الشايب
^^ عــود مخــرف ^^
- إنضم
- 14 يونيو 2008
- المشاركات
- 1,632
تقريباً نفس الصورة المرفقة , والله اعلم

هو الشاعر خويلد بن خالد بن محرِّث بن مدركة المضري، أبو ذُؤيب، من بني هذيل مخضرم جاهلي إسلامي، أسلم على عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يره.
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار قال: حدثني أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي عن أبيه أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال: «بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليل فاستشعرت حزناً وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها فظللت أقاسي طولها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف وهو يقول: خطب أجل أناخ بالإسلام بين النخيل ومعقد الآطام قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعاً فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحاً يقع في العرب، وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض وهو ميت من علته فركبت ناقتي وسرت، فلما أصبحت طلبت شيئاً أزجر به فعن شيهم يعني القنفذ وقد قبض على صل يعني الحية فهي تلتوي عليه والشيهم يقضمها حتى أكلها فزجرت ذلك فقلت الشيهم شيء مهم والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبه القائم بعده على الأمر فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغاية فزجرت الطائر فأخبرني بوفاته ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذلك فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام».
فقلت:« مه. قالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبت بابه مرتجا وقيل هو مسجى وقد خلا به أهله فقلت: أين الناس فقيل: في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار».
وأكمل قائلا: «فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسالما جماعة من قريش ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة بن دليم وفيهم شعراء وهم: حسان بن ثابت وكعب بن مالك وملأ منهم فآويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب وأكثروا الصواب وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع فصل الخصام والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه، ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أبو بكر ورجعت معه».
قال أبو ذؤيب: «فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وشهدت دفنه صلى الله عليه وسلم ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه وسلم»:
|متبادرين لشرجع بأكفهم| نص الرقاب لفقد أبيض أروح}} |فهناك صرت إلى الهموم ومن| يبت جار الهموم يبيت غير مروح}} |كسفت لمصرعه النجوم وبدرها| وتزعزعت آطام بطن الأبطح}} |وتزعزعت أجبال يثرب كلها| ونخيلها لحلول خطب مفدح}} |ولقد زجرت الطير قبل وفاته| بمصابه وزجرت سعد الأذبح}} |وزجرت أن نعب المشحج سانحا| متفائلاً فيه بفأل الأقبح}}
من اجمل قصائدة
صريع الخمر
أبالصـرم مـن أسمـاء حـدثـك الــذيجـرى بيننـا يــوم استقـلـت ركابـهـا
زجـرت لهـا طيـر الشمـال فـإن تكـنهواك الـذي تهـوى يصبـك اجتنابهـا
وقـد طـفـت مــن أحوالـهـا وأردتـهـاسنـيـن فأخـشـى بعـلـهـا أو أهـابـهـا
ثــلاثــة أعــــوام فـلــمــا تـجــرمــتعلـيـنـا بـهــون واسـتـحـار شبـابـهـا
عصانـي إليـهـا القـلـب إنــي لأمــرهسمـيـع فـمـا أدري أرشـــد طـلابـهـا
فقـلـت لقلـبـي يــا لــك الخـيـر إنـمـايـدلـيـك لـلـمـوت الـجـديــد حـبـابـهـا
وأقــســم مـــــا إن بــالـــة لـطـمـيــةيـفــوح بـبــاب الفارسـيـيـن بـابـهــا
ولا الراح راح الشام جـاءت سبيئـةلـهـا غـايـة تـهـدي الـكـرام عقابـهـا
عقـار كمـاء النـيء ليسـت بخمـطـةولا خلـة يـكـوي الـشـروب شهابـهـا
توصـل بالركـبـان حيـنـا وتـؤلـف الــجــوار ويغشـيـهـا الأمـــان ربـابـهـا
فما برحـت فـي النـاس حتـى تبينـتثـقـيـفـا بــزيــزاء الأشــــاة قـبـابـهـا
فــطــاف بــهــا أبــنــاء آل مـعــتــبوعــز علـيـهـم بيـعـهـا واغتصـابـهـا
فلـمـا رأوا أن أحكمتـهـم ولــم يـكـنيــحــل لــهــم إكـراهـهــا وغـلابــهــا
أتـوهـا بـربــح حـاولـتـه فأصـبـحـتتكـفـت قــد حـلـت وســـاغ شـرابـهـا
بـأري التـي تهـوي إلـى كـل مغـربإذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها
بأري التي تأري اليعاسيب أصبحتإلــى شـاهـق دون السـمـاء ذؤابـهـا
جوارسهـا تــأري الشـعـوف دوائـبـاوتـنـقـض ألـهـابـا مصـيـفـا كـرابـهـا
إذا نـهـضـت فـيــه تـصـعـد نـفـرهــاكـقـتـر الـغــلاء مـسـتـدرا صـيـابـهـا
تظـل علـى الثمـراء منهـا جــوارسمراضيع صهب الريش زغب رقابها
فـلـمــا رآهـــــا الـخــالــدي كـأنــهــاحصى الخذف تهوي مستقـلا إيابهـا
أجــــدّ بــهــا أمــــرا وأيــقــن أنــــهلـهـا أو لأخــرى كالطحـيـن تـرابـهـا
فـقـيــل تـجـنـبـهـا حـــــرام وراقـــــهذراهــا مبيـنـا عرضـهـا وانتصابـهـا
فأعـلـق أسـبـاب المنـيـة وارتـضــىثقـوفـتـه إن لـــم يـخـنـه انقضـابـهـا
تـدلـى عليـهـا بـيـن ســـب وخـيـطـةبجـرداء مثـل الوكـف يكبـو غرابهـا
فـلـمـا اجـتـلاهـا بــالإيــام تـحـيــزتثــبــات عـلـيـهـا ذلــهــا واكتـئـابـهـا
فأطيـب بـراح الـشـأم صـرفـا وهــذهمعـتـقـة صـهـبـاء وهــــي شـيـابـهـا
فمـا إن هـمـا فــي صحيـفـة بارقـيـةجـديـد حـديــث نحـتـهـا واقتضـابـهـا
بأطيـب مـن فيـهـا إذا جـئـت طـارقـامــن اللـيـل والتـفـت علـيـك ثيـابـهـا
رأتني صريـع الخمـر يومـا فسؤتهـابـقـران إن الخـمـر شـعـث صحابـهـا
ولـو عثـرت عنـدي إذن مـا لحيتـهـابـعـثـرتـهـا ولا أســـــيء جــوابــهــا
ولا هـرهــا كـلـبـي لـيـبـعـد نـفـرهــاولـــو نبـحـتـنـي بـالـشـكـاة كـلابـهــا