حامد السالمي
أبو خالد
- إنضم
- 4 ديسمبر 2007
- المشاركات
- 18,815
في هذه الليالي من كل عام ، تحتفي مدارسنا وصروحنا التربوية بتكريم ثلة من التربويين ،
وكوكبة من المعلمين ، الذين أفنوا زهرة شبابهم ، وعصارة أفكارهم ، ليعلمونا الخير ، وينيروا لنا دروب
العلم والعمل ، وقد سعدت في ليلة البارح 22/6/1430هـ ، بحضور مناسبة لتقاعد طودين شامخين
من رجالات التربية والتعليم بمكة المكرمة ، كانت فيها مشاركة أدبية أثارت اعجابي ، ونالت الاستحسان
من الجميع ، لما تضمنته من نثر أدبي راق ، وأبيات في غاية البهاء والزينة ولا سيما عند التطرق لكلمة "حب"
في أبياته ، وتأمله لحرفيّها ؛ المضموم والمشدود ، وقد استأذنت الشاعر في نشرها ،
فشرط عليّ ألا أذكر اسمه ، فلبيت على مضض ، والناس على شروطها ..
وإليكم النص :
(وقف البيان 22/6/1430هـ).
الحمد لله ما هتفت بالحمد المباسم، وفُتقت بالحب الثغور البواسم، وحنت قلوب المحبين
إلى الأطلال والرواسم، والصلاة والسلام على أبي القاسم الصفوةِ من بني آدم والذروةِ من بني هاشم،
محمدٍ صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ما قام قائم وصام صائم، وسجعت على أيكها مطوقات
الحمائم صاحب السعادة راعيَ الحفل وإخوانَه ذوي الهمم والعزائم
أيها المحتفى بهما
أيها المحتفون بأبي هاشم وأبي باسم
أيها الحضور الكرام ذوو المكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو سكبت مشاعري هذه الليلة لسالت فضة رقراقة، ولو أشعلتها لأمست نجوماً براقة، وكيف لا تكون كذلك
وأنا أستنشق عبير السعادة، حينما أقف أمام هذه الكوكبة المضيئة من التربويين والفضلاء والقادة،
وفي كل عام يتكرر مثل مشهد هذا المساء، دليلاً على الحب والصفاء والوفاء، وفي كل عام أدعا لمثل هذا الوقوف،
ولكنني كثيراً ما أعتذر ولا تنتظم بين يديَّ الحروف، وسر ذلك ضعف أجده في نفسي في التعامل مع كلمات
الوداع والفراق والرحيل ، وأسى أجده في سويداء القلب لا أدري كيف أسكبه في أوزان الخليل:
(البارودي).
فكنت أنزوي منه اعتذارا، وأكتفي بالصمت شعارا
وكيف لا يلزم الشاعر صمته، أو يحتمي بالحروف النافية، إذا كانت حرارة الأكباد أعظم من حروف القافية:
ولكنني في هذا العام شجعني الفضلاء بإصرارهم، وفتحوا لي باب التأمل في حبهم ووفائهم،
فإذا هما قمة شماء وواحة فيحاء، نسيمها عليل، وظلها ظليل، كادت تذوب في مباهجها حرارة الفراق والرحيل،
وتأملت أعواماً مضت فرأيت في شخص المحتفى بهما صورة كلِّ مرب فاضل التقيته فرحل، وكلِّ زميل حمل بين
أضلاعه معاني الحب والوفاء ثم انتقل، وكلِّ حبيب تمثل أخلاق العظماء ثم لم يزل،فكانت هذه المشاعر التي
أسكبها على أسماعكم، وأرسمها في خيالكم، سكبت روحي في كلماتها، وذاب قلبي في أبياتها، موجهة
إلى كل أولئك الفضلاء، وإلى كل فاضل لم أشرف بالتقائه، إنها رسالة حب إلى كل معلم الناس الخير،
وأبياتُ وفاء إلى كل باذل معطاء، وما شخص المحتفى بهما في هذا المساء، إلا رمز لأولئك الشرفاء،
كتبتها وفي القلب لها نظائر، ولا أراها تفي بمكنون الضمائر، فاقبلوها مفككة الأوصال،كليلة النصال،
وإن دلت على الحب والوصال، أقول فيها:
وكوكبة من المعلمين ، الذين أفنوا زهرة شبابهم ، وعصارة أفكارهم ، ليعلمونا الخير ، وينيروا لنا دروب
العلم والعمل ، وقد سعدت في ليلة البارح 22/6/1430هـ ، بحضور مناسبة لتقاعد طودين شامخين
من رجالات التربية والتعليم بمكة المكرمة ، كانت فيها مشاركة أدبية أثارت اعجابي ، ونالت الاستحسان
من الجميع ، لما تضمنته من نثر أدبي راق ، وأبيات في غاية البهاء والزينة ولا سيما عند التطرق لكلمة "حب"
في أبياته ، وتأمله لحرفيّها ؛ المضموم والمشدود ، وقد استأذنت الشاعر في نشرها ،
فشرط عليّ ألا أذكر اسمه ، فلبيت على مضض ، والناس على شروطها ..
وإليكم النص :
(وقف البيان 22/6/1430هـ).
الحمد لله ما هتفت بالحمد المباسم، وفُتقت بالحب الثغور البواسم، وحنت قلوب المحبين
إلى الأطلال والرواسم، والصلاة والسلام على أبي القاسم الصفوةِ من بني آدم والذروةِ من بني هاشم،
محمدٍ صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ما قام قائم وصام صائم، وسجعت على أيكها مطوقات
الحمائم صاحب السعادة راعيَ الحفل وإخوانَه ذوي الهمم والعزائم
أيها المحتفى بهما
أيها المحتفون بأبي هاشم وأبي باسم
أيها الحضور الكرام ذوو المكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو سكبت مشاعري هذه الليلة لسالت فضة رقراقة، ولو أشعلتها لأمست نجوماً براقة، وكيف لا تكون كذلك
وأنا أستنشق عبير السعادة، حينما أقف أمام هذه الكوكبة المضيئة من التربويين والفضلاء والقادة،
وفي كل عام يتكرر مثل مشهد هذا المساء، دليلاً على الحب والصفاء والوفاء، وفي كل عام أدعا لمثل هذا الوقوف،
ولكنني كثيراً ما أعتذر ولا تنتظم بين يديَّ الحروف، وسر ذلك ضعف أجده في نفسي في التعامل مع كلمات
الوداع والفراق والرحيل ، وأسى أجده في سويداء القلب لا أدري كيف أسكبه في أوزان الخليل:
سمع الخليل تأوهي فتلفتاوأصابه عجب فقال من الفتى
فأجبته إني امرؤ لعب الأسىبفؤاده يوم النوى فتشتتا
(البارودي).
فكنت أنزوي منه اعتذارا، وأكتفي بالصمت شعارا
صمتي كتاب إلى الأحباب مفتوحونصه في سجل القلب مشروح
ونغمة الحب إن ذابت على شفتيفإن مسكنها الوجدان والروح
تأبى حروفي إذا ناديتها خجلاًوصوتها من وراء الستر مبحوح
كأنها لم تجلجل قبل رؤيتكمولا اشرأب لها قوم جحاجيح
ولا استثير جواد الشعر حمحمةيعدو فتبعث من أقدامه الريح
وكيف لا يلزم الشاعر صمته، أو يحتمي بالحروف النافية، إذا كانت حرارة الأكباد أعظم من حروف القافية:
ومن عجب أني أحن إليهموأسأل شوقاً عنهمُ وهمُ معي
وتبكيهمُ عيني وهم في سوادهاويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي
ولكنني في هذا العام شجعني الفضلاء بإصرارهم، وفتحوا لي باب التأمل في حبهم ووفائهم،
فإذا هما قمة شماء وواحة فيحاء، نسيمها عليل، وظلها ظليل، كادت تذوب في مباهجها حرارة الفراق والرحيل،
وتأملت أعواماً مضت فرأيت في شخص المحتفى بهما صورة كلِّ مرب فاضل التقيته فرحل، وكلِّ زميل حمل بين
أضلاعه معاني الحب والوفاء ثم انتقل، وكلِّ حبيب تمثل أخلاق العظماء ثم لم يزل،فكانت هذه المشاعر التي
أسكبها على أسماعكم، وأرسمها في خيالكم، سكبت روحي في كلماتها، وذاب قلبي في أبياتها، موجهة
إلى كل أولئك الفضلاء، وإلى كل فاضل لم أشرف بالتقائه، إنها رسالة حب إلى كل معلم الناس الخير،
وأبياتُ وفاء إلى كل باذل معطاء، وما شخص المحتفى بهما في هذا المساء، إلا رمز لأولئك الشرفاء،
كتبتها وفي القلب لها نظائر، ولا أراها تفي بمكنون الضمائر، فاقبلوها مفككة الأوصال،كليلة النصال،
وإن دلت على الحب والوصال، أقول فيها:
وقف البيان على الشفاه ذهولامتهيبَ المعنى الأغرِّ خجولا
يرنو إليك وفيه ألف حكايةويظل صمت العاشقين رسولا
ورفيف أهداب المحب حمامةتهوى السلام ولا تمل هديلا
وعلى الشفاه تبسم ولطافةأمست على نبض القلوب دليلا
أيقنت أن الحب واحة شاعرتعطيه معنى للوجود جميلا
وتريه أغصان الحياة نديةتزهو المشاعر فوقها إكليلا
الحب نبرة شاعر متألقسكب الحروف بصوته مجبولا
الحب لفظ حاؤه مضمومةتعطيك ظلاً للحنان ظليلا
والباء مضموم الشفاه مشددفعلَ المشوق إذا انثنى تقبيلا
الحب نهر مشاعر متدفقيروي من القلب المحب غليلا
الحب غرس للشريعة مثمريجني الفضائل بكرة وأصيلا
ويظل حب الله أعلى رتبةورسولِه ثم الهداة سبيلا
من أبرموا عقد الحياة وأشعلوانور البصيرة بالهدى قنديلا
من أسرجوا خيل الشباب مطيةللعلم، يا نعم الخيول خيولا
نقع السنابك في ميادين الهدىأرج القلوب لمن أجل أصولا
ولوى على أثر الرسول عنانهوأضاء بين ضلوعه التنزيلا
العلم والحب الجميل علاقةأغصانها لا تستميل ذبولا
تنمو على مر الزمان زكيةحتى تعانق سقفها المأمولا
في دوحة طابت محاسن ظلهاوالغصن يلهو بالنسيم عليلا
وحرارة الأكباد تسكن بعدماوافى هنا قلب الخليل خليلا
حتى إذا ضحك الزمان لإلفناهتفت قواطع ذي الحياة رحيلا
كيف الرحيل وفي الفؤاد مقامكمفي الله حباً فتية وكهولا
سرنا على نهج الكتاب أحبةوكتبتَ في سفر الحياة فصولا
بيني وبينك حبل ود قائمرغم المسافة لم يزل موصلا
وإليك من بحر القصيد هديةليست وإن قصر البيان غلولا
هي أحرف تسعى إليك محبةسعي المحب إلى الحبيب عجولا
لو شئت صغت من الحروف سفائناًوملأت بحر قصائدي أسطولا
وجعلت أنفاس المحب تقودهشوقاً ولم تطلب سواك مقيلا
لكنما رمز المحب رسالةوجدت إلى قلب الحبيب سبيلا
ما غاب من أهدى إليك مثيلهوقضى الحياة موجهاً ونبيلا
التعديل الأخير: