الشاعر ساعدة الهذلي ووصفه لثمان شجرات

سلطان السويهري

أبو رواد
طاقم الإدارة
إنضم
21 مايو 2006
المشاركات
7,484
يقول الشاعر المخضرم ساعدة بن جؤية الهذلي

وقد حرصت على إيرادها ؛ لأنها أشتملت على أسماء ثمان أشجار نادرة من أشجار جبال السراة ،

وهذه الأشجار هي : ( القان ، والنشم ، والكتم ، والينم ،والصوم ، والنيم ، والظيان ، والعتم )




والقصيدة للشاعر ساعدة بن جؤية الهذلي ، وهي قرابة ثلاثين بيتا ، لكن سأقتصر على الأبيات التي فيها ذكر الشجرات الثمان .

مع مقدمة القصيدة وهي عن الشيب وما يعانيه الشائب من الأوجاع ( والواهنة) وما يشعر به
من آلام نفسية ، وأنه منبوذ ، مع القسوة في معاملته ( قم لا أبا لك فاحتزم)

ثم ذكر الوعل ، ووصفه بأنه ذو حيد (أي في قرنه) وأنه أدفى (يميل قرنه للخلف) صلود (أي يقرع بظلفه الجبل) ذو خدم ( خطوط بيض في قوائمه) وذكر أنه يأوي إلى الجبال المشمخرة الشم ، التي في أعاليها فروع أشجار : القان والنشم . ولا أعلى منه إلا شعوف الجبل القر(شديدة البرد) أما أسفل منه فيوجد جيء ( موقع تجمع الماء) وفيها من النبات : الظيان
والعتم .
ثم وصف خوف هذا الوعل وحذره ، وأنه يراقب شدوف الصوم ( أي منظر شجرة الصوم وشاخصها من بعيد ) لأنه يظنها انسانا . حتى إذا آد النهار( أي بعد الزوال ) وهو وقت غفلة الصياد عادة ، اطمأن الوعل وتحرك للرعي ، وناش من شجر : النيم والكتم .
إلا أن حذره هذا لم ينفعه من صياد هذلي بارع ، جاءه بمحدلة ( قوس) جشء ( خفيفة ) بيضاء كشجرة : الينم ، فاصطاده بأمر مقدر ....

يقول ساعدة :



[poem=font="Simplified Arabic,4,indigo,bold,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,1,indigo" type=0 line=0 align=center use=sp]ياليت شعري ألا منجـي مـن الهـرم=أم هل على العيش بعد الشيب من ندم ؟
والشيـب داء نجيـس لا دواء لــه=للمرء كـان صحيحـا صائـب القحـم
وسنـان ليـس بقـاض نومـة أبـداً=لولا غـداة يسيـر النـاس لـم يقـم
في منكبيـه وفـي الأصـلاب واهنـةٌ=وفـي مناهلـه غمـز مـن القـسـم
إن تأته فـي نهـار الصيـف لا تـره=إلا يجمـع مـا يصلـى مـن الحجـم
حتـى يقـال : وراء البـت منتبـذاً :=قم لا أبا لك ، سـار النـاس فاحتـزم
تالله يبقـى علـى الأيـام ذو حـيـدٍ=أدفى صلـود مـن الأوعـال ذو خـدم
يـأوي إلـى مشمـخـرات مصـعـدة=شم بهن فـروع ( القـان والنشـم )
مـن فوقـه شعـف قــر وأسفـلـه=جـيء تنطـق (بالظيـان والعـتـم )
موكل بشـدوف ( الصـوم ) ينظرهـا=من المخاوف ، مخطـوف الحشـا زرم
ثـم يـنـوش إذا آد النـهـار لــه=بعد الترقب من ( نيم ) ومن ( كتـم )
حتـى أتـيـح لــه رامٍ بمحـدلـة=جشٍء وبيـض نواحيهـن ( كالينـم )
فكـان حتـفـا بمـقـدار وأدركــه=طـول النهـار وليـل غيـر منصـرم [/poem]

منقول للفائدة :waaady37:
 
التعديل الأخير:

سلطان السويهري

أبو رواد
طاقم الإدارة
إنضم
21 مايو 2006
المشاركات
7,484
ويقال بن جوية شاعر مخضرم ذكره المرزباني وأنشد له وقال أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي ساعدة بن جؤية أحد بني كعب بن كاهل بن الحارث بن سعد الهذلي شاعر محسن جاهلي وشعره محشو بالغريب والمعاني الغامضة وهو القائل في صفة سيف‏:‏

ترى أثره في صفحتيه كأنه ** مدارج شبثان لهن دبيب

قال وهو جمع شبث بمعجمه وموحدة مفتوحة ثم مثلثة دويبة كثيرة الأرجل‏.‏
 

سلطان السويهري

أبو رواد
طاقم الإدارة
إنضم
21 مايو 2006
المشاركات
7,484
كعادة أهل اللغة والتفسير والمعاجم في استدلالتهم بأشعار الهذليين في كثير من التفسيرات والمعاني

فإن هذا الشاعر له حظ كبير من ذلك


و المجنب: الترس، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

ضرب اللهيف لها السيوب بطغية تنبي العقاب كما يلط المجنب




احتدم

وقال بعضهم هي كلمة يراد بها الحث. واحتدم الحر إذا اشتد وكذلك احتدمت النار؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
ظلت صوافن بالأرزان صاويةً ... في ما حقٍ من نهار الصيف محتدم


لا ريب فيه : لاشك فيه 258 - قال شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله : حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس : قوله " لا ريب فيه " ، يقول : لا شك فيه .



وهو مصدر من قول القائل : رابني الشيء يريبني ريبا . ومن ذلك قول ساعدة بن جؤية الهذلي :



فقالوا : تركنا الحي قد حصروا به ، فلا ريب أن قد كان ثم لحيم


والمسأب : الزق كالسأب ؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي :



معه سقاء لا يفرط حمله صفن ، وأخراص يلحن ، ومسأب
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
أشكر لك هذا الموضوع القيم أخي الفاضل الأستاذ سلطان

والمتأمل في الشعر الهذلي وخصائصه يلفت انتباهه في هذه القصيدة النهاية المتقاربة للشيخ الهَرِم ولهذا الوعل

فالشيخوخة علامة لقرب النهاية ، والوعل أتت نهايته على يد صائد ، بقرينة أن لا شيء يحول دون الموت حتى لو صعد

المخلوق في مشمخرات الجبال وأفانيدها وضاعف الحرص والحذر ؛ كما فعل هذا الوعل ، فكأن هذا الشيخ يعزي نفسه

بأن ما آل إليه آت للجميع ، ولا يغني عنه الحذر .. إذ لا واقي منه ..

ملاحظة مهمة : الشاعر الهذلي لا يسوق قصص الصيد والوعول عبثا ، إنما ضمن سياق القصيدة ولترسيخ الغرض الرئيس.

تقبل تحياتي وتقديري ،،،
 

صالح الكعبي

:: عضو جديد ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
4,367
اخي سلطان السويهري

موضوع رائع ومقدمه وشرح وافي بيض الله وجهك ياولد العم

اشكرك كل الشكر .. وهذا الشاعر فيه صخره عندنا في الديره وفي وسطها مكان للنحل والروايات المتواتره يقولون كان ينزل بحبال لمكان النحل وياخذ العسل منه وطريقة نزوله يقوم بوضع اوتاد في اعلى الصخره وينزل وله مكان مشهور في نفس الصخره ينام فيه والله أظن الطيور ماتوصله .
تقبل ودي قبل ردي
 
عودة
أعلى