بث تجريبي
:: عضو جديد ::
- إنضم
- 10 سبتمبر 2008
- المشاركات
- 6,971
[align=center]خذ ورقة وقلم وحاول تذكر وكتابة أسماء أصدقائك جميعاً ومن ثم إبداء بتصنيفهم
ستكتشف أن منهم من ليس صديق على التحقيق ولاكنهم أصحاب أو رفقاء إن صح التعبير
فمنهم من تلقاه كل يوم أمامك يحيك فتحيه ويسالك فتجيبه
كلمة فـ إبتسامة تجر خلفها كلمات وتمر الأيام فإذا بكما تتبادلان التحايا
وكأنكما فعلاً أصدقاء منذ زمن
ومنهم رفيق الدراسة أو العمل وكذا رفيق السفر ورفيق الملعب ورفيق الإستراحة ورفيق المقهى
وربما تستمر صلت المرء ييعضهم حتى سماهم أصدقاء
وهم في الأصل ليسوا كذلك ولم يكن له الخيار في صداقتهم ولكن الحياه ألقتهم في طريق واحد
والأنسان إجتماعي بطبعة مجبول على ذلك
ولكنكـ لو وقفت قليلاً وقمت بإحصاء من صادقت ( رافقت ) في هذه الحياه
ووضعتهم جميعاً في غربال
ولن تستطيع ذلك وإن أستطعت فإنك سوف تتفاجاء بلا شك
لانكـ ستكتشف أنهم أنواع
ستجد منهم من هو صائم قائم عابد لربه به سمت المتقين وزي الصالحين ولكن كل هذا لا يعدوا
إلا أن يكون سبيل يتخذه سلماً للدنيا وشبكة يصيد بها المال
وفيهم من هو صادق المعاملة أمين اليد ولكنه لا يصوم ولا يصلي وليس له من الدين إلا أسمه
فهذا يفسد عليك دينك والصاحب ساحب
ومنهم من هو صالح متعبد أمين صادق المعاملة ولا كنه عارم الشهوة جامح الغريزة
لا حديث له إلا عنها ولا يخوض إلا فيها وقد كف عن الحرام جوراحة وأطلق فيه لسانه
فهو يؤذيك بإثارة الخامد من رغبتك ويوقض الهاجع من غريزتك وكل قرين بالمقارن يقتدي
ومنهم أيضاً من هو صالح في نفسة أمين في معاملته عف اللسان طاهر السريره
لاكنه لا ينفع صديقاً ولا يسعد صاحباً
ومنهم كذلك من يخدم صديقة ويسره ويضره في نفس الوقت لأنه لا يبالي في أن يعينه في الحلال
أو الحرام على حد سواء
فهو على كل شيء يعينه من أكل لحقوق الناس وسرقة أموالهم وما إلي ذلك
ومنهم من هو دين في نفسه معين لصديقه واقف عند حدود الله لايقارف إثماً
ولايباشر محرماً ولكنه جاهل طرائق المعاشرة
وآدب المؤاكلة وكل ما تواضع عليه المهذبون من الناس
ومنهم من هو أحمق رقيع أو فاحش طايش ومن يصادقك لحسبك أو منصبك
فهو يتخذك زينة بيومه وعدة لغده
الخــــــــــلاصـة أن الأصحاب خمســـــــــــة
صاحب كـ الهواء لا يستغني عنه
وصــــــــاحب كـ الغذاء لا عيش إلا به ولكن ربما ساء طعمة أو صعب هضمة
وصاحب كـ الدواء مــــر كريه الطعم ولكن لابد منه أحياناً
وصاحب كالصهباء تلذ شاربها ولكنها تودي بصحته وشرفه
وصـــــــــاحب كـ البلاءء
أما من هو كـ الهواء الذي ينفعك في دينك ودنياك تؤنسك عشرته وتمتعك صحبته
وأما من هو كـ الغذاء فهو من يفيدك في الدارين ولكن يزعجك أحياناً
بغلضته وثقل دمه وجفاء طبعه
ومن هو كـ الدواء فهو ذلك الذي تضطرك الحاجة إليه وينالك النفع منه
ولكن لا يرضيك دينه ولا تسليك عشرته
ومن يبلغك لذتك وينيلك رغبتك ويفسد خلقك ويهلك آخرتكوهو كـ الصهباء بلا ريب
والبلاء هو من لا ينفعك ولا يضرك لافي دين ولا دنيا وكذالك لا يمتعك بعشره
ولا حديث ومع هذا لا بد لك من صحبته
علينا أن نجعل الدين مقياساً ورضا الله ميزانا
ومن كان فيه النفع في الدارين فتمسك به إلا أن يكون ممن
لا تقدر على معاشرته
والضرورات قد تبيح المحضورات
بتصرف من كتاب صور وخواطر الأكثر من رائع
لعلي الطنطاوي رحمة الله
إشراقة
[frame="9 50"][/frame]
تحياتي وتقديري
[/align]
ستكتشف أن منهم من ليس صديق على التحقيق ولاكنهم أصحاب أو رفقاء إن صح التعبير
فمنهم من تلقاه كل يوم أمامك يحيك فتحيه ويسالك فتجيبه
كلمة فـ إبتسامة تجر خلفها كلمات وتمر الأيام فإذا بكما تتبادلان التحايا
وكأنكما فعلاً أصدقاء منذ زمن
ومنهم رفيق الدراسة أو العمل وكذا رفيق السفر ورفيق الملعب ورفيق الإستراحة ورفيق المقهى
وربما تستمر صلت المرء ييعضهم حتى سماهم أصدقاء
وهم في الأصل ليسوا كذلك ولم يكن له الخيار في صداقتهم ولكن الحياه ألقتهم في طريق واحد
والأنسان إجتماعي بطبعة مجبول على ذلك
ولكنكـ لو وقفت قليلاً وقمت بإحصاء من صادقت ( رافقت ) في هذه الحياه
ووضعتهم جميعاً في غربال
ولن تستطيع ذلك وإن أستطعت فإنك سوف تتفاجاء بلا شك
لانكـ ستكتشف أنهم أنواع
ستجد منهم من هو صائم قائم عابد لربه به سمت المتقين وزي الصالحين ولكن كل هذا لا يعدوا
إلا أن يكون سبيل يتخذه سلماً للدنيا وشبكة يصيد بها المال
وفيهم من هو صادق المعاملة أمين اليد ولكنه لا يصوم ولا يصلي وليس له من الدين إلا أسمه
فهذا يفسد عليك دينك والصاحب ساحب
ومنهم من هو صالح متعبد أمين صادق المعاملة ولا كنه عارم الشهوة جامح الغريزة
لا حديث له إلا عنها ولا يخوض إلا فيها وقد كف عن الحرام جوراحة وأطلق فيه لسانه
فهو يؤذيك بإثارة الخامد من رغبتك ويوقض الهاجع من غريزتك وكل قرين بالمقارن يقتدي
ومنهم أيضاً من هو صالح في نفسة أمين في معاملته عف اللسان طاهر السريره
لاكنه لا ينفع صديقاً ولا يسعد صاحباً
ومنهم كذلك من يخدم صديقة ويسره ويضره في نفس الوقت لأنه لا يبالي في أن يعينه في الحلال
أو الحرام على حد سواء
فهو على كل شيء يعينه من أكل لحقوق الناس وسرقة أموالهم وما إلي ذلك
ومنهم من هو دين في نفسه معين لصديقه واقف عند حدود الله لايقارف إثماً
ولايباشر محرماً ولكنه جاهل طرائق المعاشرة
وآدب المؤاكلة وكل ما تواضع عليه المهذبون من الناس
ومنهم من هو أحمق رقيع أو فاحش طايش ومن يصادقك لحسبك أو منصبك
فهو يتخذك زينة بيومه وعدة لغده
الخــــــــــلاصـة أن الأصحاب خمســـــــــــة
صاحب كـ الهواء لا يستغني عنه
وصــــــــاحب كـ الغذاء لا عيش إلا به ولكن ربما ساء طعمة أو صعب هضمة
وصاحب كـ الدواء مــــر كريه الطعم ولكن لابد منه أحياناً
وصاحب كالصهباء تلذ شاربها ولكنها تودي بصحته وشرفه
وصـــــــــاحب كـ البلاءء
أما من هو كـ الهواء الذي ينفعك في دينك ودنياك تؤنسك عشرته وتمتعك صحبته
وأما من هو كـ الغذاء فهو من يفيدك في الدارين ولكن يزعجك أحياناً
بغلضته وثقل دمه وجفاء طبعه
ومن هو كـ الدواء فهو ذلك الذي تضطرك الحاجة إليه وينالك النفع منه
ولكن لا يرضيك دينه ولا تسليك عشرته
ومن يبلغك لذتك وينيلك رغبتك ويفسد خلقك ويهلك آخرتكوهو كـ الصهباء بلا ريب
والبلاء هو من لا ينفعك ولا يضرك لافي دين ولا دنيا وكذالك لا يمتعك بعشره
ولا حديث ومع هذا لا بد لك من صحبته
علينا أن نجعل الدين مقياساً ورضا الله ميزانا
ومن كان فيه النفع في الدارين فتمسك به إلا أن يكون ممن
لا تقدر على معاشرته
والضرورات قد تبيح المحضورات
بتصرف من كتاب صور وخواطر الأكثر من رائع
لعلي الطنطاوي رحمة الله
إشراقة
[frame="9 50"]
دع الأيام تفعل ما تشاءوطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة اللياليفما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلداوشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البراياوسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيبيغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلافإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيلفما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأنيوليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرورولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوعفأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايافلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكنإذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حينفما يغني عن الموت الدواء
تحياتي وتقديري
[/align]
التعديل الأخير:
