عينيـة أبي ذؤيب الهذلي

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسألت يقولون لي

يَقولونَ لِي لَو كانَ بِالرَملِ لَم يَمُت
نُشَيبَةُ وَالطُـرَّاقُ يَكـذِبُ قيلُـها
وَلَو أَنَّنِي اِستَودَعتُهُ الشَّمسَ لارتَقَت
إِلَيـهِ المَنـايـا عَينُـها وَرَسولُهـا
وَكُنتُ كَعَظمِ العاجِماتِ اكتَنَفنَـهُ
بِأَطرافِهِ حَتَّـى استَـدَقَّ نُحولُهـا
عَلى حينَ ساواهُ الشَّبابُ وَقارَبَـت
خُطايَ وَخِلتُ الأَرضَ وَعثاً سُهولُها
حَدَرناهُ بِالأَثـوابِ فِي قَعـرِ هُـوَّةٍ
شَديدٍ عَلى ما ضَمَّ فِي اللَّحدِ جولُها
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أيها القلب الجريح

جَمـالَكَ أَيُّهـا القَلـبُ القَريـحُ
سَتَلقـى مَـن تُحِـبُّ فَتَستَريـحُ
نَهَيتُـكَ عَـن طِلابِـكَ أُمَّ عَمـرٍ
بِعـاقِـبَـةٍ وَأَنـتَ إِذٍ صَحيـحُ
فَقُلتُ تَجَنَّبَن سُخـطَ ابـنِ عَـمٍّ
وَمَطلَـبَ شُلَّـةٍ وَنَـوىً طَـروحُ
وَمـا إِن فَضلَـةٌ مِـن أَذرِعـاتٍ
كَعَينِ الديكِ أَحصَنَـها الصُـروحُ
مُـصَـفَّـقَـةٌ مُصَفَّـاةٌ عُقـارٌ
شَـآمِيَّـةٌ إِذا جُلِـيَـت مَـروحُ
إِذا فُضَّـت خَـواتِمُـها وَفُكَّـت
يُقـالُ لَهـا دَمُ الـوَدَجِ الذَبيـحُ
وَلا مُـتَـحَـيِّـرٌ باتَـت عَلَيـهِ
بِبَلـقَـعَـةٍ يَمـانِيَـةٌ تَـفـوحُ
خِلافَ مَصـابِ بارِقَـةٍ هَطـولٍ
مُخالِـطِ مائِهـا خَصَـرٌ وَريـحُ
بِأَطـيَـبَ مِـن مُقَبَّلِهـا إِذا مـا
دَنـا العَيّـوقُ وَاِكتَتَـمَ النُبـوحُ
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعمرك والمنايا

لَعَمـرُكَ وَالـمَنـايـا غالِبـاتٌ
لِكُـلِّ بَنِـي أَبٍ مِنـها ذَنـوبُ
لَقَد لاقَى المَطِـيَّ بِجَنـبِ عُفـرٍ
حَديثٌ لَو عَجِبـتَ لَـهُ عَجيـبُ
أَرِقتُ لِذِكـرِهِ مِـن غَيـرِ نَـوبٍ
كَمـا يَهتـاجُ مَـوشِـيٌّ ثَقيـبُ
سَبِـيٌّ مِـن يَـراعَـتِـهِ نَـفـاهُ
أَتِـيٌّ مَـدَّهُ صُـحَـرٌ وَلــوبُ
إِذا نَزَلَـت سَـراةُ بَنِـي عَـدِيٍّ
فَسَلهُم كَيفَ ما صَعَهُـم حَبيـبُ
يَقولوا قَد وَجَدنـا خَيـرَ طِـرفٍ
بِـرُقيَـةَ لا يُهَـدُّ وَلا يَخـيـبُ
دَعـاهُ صاحِبـاهُ حيـنَ خَفَّـت
نَعامَتُهُـم وَقَـد حُفِـزَ القُلـوبُ
مَرَدٌّ قَـد يَـرَى مـا كَـانَ فِيـهِ
وَلكِـن إِنَّمـا يُدعَـى النَجيـبُ
فَأَلقَـى غِمـدَهُ وَهَـوَى إِلَيهِـم
كَمـا تَنقَـضُّ خائِتَـةٌ طَلـوبُ
مُـوَقَّفَـةُ القَـوادِمِ وَالذُّنـابَـى
كَـأَنَّ سَراتَهـا اللَّبَـنُ الحَليـبُ
نَهـاهُـم ثابِـتٌ عَنـهُ فَقالـوا
تُعَيِّبُنـا العَشـائِـرُ لَـو يَـؤوبُ
عَلـى أَنَّ الفَتَـى الخُثَمِـيَّ سَلّـى
بِنَصلِ السَّيفِ حاجَةَ مَـن يَغيـبُ
وَقـالَ تَعَلَّمـوا أَن لا صَـريـخٌ
فَأُسـمِعَـهُ وَلا مَنجـىً قَريـبُ
وَأَن لا غَـوثَ إِلاَّ مُـرهَـفـاتٌ
مُسـالاتٌ وَذو رُبَـدٍ خَشـيـبُ
فَـإِنَّـكَ إِن تُنـازِلُنِـي تُـنـازَل
فَلا تَكذِبـكَ بِالمَـوتِ الكَـذوبُ
كَأَنَّ مُحَرَّبـاً مِـن أُسـدِ تَـرجٍ
يُنـازِلُهُـم لِنـابَيـهِ قَـبـيـبُ
وَلكِـن خَبِّـروا قَومِـي بَلائِـي
إِذا ما اسَّاءَلَـت عَنِّـي الشُّعـوبُ
وَلا تُخنـوا عَلَـيَّ وَلا تَشِـطّـوا
بِقَولِ الفَخـرِ إِنَّ الفَخـرَ حـوبُ
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسألت ألا ليت شعري

أَلا لَيتَ شِعري هَل تَنظَّـرَ خالِـدٌ
عيادي على الهِجرانِ أَم هُوَ يائِـسُ
فَلَو أَنَّنِي كُنـتُ السَليـمَ لَعُدتَنِـي
سَريعاً وَلَم تَحبِسكَ عَنّي الكَـوادِسُ
وَقَد أَكثَرَ الوَاشُـونَ بَينِـي وَبَينَـهُ
كَما لَم يَغِب عَن غَيِّ ذُبيانَ داحِسُ
فَإِنّي عَلى ما كُنـتَ تَعهَـدُ بَينَنـا
وَليدَينِ حَتَّى أَنتَ أَشـمَطُ عانِـسُ
لِشانِئِـهِ طـولُ الضَراعَـةِ مِنهُـمُ
وَداءٌ قَد أَعيـا بِالأَطِبَّـاءِ ناجِـسُ
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمن آل ليلى

أَمِن آلِ لَيلـى بِالضَجـوعِ وَأَهلُنـا
بِنَعـفِ قُـوَيٍّ وَالصُفَـيَّـةِ عيـرُ
رَفَعتُ لَها طَرفِي وَقَد حالَ دونَهـا
رِجـالٌ وَخَيـلٌ بِالبَثـاءِ تُغـيـرُ
فَإِنَّكَ عَمـري أَيَّ نَظـرَةِ ناظِـرٍ
نَظَـرتَ وَقُـدسٌ دونَنـا وَوَقيـرُ
دَيارُ الَّتِـي قالَـت غَـداةَ لَقيتُـها
صَبَوتَ أَبا ذِئـبٍ وَأَنـتَ كَبيـرُ
تَغَيَّرتَ بَعدي أَم أَصابَـكَ حـادِثٌ
مِنَ الأَمرِ أَم مَـرَّت عَلَيـكَ مُـرورُ
فَقُلتُ لَهـا فَقـدُ الأَحِبَّـةِ إِنَّنِـي
حَديـثٌ بِـأَرزاءِ الكِـرامِ جَديـرُ
فِراقٌ كَقَيصِ السِنِّ فَالصَبـرَ إِنَّـهُ
لِكُـلِّ أُنـاسٍ عَثـرَةٌ وَجُـبـورُ
وَأَصبَحتُ أَمشِي فِي دِيـارٍ كَأَنَّهـا
خِـلافَ دِيـارِ الكاهِلِيَّـةِ عـورُ
أُنادي إِذا أوفِـي مِنَ الأَرضِ مَرقَبـاً
وَإِنّي سَميعٌ لَـو أُجـابُ بَصيـرُ
كَأَنّي خِلافَ الصارِخِ الأَلفِ واحِدٌ
بِأَجرَعَ لَم يَغضَـب إِلَـيَّ نَصيـرُ
إِذا كانَ عامٌ مانِعُ القَطـرِ ريـحُـهُ
صَبـاً وَشَـمـالٌ قَـرَّةٌ وَدَبـورُ
وَصُـرَّادُ غَيـمٍ لا يَـزالُ كَـأَنَّـهُ
مُـلاءٌ بِأَشـرافِ الجِبـالِ مَكـورُ
طَخاءٌ يُبَاري الرِّيحَ لا مـاءَ تَحتَـهُ
لَهُ سَنَـنٌ يَغشـى البِـلادَ طَحـورُ
فَإِنَّ بَنِـي لِحيـانَ إِمَّـا ذَكَرتَهُـم
ثَناهُـم إِذا أَخنَـى اللِّئـامُ ظَهيـرُ
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صبا صبوة

صَبَا صَبوَةً بَل لَـجَّ وَهُـوَ لَجـوجُ
وَزالَت لَهـا بِالأَنعَمَيـنِ حُـدوجُ
كَما زَالَ نَخـلٌ بِالعِـراقِ مُكَمَّـمٌ
أُمِرَّ لَهُ مِـن ذي الفُـراتِ خَليـجُ
فَإِنَّكَ عَمـري أَيَّ نَظـرَةِ عاشِـقٍ
نَظَرتَ وَقُـدسٌ دونَنـا وَدَجـوجُ
إِلَى ظُعُـنٍ كَالـدَومِ فِيـها تَزايُـلٌ
وَهِـزَّةُ أَجـمـالٍ لَهُـنَّ وَسيـجُ
غَدَونَ عَجالَى وَاِنتَحَتهُـنَّ خَـزرَجٌ
مُعَـفِّـيَـةٌ آثـارَهُـنَّ هَـدوجُ
سَقى أُمَّ عَمروٍ كُـلَّ آخِـرِ لَيلَـةٍ
حَنـاتِـمُ سـودٌ ماؤُهُـنَّ ثَجيـجُ
تَرَوَّت بِماءِ البَحـرِ ثُـمَّ تَنَصَّبَـت
عَلـى حَبَشِيَّـاتٍ لَهُـنَّ نَئـيـجُ
إِذا هَمَّ بِالإِقلاعِ هَبَّـت لَـهُ الصَّـبَا
فَأَعقَبَ نَـشءٌ بَعدَهـا وَخُـروجُ
يُضـىءُ سَنـاهُ راتِقـاً مُتَكَشِّفـاً
أَغَـرَّ كَمِصبـاحِ اليَهـودِ دَلـوجُ
كَما نَوَّرَ المِصباحُ لِلعُجـمِ أَمرَهُـم
بُعَيـدَ رُقـادِ النـائِميـنَ عَريـجُ
أَرِقـتُ لَـهُ ذاتَ العِشـاءِ كَأَنَّـهُ
مَخاريقُ يُدعَى وَسطَهُـنَّ خَريـجُ
تُكَـركِـرُهُ نَجـدِيَّـةٌ وَتَـمُـدُّهُ
يَمانِيَـةٌ فَـوقَ البِحَـارِ مَعـوجُ
لَهُ هَيدَبٌ يَعلُو الشِّـراجَ وَهَيـدَبٌ
مُسِفٌّ بِأَذنـابِ التِّـلاعِ خَلـوجُ
ضَفـادِعُـهُ غَرقَـى رِواءٌ كَأَنَّهـا
قِيـانُ شُـروبٍ رَجعُهُـنَّ نَشيـجُ
لِكُلِّ مَسيـلٍ مِـن تِهامَـةَ بَعدَمـا
تَقَطَّعَ أَقـرانُ السَّحـابِ عَجيـجُ
كَأَنَّ ثِقالَ المُـزنِ بَيـنَ تُضـارِعٍ
وَشامَةَ بَـركٌ مِـن جُـذامَ لَبيـجُ
فَـذلِكَ سُقيـا أُمُّ عَمـرٍ وَإِنَّنِـي
لِمَا بَذَلَـت مِـن سَيبِهـا لَبَهيـجُ
كَأَنَّ ابنَـةَ السَّهمِـيِّ دُرَّةُ قامِـسٍ
لَها بَعدَ تَقطيـعُ النُّبـوحِ وَهيـجُ
بِكَفَّـي رَقاحِـيٍّ يُحِـبُّ نَماءَهـا
فَيُبـرِزُهـا لِلبَيـعِ فَهِـيَ فَريـجُ
أَجـازَ إِلَيهـا لُجَّـةً بَعـدَ لُجَّـةٍ
أَزَلُّ كَغُرنوقِ الضُّحـولِ عَمـوجُ
فَجاءَ بِها ما شِئـتَ مِـن لَطَمِيَّـةٍ
يَـدومُ الفُـراتُ فَوقَهـا وَيَمـوجُ
فَجاءَ بِهـا بَعـدَ الكَـلالِ كَأَنَّـهُ
مِنَ الأَينِ مِحـراسُ أَقَـذُّ سَحيـجُ
عَشِيِّـةَ قامَـت بِالفَنـاءِ كَأَنَّهـا
عَقيلَةُ نَهـبٍ تُصطَفـى وَتَغـوجُ
وَصُبَّ عَلَيها الطيبُ حَتَّـى كَأَنَّهـا
أَسِيٌّ عَلـى أُمِّ الدِّمـاغِ حَجيـجُ
كَـأَنَّ عَلَيـها بالَـةً لَطَـمِـيَّـةً
لَها مِـن خِـلالِ الدَّأيَتَيـنِ أَريـجُ
كَأَنَّ اِبنَةَ السَّهمِـيِّ يَـومَ لَقيتُـها
مُـوَشَّحَـةٌ بِالطُـرَّتَيـنِ هَميـجُ
بِأَسفَلِ ذاتِ الدَّبرِ أُفـرِدَ خَشفُـها
فَقَد وَلِهَت يَومَيـنِ فَهـيَ خَلـوجُ
فَإِن تَصرِمـي حَبلِـي وَإِن تَتَبَدَّلِـي
خَليـلاً وَمِنهُـم صالِـحٌ وَسَميـجُ
فَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ ابنِ عَنبَـسٍ
وَقَد لَجَّ مِن ماءِ الشُـؤونِ لَجـوجُ
لأُحسَبَ جَلـداً أَو لِيُنبَـأَ شامِـتٌ
وَلِلشَّـرِّ بَعـدَ القارِعـاتِ فُـروجُ
فَذلِكَ أَعلـى مِنـكِ فَقـداً لأَنَّـهُ
كَريـمٌ وَبَطنِـي بِالكِـرامِ بَعيـجُ
وَذلِكَ مَشبوحُ الذِّراعَيـنِ خَلجَـمٌ
خَشوفٌ بِأَعراضِ الدِّيـارِ دَلـوجُ
ضَروبٌ لِهَامَاتِ الرِّجـالِ بِسَيفِـهِ
إِذا حَـنَّ نَبـعٌ بَينَهُـم وَشَريـجُ
يُقَـرِّبُـهُ لِلمُستِضيـفِ إِذا أَتَـى
جِـراءٌ وَشَـدٌّ كَالحَريـقِ ضَريـجُ
 
عودة
أعلى