نصارالسرواني
:: عضو جديد ::
- إنضم
- 28 يونيو 2009
- المشاركات
- 2,738
شخصيات إسلامية
-عبدالله بن مسعود-
صاحب السَّواد
هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي ، وكناه النبي -
- أبا عبدالرحمـن
مات أبوه في الجاهلية ، وأسلمت أمه وصحبت النبي -
- لذلك كان ينسب
الى أمه أحيانا فيقال
ابن أم عبد )0وأم عبد كنية أمه -
ما-0
أول لقاء مع الرسول
يقول -
- عن أول لقاء له مع الرسول -
-
كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيْط ، فجاء النبي -
- وأبو بكـر فقالا
يا غلام ، هل عندك من لبن تسقينـا ؟)000فقلت
إني مؤتمـن ولست ساقيكما )000فقال النبـي -
-
هل عندك من شاة حائل ، لم يَنْزُ عليها الفحل ؟)000قلت
نعم )000فأتيتهما بها ، فاعتقلها النبي ومسح الضرع ودعا ربه فحفل الضرع ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعّرة ، فاحتلب فيها فشرب أبوبكر ، ثم شربت ثم قال للضرع
اقْلِص )000فقلص ، فأتيت النبي بعد ذلك فقلت
علمني من هذا القول )000فقال
إنك غلام مُعَلّم )000
يقول -
إسلامه
لقد كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام ، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام ، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول -
- ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ، ونَفَلَه رسول الله -
- سيفَ أبي جهل حين أتاه برأسه000
لقد كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام ، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام ، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول -
وكان نحيل الجسم دقيق الساق ولكنه الايمان القوي بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق ، وقد شهد له النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان الله من جبل أحد ، وقد بشره الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- بالجنة000
فقد أمر النبي -
- ابن مسعود فصعد شجرةً وأمَرَه أن يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحابُ رسول الله -
- إلى ساقه حين صعد فضحكوا من حُموشَةِ ساقه ، فقال النبي -
-
مَمّ تضحكون ؟ لَرِجْلُ عبد الله أثقلُ في الميزان يوم القيامة من أحُدٍ )000
جهره بالقرآن
وعبد الله بن مسعود -رضي اللـه عنه- أول من جهر بالقرآن الكريم عند الكعبة بعد رسول اللـه -
- ، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله -
- فقالوا
والله ما سمعت قريشُ هذا القرآن يُجهرُ لها به قط ، فمَنْ رجلٌ يُسمعهم ؟)000فقال عبد الله بن مسعود
أنا )000فقالوا
إنّا نخشاهم عليك ، إنّما نريدُ رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه )000فقال
دعوني فإنّ الله سيمنعني )000فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها ، حتى قام عبد الله عند المقام فقال رافعاً صوته000
وعبد الله بن مسعود -رضي اللـه عنه- أول من جهر بالقرآن الكريم عند الكعبة بعد رسول اللـه -
بسم الله الرحمن الرحيم
الرّحْمن ، عَلّمَ القُرْآن ، خَلَقَ الإنْسَان ، عَلّمَهُ البَيَان )000
فاستقبلها فقرأ بها ، فتأمّلوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد ، ثم قالوا
إنّه ليتلوا بعض ما جاء به محمد )000فقاموا فجعلوا يضربونه في وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه ، فقالوا
هذا الذي خشينا عليك )000فقال
ما كان أعداء الله قط أهون عليّ منهم الآن ، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غداً ؟!)000قالوا
حسبُكَ قد أسمعتهم ما يكرهون )000
حفظ القرآن
أمر النبي -
- عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه فقال
اقرأ علي)000 قال
يا رسول الله أقرأعليك وعليك أنزل ؟)000فقال -صلى اللـه عليه وسلم-
إني أحب أن أسمعه من غيري)000 قال ابن مسعود فقرأت عليه من سورة النسـاء حتى وصلت الى000
أمر النبي -
قوله تعالى
فكَيْفَ إذَا جِئْنَـا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيـد وجِئْنَـا بِكَ عَلى هَـؤلاءِ شَهِيـداً )000(النساء/41)000
فقال له النبي -صلىالله عليه وسلـم-
حسبـك)000 قال ابن مسعود
فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان )000
كان ابن مسعود من علماء الصحابة -
م- وحفظة القرآن الكريم البارعين ، فيه انتشر علمه وفضله في الآفاق بكثرة أصحابه والآخذين عنه الذين تتلمذوا على يديه وتربوا ، وقد كان يقول
أخذت من فم رسـول اللـه -صلى اللـه عليه- سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد )000وقال رسول الله -
- (استقرئـوا القرآن من أربعة من عبـدالله بن مسعود وسـالم مولى أبى حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل )000كمـا كان يقول
من أحب أن يسمع القرآن غضاً كما أُنزل فليسمعه من ابن أم عبد )000
قيل لرسول الله -
-
استخلفتَ )000فقال
إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم ، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه ، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه )000
وحين أخذ عثمان بن عفان من عبد الله مصحفه ، وحمله على الأخذ بالمصحف الإمام الذي أمر بكتابته ، فزع المسلمون لعبد الله وقالوا
إنّا لم نأتِكَ زائرين ، ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر )000فقال
إنّ القرآن أُنزِلَ على نبيّكم -
- من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وإنّ الكتاب قبلكم كان ينزل -أو نزل- من باب واحد على حرف واحد ، معناهما واحد )000
قربه من الرسول
وابن مسعود صاحب نعلى النبي -
- كان يدخلهما في يديه عندما يخلعهما النبي -
- وهو كذلك صاحب وسادة النبي -
- ومطهرته000 أجاره الله من الشيطان فليس له سبيل عليه000وابن مسعود صاحب سر رسول الله -
- الذي لا يعلمه غيره ، لذا كان اسمه ( صاحب السَّواد )000حتى قال الرسول -
-
لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمَّرت ابن أُم عبد )000كما أعطي مالم يعط لغيره حين قال له الرسول
إذْنُكَ علي أن ترفع الحجاب )000فكان له الحق بأن يطرق باب الرسول الكريم في أي وقت من الليل أو النهار000يقول أبو موسى الأشعري
لقد رأيت النبي -
- وما أرى إلا ابن مسعود من أهله )000
وابن مسعود صاحب نعلى النبي -
مكانته عند الصحابة
قال عنه أمير المؤمنين عمر
لقد مُليء فِقْهاً )000وقال أبو موسى الأشعري
لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم )000ويقول عنه حذيفة
ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -
- من ابن أم عبد )000
قال عنه أمير المؤمنين عمر
واجتمع نفر من الصحابة عند علي بن أبي طالب فقالوا له
يا أمير المؤمنين ، ما رأينا رجلا كان أحسن خُلُقا ولا أرفق تعليما ، ولا أحسن مُجالسة ولا أشد وَرَعا من عبد الله بن مسعود )000قال علي
نشدتكم الله ، أهو صدق من قلوبكم ؟)000قالوا
نعم )000قال
اللهم إني أُشهدك ، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا ، أو أفضل ، لقد قرأ القرآن فأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فقيه في الدين عالم بالسنة )000
وعن تميم بن حرام قال
جالستُ أصحاب رسول الله -
- فما رأيتُ أحداً أزهدَ في الدنيا ولا أرغبَ في الآخرة ، ولا أحبّ إليّ أن أكون في صلاحه ، من ابن مسعود )000
ورعه
كان أشد ما يخشاه ابن مسعود -
- هو أن يحدث بشيء عن الرسول -
- فيغير شيئا أو حرفا000يقول عمرو بن ميمون
اختلفت الى عبد الله بن مسعود سنة ، ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله -
- ، إلا أنه حدّث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه : قال رسول الله ، فعلاه الكـرب حتى رأيت العـرق يتحدر عن جبهتـه ، ثم قال مستدركا : قريبا من هذا قال الرسـول )000ويقول علقمـة بن قيـس
كان عبد الله بن مسعود يقوم عشية كل خميس متحدثا ، فما سمعته في عشية منها يقول : قال رسول الله غير مرة واحدة ، فنظرت إليه وهو معتمد على عصا ، فإذا عصاه ترتجف وتتزعزع )000
كان أشد ما يخشاه ابن مسعود -
حكمته
كان يملك عبدالله بن مسعود قدرة كبيرة على التعبير والنظر بعمق للأمور فهو يقول عما نسميه نِسبية الزمان
إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السموات والأرض من نور وجهه )000كما يقول عن العمل
إني لأمقت الرجل إذ أراه فارغا ، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة )000ومن كلماته الجامعة
خير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، وشر العمى عمى القلب ، وأعظم الخطايا الكذب ، وشر المكاسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يغفر يغفر الله له )000
كان يملك عبدالله بن مسعود قدرة كبيرة على التعبير والنظر بعمق للأمور فهو يقول عما نسميه نِسبية الزمان
وقال عبدالله بن مسعود
لو أنّ أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسَادوا أهل زمانهم ، ولكنّهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم ، فهانوا عليهم ، سمعتُ نبيّكم -
- يقول
مَنْ جعلَ الهمومَ همّاً واحداً ، همّه المعاد ، كفاه الله سائرَ همومه ، ومَنْ شعّبَتْهُ الهموم أحوال الدنيا لم يُبالِ الله في أي أوديتها هلك )000
أمنيته
يقول ابن مسعود
قمت من جوف الليل وأنا مع الرسول -
- في غزوة تبوك ، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها ، فإذا رسول الله وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات ، وإذا هم قد حفروا له ، ورسول الله -
- في حفرته وأبو بكر وعمر يدلِّيَانه إليه ، والرسول يقول : أدنيا إلي أخاكما000فدلياه إليه ، فلما هيأه للحده قال : اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه000فيا ليتني كنت صاحب هذه الحفرة000
يقول ابن مسعود
أهل الكوفة
ولاه أمير المؤمنين عمر بيت مال المسلمين بالكوفة ، وقال لأهلها حين أرسله إليهم
إني والله الذي لا إله إلا هو قد آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه وتعلموا )000ولقد أحبه أهل الكوفة حبا لم يظفر بمثله أحد قبله000حتى قالوا له حين أراد الخليفة عثمان بن عفان عزله عن الكوفة
أقم معنا ولا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه منه )000ولكنه أجاب
إن له علي الطاعة ، وإنها ستكون أمور وفتن ، ولا أحب أن أكون أول من يفتح أبوابها )000
ولاه أمير المؤمنين عمر بيت مال المسلمين بالكوفة ، وقال لأهلها حين أرسله إليهم
المرض
قال أنس بن مالك : دخلنا على عبد اللـه بن مسعود نعوده في مرضه ، فقلنا
كيف أصبَحتَ أبا عبد الرحمن ؟)000قال
أصبحنا بنعمة اللـه إخوانا )000قلنا
كيف تجدُكَ يا أبا عبد الرحمن ؟)000قال
إجدُ قلبي مطمئناً بالإيمان )000قلنا له
ما تشتكي أبا عبد الرحمن ؟)000قال
أشتكي ذنوبي و خطايايَ )000قلنا
ما تشتهي شيئاً ؟)000قال
أشتهي مغفرة اللـه ورضوانه )000قلنا
ألا ندعو لك طبيباً ؟)000قال
الطبيب أمرضني -وفي رواية أخرى الطبيب أنزل بي ما ترون )000
قال أنس بن مالك : دخلنا على عبد اللـه بن مسعود نعوده في مرضه ، فقلنا
ثم بكى عبد الله ، ثم قال : سمعتُ رسول الله -
- يقول
إنّ العبد إذا مرض يقول الرّب تبارك وتعالى
عبدي في وثاقي )000فإن كان نزل به المرض في فترةٍ منه قال
اكتبوا له من الأمر ما كان في فترته ))000فأنا أبكي أنّه نزل بي المرض في فترةٍ ، ولوددتُ أنّه كان في اجتهادٍ منّي )000
الوصية
لمّا حضر عبد الله بن مسعود الموتُ دَعَا ابْنَه فقال
يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، إنّي موصيك بخمس خصال ، فاحفظهنّ عنّي :أظهر اليأسَ للناس ، فإنّ ذلك غنىً فاضل ، ودعْ مطلبَ الحاجات إلى الناس ، فإنّ ذلك فقرٌ حاضر ، ودعْ ما يعتذر منه من الأمور ، ولا تعملْ به ، وإنِ استطعتَ ألا يأتي عليك يوم إلا وأنتَ خير منك بالإمس فافعل ، وإذا صليتَ صلاةً فصلِّ صلاةَ مودِّع كأنّك لا تصلي صلاة بعدها )000
لمّا حضر عبد الله بن مسعود الموتُ دَعَا ابْنَه فقال
الحلم
لقي رجل ابن مسعود فقال : لا تعدم حالِماً مذكّراً
رأيتُكَ البارحة ، ورأيتُ النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- على منبر مرتفع ، وأنتَ دونه وهو يقول
يابن مسعود هلُمّ إليّ ، فلقد جُفيتَ بعدي )000فقال عبد الله
آللّهِ أنتَ رأيتَهُ ؟)000قال
نعم )000قال
فعزمتُ أن تخرج من المدينة حتى تصلي عليّ )000فما لبث إلا أياماً حتى مات -
- فشهد الرجل الصلاة عليه000
لقي رجل ابن مسعود فقال : لا تعدم حالِماً مذكّراً
وفاته
وفي أواخر عمره -
- قدم الى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و أتم التسليم000توفي سنة اثنتين و ثلاثين للهجرة في أواخر خلافة عثمان000رضي الله عن ابن أم عبد و أمه صاحبي رسول الله -
- وجعلهما رفيقيه في الجنة مع الخالدين ودفن بالبقيع0
وفي أواخر عمره -