ما كان الرفق في شيء الا زانه

السيف الصقيل

:: عضو جديد ::
إنضم
10 نوفمبر 2009
المشاركات
619
ما كان الرفق في شيء إلا زانه


أبو البراء الأنصاري
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن الجملة السابقة التي تحمل العموم في معناها جزء من حديث نبوي شريف، وقبسٌ من وحي معصوم، تكلم به المصطفى صلى الله عليه وسلم لتسترشد به أمته، وتقتبس من نوره.

وقد فهم العلماء الراسخون من تلك الجملة النبوية العموم والشمول؛ ومن بينهم إمام المحدثين في عصره؛ ألا وهو الإمام البخاري رحمه الله حيث عقد باباً فسماه: باب الرفق في الأمر كله.

وأخرج الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيء إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ ».

والرفق قد أمرت به الشريعة في غير ما نص؛ فمن تلك النصوص ما رواه البخاري عن عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ قَالَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ »، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : « قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ». وروى مسلم عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ ».

وروى مسلم أيضاً عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ ».
فهذه النصوص النبوية الصحيحة تدل دلالة واضحة في الأمر بالرفق والإتيان به، وأنه لا يكون في شيء إلا زانه وجمله وحسنه، ولا ينزع من شيء إلا شانه وأنقصه وأفسده.

والرفق ضد العنف والشدّة ، ويُراد به اليسر في الاَمور والسهولة في التوصل إليها ، وأصل الرفق في اللغة هو النفع، يقال : رَفَقَ ـ به ، وله ، وعليه ـ رِفقاً، ومَرْفِقاً : لانَ له جانبه وحَسُنَ صنيعه.

والرفق هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف.
قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لحديث عائشة المتقدم:
والمعنى أنه يتأتى معه من الأمور ما لا يتأتى مع ضده، وقيل المراد يثيب عليه ما لا يثيب على غيره، والأول أوجه، وله في حديث شريح بن هانئ عنها أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه، وفي حديث أبي الدرداء: من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير. الحديث. وأخرجه الترمذي وصححه وابن خزيمة. فتح الباري (10 / 449).

للإطلاع على باقي الدراسة من خلال الرابط التالي:
http://www.assakina.com/center/4749.html
 

أبو رديد

سعود المسعودي
إنضم
7 مايو 2006
المشاركات
9,749
نعم يالسف

جزاك الله خير

نحن في أمسّ الحاجة للإكثار من هذا الموضوع


لقد عانا أناس كثر ولا يزال يعاني أناس آخرون نتائج القسوة
سواء كان أباً أو معلماً أو صديقاً أو ناصحاً


يجب الرفق في كل شيء
وإن للرفق فوائد تظهر واضحةً

وليس الرفق من ضعف في الشخصية ... أبداً
هناك فرق كبير


آسف على الإطالة


وأشكرك يالسيف الصقيل
 

فـتى هذيل

عـادل الدعـدي
إنضم
11 أبريل 2006
المشاركات
10,502
جزاك الله خير يالسيف

وأعجبتني كلمة الأخ أبو رديد في رده حيث قال :

" ليس الرفق من ضعف الشخصية "

نعم صدقت والله وأنا مؤيد لهذه المقولة ، بالرغم من ندرة اطلاق لقب " الرفق" في هذا الزمن وطغيان كلمة ضعف

لكن هذه هي الحقيقة وهو ماطالبنا به الرسول صلى الله عليه وسلم.
 

نصارالسرواني

:: عضو جديد ::
إنضم
28 يونيو 2009
المشاركات
2,738
موضوع في منتهى الإبداع
كماتعودنا منك أخيه .. الطيب لا يجلب لنا إلا طيباً :smile:
جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
 

شذى هذيل

:: عضو جديد ::
إنضم
4 مارس 2010
المشاركات
421
عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيء إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ ».

السيف الصقيل
بارك الله فيك
وكثيراً ما أطرب لهذا الحديث
 
عودة
أعلى