تداخلات فلسفية في الحب

صآلح الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
14 يوليو 2008
المشاركات
3,620
سوق عكاظ...
تداخلات فلسفية في الحب


حاتم الكاملي
هل هنالك حب من النظرة الأولى؟
هل هو إشارة إلى الضعف الذي يجتاحنا أم أنه قوة بحد ذاته!!
هل الحب كالسجائر.. ندخنها باريحية ونسعل بعدها-ربما- حتى الموت؟
هل الباعث الحقيقي للحب.. هو الموت الذي يوقظ بداخلنا مخاوف عميقة في العقل اللاواعي، للبحث عن استمرارية الحياة؟
هل صار الحب بابا ضيقا ناشئا عن التفكير في الجسد، كما عرفه «فرويد» واتباعه.
هذه أسئلة تطرح نفسها.. وللوصول لإجابات لها سنستغرق الكثير من الوقت لنحط رحالنا في ميناء الحقيقة التي نبحث عنها.
وسأبدأ هنا بتجربة جلجامش في البحث عن زهرة الخلود.. فبعد عناء البحث استقر به المصير إلى حضن أنثى أضعفته ومنحته شيئا من الرضى والاطمئنان إلى خلود في الحياة، عن طريق النسل، وهي إشارة عميقة الدلالة على محاولات الإنسان بذاته للوصول إلى الخلود في الدنيا والهرب من الموت.
إن الحب من النظرة الأولى، إنما هو ضعف عميق يجتاح النفس في ذات اللحظة التي وقع فيها بصره على الطرف الآخر..
وأعتقد أن الإنسان لو نال الرضى واطمأن إلى خلوده في الحياة، لتلاشت الغريزة التي هي باب لاستمرار النسل.. ولبقي الحب في جوهره الحقيقي بعيداً عن التنظيرات التي حولت الحب من كائن بسيط ونقي، إلى تعبير عن الكبت لا أكثر، والحب هو طريق الخلاص من كل عقدة نفسية وإنسانية.
إن الحب من النظرة الأولى، ليس إلا دعما لتحليلات فرويد التي أطرت الحب داخل دائرة الغريزة ورسمت له القواعد والأسس، وارتكزت على أن الرجل عندما يرى امرأة أول ما يشده لها صفاتها الجسدية .. كطول رموش العين «كونها تدل على مستوى صحي جيد، لأنه عند نقصان عناصر الجسم النادرة تتقصف الرموش وتنزوي».
ولكن!! هل الحب نقيض للعلاقة الحميمية؟
أعتقد أن الحب هو البداية الصحيحة للعلاقة الحميمية.. لحب أمرأة ترغب فيها ويدفعك هذا الحب إلى أن تتقدم لخطبتها وتتزوجها.
ففي رواية (الحب في زمن الكوليرا) صور المبدع الكبير جارثيا ماركيز.. روعة الحب في انتظار العاشق لحبيبته لأكثر من خمسين عاما.. فبالرغم من زواجها ظل منتظرا، وبالرغم من داء الكوليرا الذي فتك بالناس ظل منتظرا، روحه ظلت معلقة بمن يحب، وكأنه يكرر مقولة الفيلسفوف الألماني «نيتشه» (ان الحب إذا كان صادقا احتضنت الروح الجسد، والتحم الجسد بالروح).
فالحب هو حصن العلاقة الحميمية القوي.. وهو الخلاص الحقيقي من عالمنا المعقد والمختل.. وهو ليس رموزا جسدية.. ولكنه الشعور بالجمال والأمان والإحساس بالراحة والسكينة.
 

صآلح الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
14 يوليو 2008
المشاركات
3,620
مشكور خوي عناد المطرفي
علي مــــــــــرورك الكريم
وكذلك اتمنى لك التوفيق
 
ك

كنترول العالم

Guest
تشكر اخي على هذه الموضوع .........وارى ان الحب اصبح وجوده كوجود الماء في مجتمعاتنا ولو كنت ابالغ بالتشبيه ولاكن لاسمع احدا يتكلم الا ويتكلم عن الحب....................


تقبل مروري ودمت بود
 

صآلح الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
14 يوليو 2008
المشاركات
3,620
مشكور خوي خلف حميد الحساني
علي مـرورك المميز وتعليقك الجميل
على موضوعي
اتمنى لك التوفيق
يااخي الكريم
 

ابوفهد الياسي

:: عضو جديد ::
إنضم
17 سبتمبر 2007
المشاركات
8,085
هل الباعث الحقيقي للحب.. هو الموت الذي يوقظ بداخلنا
مخاوف عميقة في العقل اللاواعي
اخي الساهر أحيك على هذا الطرح
مما لا شك فيه بأن خلاصة الحب : هو حصيلة الدافع الجنسي ..
الذي يمكن أن يتكون من خلال التجربة وبحسب التركيبة النفسية
أو العقليه للشخص الذي يمارس الحب بأشكاله المختلفة ..
ربما يكو عذري أو نفسي كالهروب من الذات أو غيره...

ودمت على الحب دائماً مراسلنا
وأتمنى لك التوفيق وان يسدد خطاك
 

صآلح الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
14 يوليو 2008
المشاركات
3,620
مشكور اخوي أبوفهد الياسي
علي مـرورك المميز وتعليقك الجميل
على موضوعي
اتمنى لك التوفيق
يااخي الكريم
 
عودة
أعلى