيده المفتعله
التي نلجأ بها الى المعاني ., والصور ., والألفاظ ., وربما المشاعر (( المعلبه!))ان جاز لي التعبير.
فنحاول مثلاً .ان نكتب في معنى معيّن ليس لأننا قد مررنا بكل هذه التراكمات الفكريه ., والعاطفيه
تجاه هذا المعنى ., ولاكن لأنه يعتبر الحدث الأخير المؤثر في المشهد الثقافي
وينبغي من وجهة نظرنا..الخاطئه .ان نكتب قصيده مواكبه لهذا الحدث.
فإذا بنا لا نخرج بقصيده ., وانما نخرج ..بتقرير ..او مقاله . موزونه مقفاه .ولاكنها ليست شعراً

div94978.gif


قد اكون مصيباً ., وقد اكون مخطئاً ., وفي الحالتين لا استغني عن نقاشكم البناء
بقلم تركي الصخري
 

عمر العميري

Administrator
إنضم
5 يناير 2006
المشاركات
10,191
اولا ارحب بتواجدك بين اخوانك ويامرحبا ياهلا الشاعر هو لإنسان الذي يشعر بما لا يشعر به غيره

كلام سليم ياتركي


حيث يكون الشاعر مشغول الذهن . عن كل شيء حوله .وانما هو موجود في مكانه ببدنه فقط!

عز الله صدقت
 

عماد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
8,373
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله اخي تركي ،، وماهذا المقال إلا بشرى لنا ،، بقلم واعي جميل ،، نعتز به.

تقول أن الشاعر هو من ..(( يشعر بمالا يشعر به غيره)) ، وأنا أخالفك الرأي هنا جملو وتفصيلا،،، الشاعر كائن حي ، تمر عليه ظروف ومتغيرات كالجميع ، فهو ليس الوحيد الذي يكون لدية الشعور غريب،،،ولكن الشاعر هو من يستطيع صهر وتقليب هذا الشعور ،، في قوالب شعرية ،، ذات حس موسيقي مؤثر.

وإليك بعض الأمثله،،،الشاعر يصف مشهد فقد الأم لوحيدها ،،وترى الأحساس المرهف ،،والكلمات المؤثرة وكأنه صاحب الحدث أو أحد عناصره،، فهل حزن الشاعر وشعوره الحسي ،،اقوى من شعور الأم الفاقده لوحيدها؟،،بالطبع لا،،ولكن لوجود مكلة الشعر عند الشاعر استطاع أن يعبر ، عن الحال بأبلغ تعبير.

والأمثلة كثيرة،، كلنا نحزن ونتألم ونتعرض للخيانة ،ونفقد الأباء والأمهات،والأحباب،،وربما هناك من يفوق الشعراء تأثراً ،، بالامه وحزنة ،،،ولكن تبقى ملكة التعبير لدية ،، قاصرة.

فلا أعتقد أن شعور الشاعر يختلف كثيراً، هو صاحب مكلة تصويرية ،يستطيع من خلالها ، التعاطي مع المحسوسات وغير المحسوسات بنغم لفظي.


أشكرك أخي تركي على هذا الموضوع الجميل،،، وهي لاتتعدى وجهة النظر.


تحية طيبة
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
البقى والعمر الطيول
اخي :بن عادي
واشكرك على المرور .., والمشاركه
ولك من الأمنيات اطيبها

اخي العزيز : عماد
اولا اشكرك على الإشاده اخي الكريم

الشاعر هو الإنسان الذي يشعر بما لا يشعر به غيره
هذا هو سبب تسمية الشاعر بهذا الإسم
وهذا تعريف الشاعر في الأدب العربي وليس وصف من خيالي انا

كتبت اخي عماد
،،الشاعر يصف مشهد فقد الأم لوحيدها ،،وترى الأحساس المرهف ،،والكلمات المؤثرة وكأنه صاحب الحدث أو أحد عناصره،، فهل حزن الشاعر وشعوره الحسي ،،اقوى من شعور الأم الفاقده لوحيدها؟،،بالطبع لا
ولكنه يختلف عن شعور الأشخاص العاديين الآخرين الذين لا تمتهم
صلة قرابه بهذا الإبن او امه

الشاعر اخي العزيز .هو انسان اكثر انسجاما .مع العاطفه ., والفكر التأليفي
., والموسيقى اللفظيّه
ولكنه اولا واخيرا انسان مثل كل البشر
ولو لم يكن بين الشاعر وغيره اي اختلاف .لما كان هناك شعراء
او كان كل البشر شعراء

وعابرة يشعر بما لا يشعر به غيره
لا تقصد تعامله مع المواقف وتأثره بها ., ولكن كذلك الموسيقى اللفضيّه
التي يسخّرها للوزن .., ايضا .اقتناصه للأكار الجديد . من مقوله دارجه
من مثل ., من موقف ..هذه الخيايلات ., والمشاعر ., والترنم .,
هي الأشياء التي يشعر بها الشاعر اكثر من غيره

لك تحياتي واطيب امنياتي
واشكؤك على المداخله ., وفي انتظار ردك .
ان كان هناك اسهامات اخرى
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أشكر للأستاذ الفاضل هذا الموضوع الجميل ،
وأتفق معك فيما ذكرته جملة وتفصيلا،
الشاعر هو لإنسان الذي يشعر بما لا يشعر به غيره
أي أنه شعور "فوق العادة" ، وطاقة فوق الطاقة المعتادة ،
فالشاعر شعوره يزيد عن النسق المعتاد للشعور،
فإذا كان الشعور زائدا وجدنا الشاعر ، ولكن يجب أن لا نغفل عدة
أمور منها أن التعبير عن الشعور قد يكون بالكلمة الموزونة وغير الموزونة
وقد يكون بالدموع أو الابتسامة الصادقة ..
أما ما أشرت إليه من "مشاعر معلبة" فهي آفة النتاج الأدبي بصفة عامة
والشعري على وجه الخصوص ، فالمشاعر المعلبة عبارة عن وزن
وقافية بالقدر الطبيعي المتعارف عليه بين الناس ، دون شعور "فوق العادة"
ينتج عنه الملكة الشعرية الملهمة.
ولتتقبل مشكورا فائق تحياتي وتقديري ،،،
 

أبو المثلّم

:: عضو جديد ::
إنضم
7 أبريل 2008
المشاركات
4,292
أهلا تركي

الشعر واللغة والتفكير ثلاثي فلسفي شغل الإنسان منذ القدم

هل اللغة هي وقود التفكير أم أن التفكير هو نقد اللغة -في الشعر والنثر- ؟ ليس من السهولة الجزم وبالتالي الحكم على قصيدة بأنها حقيقية أو مفتعلة.

يبقى أن المؤكد هو أن القصيدة نمط لغوي متفرد

سعيد بوجودك ومشاركتك
 

جميل المطرفي الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
16 نوفمبر 2008
المشاركات
1,521
اتفق معك في ما تكلمة عنه والقد كان الصواب حليفك في كثير من النقاط التي اشرت اليها الى ان بعض الشعراء يمر عليهم مواقف اكبر من قدراتهم الشعريه ويقف امامها عاجزعن التعبير وهذه المواقف اما ان تكون حزينه وامولمه او تكون مفا جاه وساره لشخص او المجتمعة انني اعرف شعراء بدوى بيت او بيتين وتوقفو عاجزين عن اكمال القصيده تقبل مروري وتحياتي
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
اخي : العزيز الفاس حزين الطلعه
اشكرك على مرورم ومداخلتك الرائعه
وارى انّك قدإستقرأت الموضوع جيداً
فكانت اضافتك ..في محلها

لك تحياتي واطيب امنياتي

اخي العزيز : ابو المثلم

بالتأكيد لا يمكننا الجزم .بشكل مطلق
غير اننا نفرق بين القصيده التي خرجت للوجود
بعد مرورها بكل المراحل الطبيعيه وبين القصيده التي افتعلت مشاعرها
وكتبت .بإحساس اقل ., وبلغه تقريريه عاديه
وهذا ماكنت اقصده
ولك من الأمنيات اطيبها


اخي العزيز: جميل المطرفي الهذلي

اتفق مع ماقلته ..فبعض المواقف المؤثره
قد نحتاج الى وقت لإستيعابها اولاً ...ثم يأتي دور الكتابه بها
ولكن بعد فتره ..من حدوثها نظراً لقوّة تأثيرها علينا

هذا ما اعتقده
واحترم وجهة نظرك ., واتفقك معك تماما

لك تحياتي واطيب امنياتي
 

أبو حمدان

:: عضو جديد ::
إنضم
2 ديسمبر 2006
المشاركات
7,299
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أشكر للأستاذ الفاضل هذا الموضوع الجميل ،
وأتفق معك فيما ذكرته جملة وتفصيلا،

أي أنه شعور "فوق العادة" ، وطاقة فوق الطاقة المعتادة ،
فالشاعر شعوره يزيد عن النسق المعتاد للشعور،
فإذا كان الشعور زائدا وجدنا الشاعر ، ولكن يجب أن لا نغفل عدة
أمور منها أن التعبير عن الشعور قد يكون بالكلمة الموزونة وغير الموزونة
وقد يكون بالدموع أو الابتسامة الصادقة ..
أما ما أشرت إليه من "مشاعر معلبة" فهي آفة النتاج الأدبي بصفة عامة
والشعري على وجه الخصوص ، فالمشاعر المعلبة عبارة عن وزن
وقافية بالقدر الطبيعي المتعارف عليه بين الناس ، دون شعور "فوق العادة"
ينتج عنه الملكة الشعرية الملهمة.
ولتتقبل مشكورا فائق تحياتي وتقديري ،،،



سبقني بها عكاشة أقصد الفارس حزين الطلعة
هذا الكلام الذي كنت أود قوله ولو أنني لم أكن لأصوغة مثل صياغة الفارس فهو فارس الكلمة ولاأستطيع مجاراته

مشكور أخور تركي ومسكور أخي الفارس
كلكم أدباء ومفكرين وكلامكم جميل جداً
ولايهون بقية الأخوة
 

ذيب الفيافي

:: عضو جديد ::
إنضم
16 ديسمبر 2006
المشاركات
4,450
كلاااااااااااام سليم يا تركي

تعريف جميل للشاعر .......... بارك الله فيك
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
اخي العزيز :ابو حمدان

اشكرك على المشاركه والتفاعل
وهذا يدل على حسك الادبي الراقي

واتمنى ان تتواصل معنا من خلال المواضيع القادمه

تحياتي واطيب امنياتي


اخي العزيز : ذيب الفيافي

مشكور على مرورك ورقي سطورك يالغالي
ويسعدني هذا التواصل
والقادم بوجودكم اجمل بإذن الله
 

ابوفهد الياسي

:: عضو جديد ::
إنضم
17 سبتمبر 2007
المشاركات
8,085
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهـــــــــــلاً بتركي الصخري
فهو الشاعر والأديب والناقد مختلف جدا بحجم اختلاف قلمه
المميز الرائد في الفكر والوعى
( للكتّاب هيبة السلاطين ) قالها يوماً الأديب عبده الخال
وهنا نلقي الضوء على رموز الشعر و الأدب و النقاء والصفاء /
بن عادي وعماد الهذلي وابوخالد الفارس الملهم
وابوالمثلم وابوحمدان واخونا ذيب الفيافي
الذين اجبرو الجميع على أحترامهم لتواصلهم الراقي وشعورهم الأخوي النبيل
أتجاه كاتب الموضوع
وانا شخصياً لم أستطيع اقتباس فقرة للتعليق عليها في المتصفح الخاص بكم
لأنها كلها أروع وكلها من اجمل الكلمات والنقاشات التي نتعلم منها
فلكم منا كل الشكر والتقدير
 

صآلح الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
14 يوليو 2008
المشاركات
3,620
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهـــــــــــلاً بتركي الصخري
فهو الشاعر والأديب والناقد مختلف جدا بحجم اختلاف قلمه
المميز الرائد في الفكر والوعى
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
اخي العزيز : ابو فهد الياسي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اشكرك اخي الكريم على رقي سطورك ., ونبل شعورك
واسعدتني كثيراً هذه الإشاده وخصوصاً بالإخوه
الذين اثروا هذا الموضوع .

واتمنى ان يستمر هذا التواصل
والقادم بوجودكم أجمل بإذن الله تعالى
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
اخي العزيز :الساهر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اشكرك اخي الكريم
على مرورك ., ورقي سطورك ., ونبل شعورك

ومشكور على الاشاده يالغالي
والقادم بوجودكم اجمل
 

عماد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
8,373
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي تركي ،،

دع كتب الأدب ، فالأدب بالذات من العلوم الأنسانية ، ولا أعتقد أن المطلحات فيه دقيقة ، بغض النظر عن نظرياته ،،

لايوجد فيما يسمى (أدب) ، مصطلح أو نظرية دقيقة ،، علم أنساني ،، يعتد غالبيته على الذوق ،، وبعض الفلسفات.

إذا كان الشاعر يكتب ما يحس ومايشعر ، فهذا أمر طبيعي ، هو يفرغ مابداخله ،، لا لاأنه يشعر بمالا يشعر به الآخرين.

وإذا كان الشاعر يكتب ما يراه ويتعايش معه ، من خلال بيئته،، فهذا كذلك لايعني أنه ،،يحس بمالا يحس به الآخرين،، بل أنه يمكل ملكة التعبير ،، شعرياً...

الشعر شعور ،، لا نختلف ،، ولكنه ليس كما يتصور البعض ،، هنا دور مكلة اللفظ والحس الشعري ،، في تعميق الصورة ، وبناء الالفاظ لتعطي بعداً جماليا وعمق شعوري،،لاأكثر.

أنا لا ابني كلامي على المعارضة ، ولك أن تتصور كلامي ،، أنت كشاعر ،،، وهناك أدلة دامغة ،، من قديم شعرنا وجديده،،، تثبت أن الشاعر ليس إلا شخص يمتلك أدوات بيانية وخيالية ،، تساعده في التأثير على المتلقي،،، بما ينسجة من شعر.

الشاعر يشعر كما يشعر الآخرين ،، فلا لشعوره فضل الزيادة ،،،، بل أن أعذب الشعر أكذبه ،،،

أبي ذؤيب الهذلي ،، ماتوا أولاد فرثاهم بقصيدة تدمي القلب ،، أهذا يعني أنه يشعر بمالا يشعر به الكثير ممن فقدوا ابنائهم ؟ بالتأكيد لا

هو يمكل أدوات الإبداع فقط،،وهم لايملكون هذه الأدوات.


تحية طيبة
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
اخي العزيز: عماد الهذلي
احترم وجهة نظرك واختلف معك بها

غير انها وجهة نظر قد يكون لها من يؤيّدها
فقط اريد ان يكون هناك توضيح لتعريف الشاعر الذي ورد في المقال
لعله يقرّب المسافه فيما بيننا
طبعاً المسافه في التصوّر .والا فإننا قريبين جداً بالموده والتآخي


قال (الأزهري):الشعر: القريض المحدود بعلامات لا يجاوزها، وقائله شاعر؛ لأنه يشعر ما لا يشعر غيره،


يتميز بأنه (يشعر ما لا يشعر غيره)، وهذه السمة المتفردة رسخت في نفس كل مطَّلع على الشعر، متذوق له، منذ أقدم عصوره حتى عصرنا هذا. فكثيراً ما تعترينا مشاعر نفسية غريبة تجاه مواقف معينة، قد لا نستطيع أن نجد لها تفسيراً أو تحليلاً، ونفاجأ بقصيدة تحمل نفس المشاعر، وقد اتخذ لها الشاعر مساراً في التحليل والتعليل، يدفعنا لأن نهتف في أنفسنا: نعم هذا ما كنا نحس به بالفعل، وهذه التفسيرات هي ما تقنعنا حقاً.

ومثال آخر: كثير من مظاهر الطبيعة قد لا تثير فينا أي اهتمام، ولكن قد نتأمل قصيدة في وصفها تجعلنا نبدو أكثر اهتماماً، وتعود هذه المناظر من جديد، لتهز فينا أسمى المشاعر.

وأمرٌ آخر يدل على تميّز الشاعرية: ألوان المجاز المختلفة، فحين يحسن الشاعر المبدع استخدامها، نحس باقتراب العلاقات بين أمور كنا نظنها متباعدة،

يقول (ابن رشيق): "وإنما سمي الشاعر شاعراً؛ لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره، فإذا لم يكن عند الشاعر توليد معنى ولا اختراعه، أو استظراف لفظ وابتداعه، أو زيادة فيما أجحف فيه غيره من المعاني، أو نقص مما أطاله سواه من الألفاظ، أو صرف معنى إلى وجه عن وجه آخر، كان اسم الشاعر عليه مجازاً لا حقيقة،


هذا ولك خالص شكري على اسهاماتك الجميله في هذا الموضوع
 

عماد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
8,373
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرة أخرى وسعيد بنقاشك أستاذ تركي،

إختلافنا في وجهات النظر ،أمر لا يوحي بشئ أكثر من أننا نفكر ..

"جين نحاول كشف موقف الشاعر من خلال شعره ، سنجد أن التجربة الأدبية ،تفسر على أكثر من مستوى وتشير إلى إلى أكثر من دلالة. فهي تعد بالدرجة الأولى استجابة مباشرة لقضية يعيشها إنسان، أي تعبيرا عن موقف نسبي خاص في إطار سياق تاريخي محدد،"

...هذا رأي أحد (أبناء المدرسة الرومانيكية) ،وكلنا يعلم أن هذه المدرسة هم أكثر من يقدس الشعر كشعور ،،

لاحظ معي تعبيرا عن موقف نسبي خاص في إطار سياق تاريخي مجدد

أخي تركي ،، يقول المتنبي ،،(أسالوا ابن جنبي فهو أعلم بشعري مني)،،والكثير من الشعراء ،، يقولون مالا يفعلون ،،،

وما دراسة شعر أمرؤ القيس نفسيا ،، وتحليل شخصيته ،، إلا دليل على كلامي ولك أن تنظر إلى نتائج هذه الدارسة.

أشتهر زهير بن أبي سلمى ،، بالحوليات ،،، وكان ينقح القصيدة ولاتخرج إلا بعد حول كامل ،، بين زيادة ونقص ،،وتشذيب وتنقيح.

الوصف كا تفضلت غرض من اغراض الشعر ،، يجنح له الشاعر في كثير من الأحيان في عرض سياق لقصيدة متنوعة ،،كالطلل ،والتشبيب.

كيف لنا أن نصف الشاعر بهذه الصفة العظيمة من الشعور ،، ونحن نعلم جيدا ،، أحوال واخبار الشعراء ،،

الغزل ،،،ورمنسيته العميقة التي غالبا من تنبعث من داخل النفس البشرية ،، رأينا الشعراء يزيفونه ،، بالكثير من الا شعور أن صح القول.

قضية أن تصف شئ ،، شعريا لايعني أنك تشعر به كثيرا ،، ربما يستوقفني منظر،،ويستوقف الملايين غيري ،،وكلني أنجح في صياغة هذا المنظر ومحاكاته ،، بلغة شعرية جميلة.

بأي وجه وصفتكم الشاعر أنه يشعر بمالا يشعر به غيره؟ ماذا تملك من أدله ؟


تحية طيبة
 

تركي الصخري

:: عضو جديد ::
إنضم
2 فبراير 2009
المشاركات
192
اخي العزيز : عماد الهذلي

سعيد بحوارك اخي الكريم ., وبقلمك الراقي برقي اخلاقك

اخي عماد

ان رأي احد ابناء المدرسه الرمانتيكيه
لايشكل حجه ..تدفعنا الى نقض تعريف الشاعر
على انه الإنسان الذي يشعر بمالا يشعر به غيره

ودعني انحّي اراء الأدباء ومدارس الشعر جانباً
واحدّثك حديث شاعر لشاعر

حينما نقول ان الشاعر يشعر بما لا يشعر به غيره ..فنحن لا نقصد انه
يتألم اكثر مما يتألم الأخرين ..., ويغضب اكثر مما يغضب الآخرين
او يفرح اكثر مما يفرح الآخرين
ولكن نتكلم عن نوع خاص من المشاعر يصل اليها الشاعر بعد رحله
من التأمّل..الممتزج بالشعور

فقد تجد الشاعر مثلاً يركّز على كلمه قيلت في مجلس او مقوله معروفه
او غيره
ثم يبحر بفكره المتأمل خلف هذه الفكره او الموقف ., او المشهد ., او حتى الموسيقى

ويضل يرصد كل الإسقاطات الفكريه الناتجه عن هذا التتبّع ..وهذا بلاشك
ينعكس على مشاعره ..هناك ابواب تفتح وتغلق امام الشاعر فتخلق او لا تخلق
افكارا جديده ., وتلك الافكار بدورها قد تخلق او لا تخلق مشاعراً جديده مختلفه في نوعها لا في قوّتها وضعفها

قد تقول ان هذا دور الفكر ..بالمقام الأوّل ..لان البداية عادة ما تكون مع رحلة التأمّل

اقول لك ..ان هذا الفكر .او هذا التأمل ..بكل اسقاطاته .لا يؤثّر الا في نفس شاعر
لأن الفكره من الاساس قد لا تكون مرتبطه بالواقع

نجد ان الفلسفه في غالب الاحيان تميل الى الحكمه والواقعيه وتعريف الفلسفه من الأساس , هو حب الحكمه

غير ان الشعر اكثر قرباً من العاطفه والشعور .مع عدم الغاء الفكر المتأمّل
ابتداءً ., والمصوّر المبتكر انتهاءً ..ولكن هذه الصوره الشعريه الخياليّه
من قام بمزجها بالشعور .بعد هذه الرحله الطويله مع الخيال ؟
انه الشاعر ..الذي يشعر بمالا يشعر به غيره
وهذا ما لا يحدث مع الانسان العادي .

ختاماً اقول ..ان وجهة نظرك اخي الكريم وجهة نظر قيّمه
تدل على فكر متأني ..ومتعمق في مدلول السطور

وفي قضايا الأدب تجد كثير من الإختلافات قد يكون منشأها
اختلاف المنهج الشعري ..بين شاعر وآخر

لك من التحياتي اطيبها
اخوك تركي الصخري
 

عماد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
8,373
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخي تركي ، نعم هي إختلافات منهجية لا أكثر ، وأنا لم أنفي الشعور عن الشاعر ،ابداً ،ولكن نقطة خلاف وجهات نظرنا كانت حول ،، (يشعر بمالا يشعر به الآخرين).

أنا سعدت بالمشاركة في هذا النقاش ، فشكرا لك

تحية طيبة
 
عودة
أعلى