نصارالسرواني
:: عضو جديد ::
- إنضم
- 28 يونيو 2009
- المشاركات
- 2,738
آداب الذكر
مرَّ رسول الله
لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله- عز وجل- يباهي بكم الملائكة) [مسلم].
***
وقال
(أي: مخصصون لمجالس الذكر) يَتَّبعون مجالس الذكر (أي يبحثون عنها) فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذِكْرٌ قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرَّقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله -عز وجل- وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبِّحونك، ويكبِّرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رَأَوْا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي؟
قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا رب. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا. قال: فكيف لو رأوا ناري؟
قالوا: ويستغفرونك. فيقول: قد غفرتُ لهم فأعطيتُهم ما سألوا وأجرْتُهم مما استجاروا. فيقولون: رب، فيهم فلانٌ عبدٌ خطَّاء، إنما مَرَّ فجلس معهم! فيقول: وله غفرتُ. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) [مسلم].
***
الذكر هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وحده والثناء
عليه، ووصفه بصفات الكمال والجمال، وبيَّن الله -تعالى- أن الذكر له فضائل كثيرة، فبه تنشرح النفوس وتطمئن القلوب، قال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28] وقال
وقال
والمسلم يلتزم عند ذكر الله بآداب، منها:
الذِّكْر في بيت الله: مجالس الذكر لها فضل عظيم وثواب جزيل؛ فالله -سبحانه- يباهي بها ملائكته وينزل عليها الرحمة والسكينة، قال
(... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه
بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) [مسلم].
الالتزام بأفضل الذكر: أفضل الذِّكر قراءة القرآن الكريم وتلاوته، ثم التسبيح (سبحان الله) والتحميد (الحمد الله) والتكبير (الله أكبر) والتهليل (لا إله إلا الله) والحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) وهكذا يداوم المسلم على ذكر الله بالكلام الطيب النافع.
الطهارة: يفضل أن يكون المسلم نظيف البدن، طاهر القلب عند ذكر الله -سبحانه- وإن جاز الذكر على آية حال وبغير طهارة، إلا أن ذكره على طهارة له عظيم الأجر والثواب.
السكينة والخشوع: قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]
فالله -تعالى- يريد من عباده في أوقات الذكر أن تكون قلوبهم خاشعة، وأعينهم دامعة، وليس كما يفعل البعض من ترديد عبارات الذكر على اللسان دون أن تترك أثرًا في القلب.
استقبال القبلة: وذلك أدعى وأرجى لقبول الله للذكر، ولا مانع من ذكر الله على أية حال.
ذكر الله في كل وقت: قال تعالى: {واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] وقال تعالى: {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً}
[الإنسان: 25] ذكر الله في السرَّاء والضرَّاء: قال
وقد مكث سيدنا يونس -عليه السلام- في جوف الحوت المظلم فترة طويلة كان خلالها ملازمًا لذكر الله -سبحانه- فكان يقول: {أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87].
تجنب ذكر الله في الأماكن النجسة: فالمسلم لا يذكر ربه في الخلاء؛ حيث إن هذه الأماكن تكون مأوى للشياطين وموطنًا للنجاسات.
اتِّباع الأذكار الواردة واختيار جوامع الذكر: المسلم يقتدي برسول الله
عند دخول السوق: قال
عند النوم: (باسمك اللهم أحيا وأموت) [البخاري].
عند الاستيقاظ: يقول: (الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه
النشور) [البخاري].
عند دخول الخلاء: يدخل برجله اليسرى بعد أن يقول: (باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث) [البخاري].
عند الخروج من الخلاء: يخرج برجله اليمنى، ثم يقول: (غفرانك)._[مسلم].
وعند الوضوء يقول: (باسم الله).
وبعد الوضوء: (أشهد ألا إله إلا الله. وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) [مسلم].
وعند لبس الثوب الجديد: (اللهم لك الحمد، أنت كسوتَنيه، أسألكَ خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنع له) [أبو داود والترمذي].
عند الذهاب إلى المسجد: (بسم الله، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خَلْفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا. اللهم أعطني نورًا) [مسلم].
عند الدخول إلى المسجد والخروج منه: يدخل المسلم برجله اليمني، ويصلي على النبي
عند تناول الطعام: (اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار. باسم الله)
[ابن السني]. وعلى المسلم ألا ينسى أذكار الصباح والمساء؛ اقتداءً برسول الله
منقووووول
