" يا أحفــاد عبدالله ابن مسعود الهذلـــي "

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325

و الله يا إخوان يحز في صدري ,, أن تجعلوا من اختلاف علماء أمتنا مواضيع " للّت و العجن " ..
فنحن تربينا على منهج قويم .. يخبرنا كيف نتصرف في مثل هذه الأمور ..
فهل نحن وصلنا لدرجة فقههم الشرعي حتى نفتي بما لا نعلم و قد عرفنا أن " أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار "..هنالك منهج صريح وواضح للتصرف في مثل هذه المواقف .. وهو الصمتـ " وليس السكوتـ عن الباطل " .. بل الصمتـ و الدعاء لمن حاد عن الصوابـ بالهداية ..
فلماذا كل هذه الضجة ؟
أليس هنالك دين نرجع إليه و كتاب قويم وسنة مطهرة ..
لماذا ناخذ تشريعاتنا من فلان وفلان ؟
و نحن في الأساس لا نأخذ سوى من هذين المصدرين .. و العلماء الثقاتـ ..
فلما هذا الضجيج ..؟
و نحن نقرأ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى ابدا كتاب الله و سنتى"..
و نحن نعلم أن ما يجري ما هو إلا فتنة من فتن آخر الزمان الذي نحن فيه الآن : مصداقاً لمعنى حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم :"يأتى من بعدى أقواما يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف"فهذه فتنة فاتقوا الله في أن تخوضوا فيها و تزيدوا النار حطبــ .. لقوله تعالى : " وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)" الأنفال..
و ليس لنا في مثل هذه الأمور إلا الترقب عن بعد و الدعاء .. و عدم الخوض في ما ليس لنا به علم و الرجوع إلى السنة المطهرة و المنهج الصحيح الواضح ..
فنحن تشريعنا رباني و ليس انساني كي نأخذه من فضيلة شيخنا الكلباني أو غيره .. و ما هم إلا علماء نكن لهم جل الاحترام و هم بشر يخطأون و يصيبون ..
فالرسول صلى الله عليه وسلم تركنا على المحجة البيضاء .. كما أخبرنا في الحديث :"تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك "

عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح، ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع؛ فأوصنا. فقال: أوصيكم بتقوى الله، والطاعة؛ وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء بعدي، الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ."

وجاء في شرح هذا الحديث الشريف :

قوله: { وعظنا } الوعظ: هو التذكير المقرون بالترغيب أو الترهيب، وكان النبي يتخول أصحابه بالموعظة ولا يكثر عليهم مخافة السآمة، قوله: { وجلت منها القلوب } أي خافت، { وذرفت منها العيون } أي بكت حتى ذرفت دموعها، ( فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا ) لأن موعظة المودع تكون موعظة بالغة قوية فأوصنا قال: { أوصيكم بتقوى الله عزوجل } وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهم أنهم استغلوا هذه الفرصة ليوصيهم النبي بما فيه خير، قال: { أوصيكم بتقوى الله عزوجل } وتقوى الله اتخاذ وقاية من عقابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهذا حق الله عزوجل { والسمع والطاعة } يعني لولاة الأمور أي اسمعوا ما يقولون وما به يأمرون واجتنبوا ما عنه ينهون، [ وإن تأمر عليكم عبد } يعني وإن كان الأميرعبداً فأسمعوا له وأطيعوه، وهذا هو مقتضى عموم الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59].
قوله: { فإنه من يعش منكم } أي من تطول حياته فسيرى اختلافاً كثيراً، ووقع ذلك كما أخبرالنبي فقد حصل الاختلاف الكثير في زمن الصحابة رضي الله عنهم ثم أمر بأن نلتزم بسنته أي بطريقته وطريقة الخلفاء الراشدين المهدين، والخلفاء الذين خلفوا النبي في أمته علماً وعبادة ودعوة وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
{ المهديين } وصف كاشف، لأن كل رشاد فهو مهدي ومعنى المهدين الذين هدوا أي هداهم الله عزوجل لطريق الحق.
{ عضو عليها بالنواجذ } وهي أقصى الأضراس وهو كناية عن شدة التمسك بها، ثم حذر النبي من محدثات الأمور فقال: { إياكم } أي أحذركم من محدثات الأمور، وهي ما أحدث في الدين بلا دليل شرعي وذلك لأنه لما لأمر بلزوم السنة والحذر من البدعة وقال: { فإن كل بدعة ضلالة } [رواه أبوداود والترمذي وقال حديث حسن صحيح].
وفي الحديث فوائد منها: حرص النبي على موعظة أصحابه، حيث يأتي بالمواعظ المؤثرة التي توجل لها القلوب وتذرف منها الأعين.
ومنها: أن الإنسان المودع الذي يريد أن يغادر إخوانه ينبغي له أن يعظهم موعظة تكون ذكرى لهم،
ومنها: الوصية بتقوى الله عزوجل، فهذه الوصية هي وصية الله في الأولين والآخرين لقوله تعالى: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه [النساء:131].
ومنها: الوصية بالسمع والطاعة لولاة الأمور وقد أمر الله بذلك في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59]... وهذا الأمر مشروط بأن لا يؤمر بمعصية الله، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة في معصية الله لقول النبي : { إنما الطاعة في المعروف } ومن هنا نتبين الفائدة في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59] ... حيث لم يعد الفعل عند ذكر طاعة أولياء الأمور بل جعلها تابعة لطاعة الله ورسوله.
ومن فوائد الحديث: التحذير من محدثات الأمور، والمراد بها المحدثات في الدين، وأما ما يحدث في الدنيا فينظر فيه إذا كان فيه مصلحة فلا تحذيرمنه،
أما ما يحصل في الدين فإنه يجب الحذر منه لما فيه التفرق في دين الله، والتشتت وتضيع الأمة بعضها بعضاً.
ومن فوائد الحديث: أن كل بدعة ضلالة، وأنه ليس في البدع ما هو مستحسن كما زعمه بعض العلماء،
بل كل البدع ضلالة فمن ظن أن البدعة حسنة فإنها لا تخلو من أحد أمرين: إما أنها ليست بدعة وظنها الناس بدعة،
وإما أنها ليست حسنة وظن هو أنها حسنة، وأما أنتكون بدعة وحسنة فهذا مستحيل بقول النبي : { فإن كل بدعة ضلالة }.

هذا ما تعلمناه .. فلا تكونوا معول شر و موقد فتنة .. فلربما أُخذ عنكم ما تقولون .. و لا تفرحوا قوم " عِلمان " .. بما يحدث فهم الآن في أوج غبطتهم .. " هدا الله الجميع "..
فلا تحاولوا اللّت و العجن .. و النقل و إشاعة المرادات و الاختلافات .. فو الله إنها فتنة ..


* أستغرب أن بعض الناس لا يأخذ من الفتاوى إلا ما يحبـ و ما يوافق هواه ...
و لم يكن أبداً مهتماً بمن أصدرها أو هل يوجد فيها خلاف بين العلماء ... و الآن أصبح يدقق و يتتبع أخبار الفتنة ..و نحن نعرف أنه " ملعون من أوقدها " ..

فلا تكن موقداً لها .. سواءً بالنشر للمرادات بين العلماء .. أو بالاستهزاء .. أو حتى بالغبطة في هذا الاختلاف ..

نسأل الله الهداية للجميع ..

اللهم هل بلغتــ .. اللهم فاشهد..

أختكــمـ ،، / ابنة هذيـــل ..

 

جميل المطرفي الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
16 نوفمبر 2008
المشاركات
1,521
ابنتي العزيزه
موضوع مهم ويستحق المناقشه
لي عوده ان الراد الله ذالك اشكرك على هذا الطرح الراقي
والمفيد وتقبلي تحياتي وتقديري
 

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325
الوالد " جميل المطرفي "..
ما يميزني لقبـ ..
أشكر لكما طيب المرور ..
بارك الله فيكم ..​
 

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325
و من العجائبـ في هذا الشأن ايضاً أن الشيخ عادلـ الكلباني " نفى ما نقل عنه من رد على فضيلة الشيخ الشريم "..
قلتـها مسبقاً فتنة .. و موقدوها ساعونـ في نشرها ..
" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا "​
 

فارس الصحـراء

$ صـالـح الهـذلـي $
إنضم
17 يناير 2009
المشاركات
1,851
يالله توافقٌ عجيب ..

نعم احفاد الصحابي الجليل ( عبدالله بن مسعود الهذلي ) رضي الله عنه وارضاه

اول من قال .. من صحابة رسول الله عليه افضل الصلاة والتسليم .. وأئمة الهدى .. وعلماء الاسلام الاجلاء

في تفسير قوله تعالى ( لهو الحديث )

قال مقسماً بالله ومؤكداً وجازماً انه ( الغناء ) وانه ينبت النفاق في القلب ..

وخذ بهذا الرأي جمهور علماء المسلمين من بعده رضي الله عنه ..

لعلمهم ايمانهم وتصديقهم لحديث المصفى صلى الله عليه وسلم حين قال في الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود

( من اراد ان يقراء القرأن غضاً طرياً كما انزل فليقرؤه على قراءة ام عبد )


فكيف لاحفاده ان يتخبطون من بعده في معمعة اختلافات الفتاوي الشائعه .. وخصوصاً بفتوى تحريم الغناء ..

فعلاً انها فتن كقطع الليل المظلم ..


إبنة وشاعرة هذيل ..

الف شكر لهذا الموضوع المبارك ..

وجزاك الله خير ..

وبارك الله في قلمك ..



تح ــــــــــــــــــــــياتي
 

سلطان السويهري

أبو رواد
طاقم الإدارة
إنضم
21 مايو 2006
المشاركات
7,484
شكرا على التنبيه الصحيح ،

واالاختلاف رحمة فيما فيه مجال للاختلاف وأما أصول التشريع

والحلال والحرام لا اختلاف فيها والمرجع فيها كما قال تعالى ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله )
 

عماد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
8,373
كلام جميل وطرح راقي جدا ومتزن إلى أن ناقضتيه من وجهة نظري في قولك:

فنحن تشريعنا رباني و ليس انساني كي نأخذه من فضيلة شيخنا الكلباني أو غيره .. و ما هم إلا علماء نكن لهم جل الاحترام و هم بشر يخطأون و يصيبون ..

مره مسحتي الشيخ الكلباني، من دائرة العلم والفضل، وحكمتي أن ماجاء به مردود، وهنا أنتي تناقضين مبدأك المتزن والعقلاني في أعطاء "الخبز لخبازه"، فلربما الرجل أتى ببحث جيد، سنرى نقاش العلماء له ومن ثم نحكم إذا كان على حقيقة أم خطأ


طبعا انا ماني مؤيد لتحليل الغناء، فقط أتمنى أن نتعامل مع الأمور بمثل ماتفضلتي بحيث نتجنب التنقيص من العلماء، ونرى ما يتمخض من نقاشهم لهم...فهو عالم وشيخ جليل أم الحرم.

ولا أنسى هنا أن أنوه عن الحملة التي شنت على الشيخ العبيكان أبان فتوى الرضيع، وفي الأخير تبين أن الأمر صحيح وفق ظوابط وشروط، وافق عليها العلماء.

لذلك أحثك أختي الفاضلة على المضي في هذا الفكر والإبتعاد عن الأحكام المتسرعة، وإرجاع مثل هذه الأمور لمن هم أعلم.


تحية طيبة
 

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325

فنحن تشريعنا رباني و ليس انساني كي نأخذه من فضيلة شيخنا الكلباني أو غيره .. "و ما هم إلا علماء نكن لهم جل الاحترام و هم بشر يخطأون و يصيبون .."
أخي الفاضل عماد ..
أظنـ أنكـ لم تقرأ ما أكتبه جيداً .. إقرأ ما بعد النقاط في السطر السابق ..
قلتـ فضيلة الشيخ " أي أعترف بفضله في العلم ".. و قلتـ ما هم إلا علماء .. و ما العالم إلا من فاض علمه علينا على نور من الله و بصيرة .. وفق منهج و تشريع رباني ..
و ستعلم مقصدي يا - رعاك الله -
هذه ليست خطبة و لا إلياذة ..
إنما هي نصيحــة على قد حالي ..
بارك الله مرورك الكريم​
 
التعديل الأخير:

ابو ياسر

:: عضو جديد ::
إنضم
15 أغسطس 2007
المشاركات
1,689
وبارك الله فيك ، وسدد خُطاك .

بالنسبة لاختلاف الفتوى في مسألة واحدة فيؤخذ بفتوى الأوثق والأورع والأكثر أخذا بالكتاب والسنة
وإن كان الناظر في الفتاوى لديه آلية النظر فلينظر في الأدلة وليأخذ بما يترجح لديه
أما إن تساوى العلماء في التقوى والورع والأخذ بالكتاب والسنة فيأخذ المسلم بما يكون أكثر صيانة لدينه وعِرضه كما قال عليه الصلاة والسلام : فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه . رواه البخاري ومسلم .
وليأخذ من العلماء كل في مجاله وتخصصه ، إذ صاحب التخصص مقدّم على غيره في بابه .
وليتأمل في قواعد الشرع
فإن دار الأمر بين التحريم والإباحة قَدَّم التحريم لأنه الأحوط لِدِينه
وإن دار الأمر بين الـنَّفْي والإثبات قَدَّم الْمُثْتِب لأن معه زيادة علم
وإذا أخذ الإنسان بأي من القولين وفق ما تقدم من ضوابط لم يأثم أمام الله إذ أنه أخذ بقول عالم موثوق .
وأما ما ارتاحَتْ إليه الـنَّفْس فهذا يكون بالنسبة إلى القَول وإلى العَالِم الذي يُوثَق بِعِلْمِه ويُنظَر فيه إلى مَن ترتاح نفسه ، فلا عِبْرَة بما ترتاح إليه النفوس المريضة !
لأن مِن الناس من يأخذ بِما ترتاح إليه نفسُه في الرُّخَص !
فإن من الناس من يتتبّع الرُّخَص ، فإذا علِم أن ذلك العالم مثلا يُجيز الغناء أخذ بفتواه هذه ، وذهب إلى قول آخر في المعاملات والرِّبا ، وإلى قول ثالث في الحجاب ... وهكذا
فإن من فعل ذلك رقّ دِينـه ، واجتمع فيه الشرّ كلّه !

قال إسماعيل القاضي : دخلت مرة على المعتضد فدفع إلي كتاباً فنظرت فيه فإذا قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء ، فقلت : مصنف هذا زنديق ! فقال : ولِمَ ؟ قلت : لأن من أباح المسكر لم يبح المتعة ، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء ، وما من عالم إلا وله زلة ، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه ؛ فأمر بالكتاب فأُحرق .

قال الإمام الأوزاعي : مَنْ أَخَذَ بِقَولِ المكيين في المتعة ، والكوفيين في النبيذ ، والمدنيين في الغناء والشاميين في عصمة الخلفاء ، فقد جمع الشر . وكذا من أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيل عليها ، وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسّع فيه ، وشبه ذلك فقد تعرض للانحلال . فنسأل الله العافية والتوفيق .

وقال الإمام الذهبي : وقال الإمام الذهبي : فمن وضح له الحق في مسألة ، وثبت فيها النص وعمل بـها أحد الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلا أو كمالك أو الثوري أو الأوزاعي أو الشافعي وأبي عبيد وأحمد وإسحاق فليتبع فيها الحق ولا يسلك الرخص ، وليتورع ولا يَسَعَهُ فيها بعد قيامِ الحجةِ عليه تقليد .
وقال أيضا : ومن تتبّع رخص المذاهب وزلاّت المجتهدين فقد رَقّ دينه .

وقال آخر : من أراد أن يتعطّل ويتبطّل فليلزم الرخص .
وقال بعضهم : أصل الفلاح ملازمةُ الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك الرُّخص .

فالمؤمن يجب عليه أن يتحرّى الحق ولا يجوز له أن يتتبّع الرُّخَص .

أما إذا جهل مسألة وسأل عنها عالِما موثوقاً فأفتاه فإنه يأخذ بقوله .
 

عماد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
8,373
بارك الله فيك قرأت ردك جيدا وأنا اقصد

((وليس إنساني كيف نأخذه من الكلباني)) هنا تعدي، وتجريد


إذا مابناخذ من الكلباني، والعلماء ممن ناخذ

هذا ماقصدته
 

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325
وبارك الله فيك ، وسدد خُطاك .

بالنسبة لاختلاف الفتوى في مسألة واحدة فيؤخذ بفتوى الأوثق والأورع والأكثر أخذا بالكتاب والسنة
وإن كان الناظر في الفتاوى لديه آلية النظر فلينظر في الأدلة وليأخذ بما يترجح لديه
أما إن تساوى العلماء في التقوى والورع والأخذ بالكتاب والسنة فيأخذ المسلم بما يكون أكثر صيانة لدينه وعِرضه كما قال عليه الصلاة والسلام : فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه . رواه البخاري ومسلم .
وليأخذ من العلماء كل في مجاله وتخصصه ، إذ صاحب التخصص مقدّم على غيره في بابه .
وليتأمل في قواعد الشرع
فإن دار الأمر بين التحريم والإباحة قَدَّم التحريم لأنه الأحوط لِدِينه
وإن دار الأمر بين الـنَّفْي والإثبات قَدَّم الْمُثْتِب لأن معه زيادة علم
وإذا أخذ الإنسان بأي من القولين وفق ما تقدم من ضوابط لم يأثم أمام الله إذ أنه أخذ بقول عالم موثوق .
وأما ما ارتاحَتْ إليه الـنَّفْس فهذا يكون بالنسبة إلى القَول وإلى العَالِم الذي يُوثَق بِعِلْمِه ويُنظَر فيه إلى مَن ترتاح نفسه ، فلا عِبْرَة بما ترتاح إليه النفوس المريضة !
لأن مِن الناس من يأخذ بِما ترتاح إليه نفسُه في الرُّخَص !
فإن من الناس من يتتبّع الرُّخَص ، فإذا علِم أن ذلك العالم مثلا يُجيز الغناء أخذ بفتواه هذه ، وذهب إلى قول آخر في المعاملات والرِّبا ، وإلى قول ثالث في الحجاب ... وهكذا
فإن من فعل ذلك رقّ دِينـه ، واجتمع فيه الشرّ كلّه !

قال إسماعيل القاضي : دخلت مرة على المعتضد فدفع إلي كتاباً فنظرت فيه فإذا قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء ، فقلت : مصنف هذا زنديق ! فقال : ولِمَ ؟ قلت : لأن من أباح المسكر لم يبح المتعة ، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء ، وما من عالم إلا وله زلة ، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه ؛ فأمر بالكتاب فأُحرق .

قال الإمام الأوزاعي : مَنْ أَخَذَ بِقَولِ المكيين في المتعة ، والكوفيين في النبيذ ، والمدنيين في الغناء والشاميين في عصمة الخلفاء ، فقد جمع الشر . وكذا من أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيل عليها ، وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسّع فيه ، وشبه ذلك فقد تعرض للانحلال . فنسأل الله العافية والتوفيق .

وقال الإمام الذهبي : وقال الإمام الذهبي : فمن وضح له الحق في مسألة ، وثبت فيها النص وعمل بـها أحد الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلا أو كمالك أو الثوري أو الأوزاعي أو الشافعي وأبي عبيد وأحمد وإسحاق فليتبع فيها الحق ولا يسلك الرخص ، وليتورع ولا يَسَعَهُ فيها بعد قيامِ الحجةِ عليه تقليد .
وقال أيضا : ومن تتبّع رخص المذاهب وزلاّت المجتهدين فقد رَقّ دينه .

وقال آخر : من أراد أن يتعطّل ويتبطّل فليلزم الرخص .
وقال بعضهم : أصل الفلاح ملازمةُ الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك الرُّخص .

فالمؤمن يجب عليه أن يتحرّى الحق ولا يجوز له أن يتتبّع الرُّخَص .

أما إذا جهل مسألة وسأل عنها عالِما موثوقاً فأفتاه فإنه يأخذ بقوله .

بارك الله فيك على الجواب الكافي و الوافي ..
و نفع بما كتبتـ ..
و صدق رسولنا الكريم حين قال فيما معناه : " تركتم على مجة بيضاء "..
و المؤمن الكيس الفطن هو من تورع عن الفتن و استبريء لدينه وعرضه ..
و دعى للجميع بالهداية دون أن يأخذ المسألة للدعابة و المزاح ..
و الفتل و النقض ..
أشكرك،،​
 

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325
بارك الله فيك قرأت ردك جيدا وأنا اقصد

((وليس إنساني كيف نأخذه من الكلباني)) هنا تعدي، وتجريد


إذا مابناخذ من الكلباني، والعلماء ممن ناخذ

هذا ماقصدته


هل كتبت أنا ما سطرته نصاً أخي عماد ..؟
عموماً أظن المسألة لم تتضح لديـكـ ..
تشريعنا عموماً رباني و ربما تشرح لك هذه الآية مقصدي .. " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
[النساء:59]

أي في حال اختلاف العلماء الأجلاء نرجع لكتابـ الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ..
و إلى منهجنا الرباني القويم ..​
 

ابنة هذيـــــل

:: عضو جديد ::
إنضم
15 مارس 2009
المشاركات
2,325
أخوي سمو الذاتـ للأسف أن اليوتيوب لا يفتح عندي ..
و لكن أتمنى من الإخوة معرفة المحتوى ..
بارك الله فيك و في الجميع​
 

من كوكب اخر

:: عضو جديد ::
إنضم
11 مايو 2010
المشاركات
775
عجباً,, عجباً
فكل من لايمتلك الايمان سوف يكون هكذا فكره والعياذ بالله
نحن نمتلك عقل ودين وايمان بإذن الله قال تعالى في محكم اياته(كنتم خير امةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) ال عمران
نحن لدينا نهج معين وجميع هذه البدع لاتجدي معنا شيئا مدام شعارنا كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم

(والفتوى لاهلها )

ليكونن من أمتي أقوام ، يستحلون الحر والحرير ، والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة

الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -




 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى