هُنا حكم المذهب

إنضم
30 سبتمبر 2010
المشاركات
50
[font=times new roman(arabic)]س‏:‏ ما الحكم اذا تخاصم اثنان مثلا وتحاكما الى الاحكام [/font][font=times new roman(arabic)]العرفية، فمثلا يضع كل [/font][font=times new roman(arabic)]من[/font][font=times new roman(arabic)]هما معدالاً كما [font=times new roman(arabic)]يسمونه ويرضون [/font][/font][font=times new roman(arabic)]من [/font][font=times new roman(arabic)]مشايخ القبائل [/font][font=times new roman(arabic)]من [/font][font=times new roman(arabic)]يحكم بينهما ويجلسان بين يديه ويبث كل[/font][font=times new roman(arabic)]من[/font][font=times new roman(arabic)]هما دعواه ضد [font=times new roman(arabic)]الاخر، فاذا كانت القضية بسيطة حكم فيها بذبيحة على المخطئ يذبحها لخصمه، واذا كانت [/font][font=times new roman(arabic)]القضية كبيرة حكم فيها ‏(‏بجنبية‏)‏ اي‏:‏ كانوا في القدم يضربونه على راسه بالة [/font][font=times new roman(arabic)]حادة حتى يسيل دمه، ولكن اليوم تقدر ‏(‏الجنبية بدراهم‏)‏ ويسمون هذا‏:‏ صلحا، وهذا[/font][font=times new roman(arabic)]الشيء [/font][/font][font=times new roman(arabic)]من[/font][font=times new roman(arabic)]تشر بين القبائل [font=times new roman(arabic)]ويسمونه‏:‏ مذهبا، بمعنى‏:‏ اذا لم ترض بفعلهم هذا فيقولون عنك‏:‏ ‏(‏قاطع [/font][font=times new roman(arabic)]المذهب‏)‏، فما الحكم في هذا يا فضيلة الشيخ‏؟‏[/font][/font]

[font=times new roman(arabic)]ج‏:‏ يجب على المسلمين ان يتحاكموا الى الشريعة الاسلامية لا إلى [font=times new roman(arabic)]الأحكام [/font][font=times new roman(arabic)]العرفية ولا إ[/font][font=times new roman(arabic)]لى القوانين الوضعية، وما ذكرته ليس صلحا في الحقيقة، وانما هو تحاكم الى مبادئ [/font][font=times new roman(arabic)]وقواعد عرفية‏;‏ ولذا يسمونها‏:‏ مذهبا، ويقولون لمن [/font][font=times new roman(arabic)]لم يرض بالحكم [/font][font=times new roman(arabic)]بمقتضاها‏:‏ انه قاطع المذهب، وتسميته صلحا لا يخرجه عن حقيقته [/font][/font][font=times new roman(arabic)]من أ[/font][font=times new roman(arabic)]نه تحاكم الى [font=times new roman(arabic)]الطاغوت، ثم الحكم الذي عينوه [/font][/font][font=times new roman(arabic)]من [/font][font=times new roman(arabic)]الذبح او الضرب [font=times new roman(arabic)]بالة حادة على الرأس حتى يسيل [/font][/font][font=times new roman(arabic)]من[/font][font=times new roman(arabic)]ه الدم ليس حكما [font=times new roman(arabic)]شرعيا‏.‏[/font][/font]
[font=times new roman(arabic)]وعلى هذا يجب على مشايخ القبائل الا يحكموا بين الناس بهذه الطريقة،[font=times new roman(arabic)]ويجب على المسلمين ألا يتحاكموا إليهم اذا لم يعدلوا عنها الى الحكم بالشرع، واليوم[/font][font=times new roman(arabic)] -[/font][font=times new roman(arabic)]ولله الحمد- قد نصب ولي الامر قضاة يحكمون بين الناس ويفصلون في خصوماتهم بكتاب[/font][font=times new roman(arabic)]الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحلون مشكلاتهم بما لا يتنافى مع شرع الله [/font][font=times new roman(arabic)]تعالى، فلا عذر لاحد في التحاكم الى الطاغوت بعد اقامة [/font][/font][font=times new roman(arabic)]من [/font][font=times new roman(arabic)]يتحاكم اليه [/font][font=times new roman(arabic)]من [/font][font=times new roman(arabic)]علماء الاسلام ويحكم بحكم الله سبحانه[/font]
[font=times new roman(arabic)]وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ واله وصحبه وسلم‏.‏[/font]​

[font=times new roman(arabic)]اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء[font=times new roman(arabic)] [font=times new roman(arabic)]فتوى رقم ‏(‏6216‏)‏‏:‏[/font] [/font][/font]
[font=times new roman(arabic)]الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز[/font]
[font=times new roman(arabic)]نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي[/font]
[font=times new roman(arabic)]عضو عبد الله بن غديان[/font]
[font=times new roman(arabic)]عضو عبد الله بن قعود[/font]​
 

أبو محماس

:: عضو جديد ::
إنضم
7 يوليو 2009
المشاركات
1,869
الاحكام العرفيه يااخي الكريم ايضا فيها نوع من العداله مثل التعليق على المخطئ بالتفتيش اي انه لابد من النظر في كلا الطرفين الضارب او المضروب ونرى الزود عند من فنرضخه الى التقدير ( تقدير الدم) او الكسر اذا كانت هناك كسورا او بالسده كأن يكون الضارب سليما والمضروب فيه فلقات في الراس او به كسور يقوم ابو الضارب او من ينيبه بتعليق السده لكي لا يكون هناك مضاربه بعد هذا التعليق من الطرفين
وبعد ذلك ايضا يذهب ابو المضروب الى المقدر ويقدر ضرب ابنه فمثلا هذا الدم بخمسة االاف ريال او هذا الكسر بعشرين الف ريال .....الخ
فهذا نوع من انواع العداله وبعد ذلك تظهر علامة الرضا من قبل الطرفين ايضا وتعود العلاقة كما كانت
( والافضل طبعا الرجوع الى الكتاب والسنه والتحاكم بكتاب اللله لان هذا الدين قائم على العداله )
انا حضرت بعض المحاضير عند قبيلتي بني مسعود وعند قبيلة
صليم مثل الشيخ ابو راكان المعطاني فكانو يحكمون بين المتخاصمون بالاحكام العرفيه ولكن الداله على الكتاب والسنه
اسال الله لك التوفيق
 

فتى الحجاز

:: عضو جديد ::
إنضم
1 مارس 2009
المشاركات
704
جزاك الله خير يابو عبد الله . بعض الاحكام حرااام ولاتجوز ولكن فيه مثل العاني اللي يرد الرجال عن الرجال ويكفي الشر ماعتقد فيه شي .

مير يابو عبد الله اللي عنده برزان يجوز له ولا مايجوز ؟ ههههههههههههههههههههههههه :61:

تقبل مروري واضافتي
 
إنضم
30 سبتمبر 2010
المشاركات
50
الاحكام العرفيه يااخي الكريم ايضا فيها نوع من العداله مثل التعليق على المخطئ بالتفتيش اي انه لابد من النظر في كلا الطرفين الضارب او المضروب ونرى الزود عند من فنرضخه الى التقدير ( تقدير الدم) او الكسر اذا كانت هناك كسورا او بالسده كأن يكون الضارب سليما والمضروب فيه فلقات في الراس او به كسور يقوم ابو الضارب او من ينيبه بتعليق السده لكي لا يكون هناك مضاربه بعد هذا التعليق من الطرفين
وبعد ذلك ايضا يذهب ابو المضروب الى المقدر ويقدر ضرب ابنه فمثلا هذا الدم بخمسة االاف ريال او هذا الكسر بعشرين الف ريال .....الخ
فهذا نوع من انواع العداله وبعد ذلك تظهر علامة الرضا من قبل الطرفين ايضا وتعود العلاقة كما كانت
( والافضل طبعا الرجوع الى الكتاب والسنه والتحاكم بكتاب اللله لان هذا الدين قائم على العداله )
انا حضرت بعض المحاضير عند قبيلتي بني مسعود وعند قبيلة صليم مثل الشيخ ابو راكان المعطاني فكانو يحكمون بين المتخاصمون بالاحكام العرفيه ولكن الداله على الكتاب والسنه
اسال الله لك التوفيق
إنّ من الكفر الأكبر المستبين، تنزيل القانون اللعين، منزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحكم به بين العالمين، والرّدِّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: {فإنْ تنازعتُم في شيءٍ فرُدّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلاً}[النساء:59]. وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عمن لم يُحَكِّموا النبي صلى الله عليه وسلم، فيما شجر بينهم، نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]. ولم يكتف تعالى وتقدس منهم بمجرد التحكيم للرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يضيفوا إلى ذلك عدم وجود شيء من الحرج في نفوسهم، بقوله جل شأنه: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ}. والحرج: الضيق. بل لا بدّ من اتساع صدورهم لذلك وسلامتها من القلق والاضطراب[ من رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم ].
أخي العزيز محماس العدالة كل العدالة والإنصاف كل الإنصاف في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وإن التحاكم أو اعتقاد امكانية التفاضل بين الشرع وغيره خطر عظيم ومزلق جسيم يجب أن يُنتبه له !! لأن المسألة مسألة أيمان وكفر اعاذنا الله وإيّاكم من دركات الكفر.
اما كلامك عن الشيخ فهد المعطاني مع احترامنا وتقديرنا له, فليس أهلاً لأن يميز بأن الحكم يتعارض أو يسير بانسجام مع الشريعة الإسلامية فالأمر جدٌ خطير.


 
إنضم
30 سبتمبر 2010
المشاركات
50
جزاك الله خير يابو عبد الله . بعض الاحكام حرااام ولاتجوز ولكن فيه مثل العاني اللي يرد الرجال عن الرجال ويكفي الشر ماعتقد فيه شي .

تقبل مروري واضافتي

العاني اللي يرد الرجال للرجال في الصلح والعلوم الغانمة من صميم الدين والرجالة, لكن إن خلوا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وراء ظهورهم واقبلوا بوجيههم يمّ الاحكام الموروثة من الأباء والأجداد المتعارضة مع الشرع قبحها الله من رجالة !!


مير يابو عبد الله اللي عنده برزان يجوز له ولا مايجوز ؟ ههههههههههههههههههههههههه :61:

البرزان إن كان مجراه في الدم ما معنا فيه بصيرة
هههههه

مرور موفق من شخص خفيف الظل
بارك في الجميع
 

أبو محماس

:: عضو جديد ::
إنضم
7 يوليو 2009
المشاركات
1,869

إنّ من الكفر الأكبر المستبين، تنزيل القانون اللعين، منزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحكم به بين العالمين، والرّدِّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: {فإنْ تنازعتُم في شيءٍ فرُدّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلاً}[النساء:59]. وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عمن لم يُحَكِّموا النبي صلى الله عليه وسلم، فيما شجر بينهم، نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]. ولم يكتف تعالى وتقدس منهم بمجرد التحكيم للرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يضيفوا إلى ذلك عدم وجود شيء من الحرج في نفوسهم، بقوله جل شأنه: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ}. والحرج: الضيق. بل لا بدّ من اتساع صدورهم لذلك وسلامتها من القلق والاضطراب[ من رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم ].
أخي العزيز محماس العدالة كل العدالة والإنصاف كل الإنصاف في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وإن التحاكم أو اعتقاد امكانية التفاضل بين الشرع وغيره خطر عظيم ومزلق جسيم يجب أن يُنتبه له !! لأن المسألة مسألة أيمان وكفر اعاذنا الله وإيّاكم من دركات الكفر.
اما كلامك عن الشيخ فهد المعطاني مع احترامنا وتقديرنا له, فليس أهلاً لأن يميز بأن الحكم يتعارض أو يسير بانسجام مع الشريعة الإسلامية فالأمر جدٌ خطير.



اخي أبو عبدالله لعميري
قوك الله وقوانا على الحق المبين واتباع الحق
نحن ولله الحمد على النهج السليم منهج الكتاب والسنه المطهرتين انت
لم تفهم مااقصده من ذلك التعليق
الاحكام العرفيه من غير اقصور فيك انا اكثر بالبحث عن هذه الاحكام ومعرفتها وتسلسل تاريخها فلقد كان في الماضي يحكم الشيخ عللى الشخص المتهم باحكام غير الاحكام الاسلاميه مثل ان يلحس المتهم النار بلسانه امام المدعي عليه وامام كامل العشيرة او ان يقوم شيخ القبيله بوضع المتهم في حفرة لمدة ثلاث ايام بلياليها من دون ماء او زاد
الى ان يعترف بذنبه فهذة الاحكام اين هي عن احكام الشريعة الاسلاميه ؟ فالاحكام العرفية من وجهه نظري مثل العاني فهي تخف من وقع المشاكل وايضا تقوم على الاصلاح بين القبائل وبين المتخاصمون فاستشهادي بفهد المعطاني نحن نعلم ان المعطاني ليس نبي ولكن نقول ان جميع القبائل يتبعون( المنهج العرفي بما يناسب القران والسنه ) فاعتقد انك فهمت القصد
 
إنضم
30 سبتمبر 2010
المشاركات
50
اخي أبو عبدالله لعميري
قوك الله وقوانا على الحق المبين واتباع الحق
نحن ولله الحمد على النهج السليم منهج الكتاب والسنه المطهرتين انت
لم تفهم مااقصده من ذلك التعليق
الاحكام العرفيه من غير اقصور فيك انا اكثر بالبحث عن هذه الاحكام ومعرفتها وتسلسل تاريخها فلقد كان في الماضي يحكم الشيخ عللى الشخص المتهم باحكام غير الاحكام الاسلاميه مثل ان يلحس المتهم النار بلسانه امام المدعي عليه وامام كامل العشيرة او ان يقوم شيخ القبيله بوضع المتهم في حفرة لمدة ثلاث ايام بلياليها من دون ماء او زاد
الى ان يعترف بذنبه فهذة الاحكام اين هي عن احكام الشريعة الاسلاميه ؟ فالاحكام العرفية من وجهه نظري مثل العاني فهي تخف من وقع المشاكل وايضا تقوم على الاصلاح بين القبائل وبين المتخاصمون فاستشهادي بفهد المعطاني نحن نعلم ان المعطاني ليس نبي ولكن نقول ان جميع القبائل يتبعون( المنهج العرفي بما يناسب القران والسنه ) فاعتقد انك فهمت القصد

أخي وأبن عمي العزيز أبو محماس
بعد تعليق العاني بأنواعه يختار كل طرف مرضوي له من الناس المعروفين بالقضاء العرفي.
والسؤال هل كل قضاة العرِف أصحاب دراية بالشرع بمعنى هل حفظوا القرآن الكريم وتشربوا السنة وتضلعوا بالقواعد الفقهية ولازموا التقوى وأصبحوا من اصحاب العدالة حتى يمزوا بين الصلح والحكم بغير الشريعة وما اختلط بينهما ؟
ثانياً: يزعم أصحاب هذا النوع من الحكم ولنسميه الصلح المُحتمل أن مرجعهم في أحكامهم هو التشريع الإسلامي والأخذ بمبدأ الصلح بين الأطراف والسائرالسابق لمثل القضية في العرف القبلي التي صدر فيها حكم مماثل.
وهُنا سؤال أيضاً هل جميع أحكامنا الموروثة ( السواير) والتي هي بطبيعة الحال امتداد للجاهلية الثانية على ما يحبه الله ورسوله وبما نزل به الروح الأمين حتى نسلم لها ونذعن وهم يقولون في ختام كل مجلس من مجالسهم العرفية على إختلاف الأحكام وما فيها من الطوام أنتم في وجه الله ثم وجهينا لن حصل منكم مثل ما حصل منا لنقبل بمثل ما قبلتموا ونواسيكم على قصها ونصها؟!!

أمّا أن كنت تقصد العرف الذي هو مصدر من مصادر التشريع فهذا حق لا مرية فيه وقد عرّفه العلماء بأنه الشيء المعروف المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول السليمة بالقبول ومنه قوله تعالى : (( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )) ويفهم من هذا التعريف أنه لا يتحقق وجود العرف في أمر من الأمور إلا إذا كان مطرداً بين الناس في المكان الجاري فيه أو غالبا بحيث يكون معظم أهل هذا المكان يرعونه ويجرون على وفقه كتعارف الناس اليوم مثلا أن حق الوساطة(الدلالة) 2,5% و في بلاد الشام على أن المهر الذي يسمى للمرأة في عقد النكاح يكون ثلثاه معجلا وثلثه مؤجلا إلى ما بعد الوفاة أو الطلاق، وبالجملة هو اعتقاد مشترك بين الجمهور وهذا لا يكون إلا في حالة الاطراد أو الغلبة على الأقل وإلا كان تصرفا فرديا لا عرفا وهذا النوع من المصادر التشريعية لا يحكمُ به إلا القضاة الشرعيين كداعم لفض النزاعات بين المتخاصمين.
أمّا الصلح الذي تريده وترمي إليه في مداخلتك فلا بأس به من غير إلزام فإذا أصلح شيخ القبيلة، أو أحد أفراد القبيلة وأعيانها بين متخاصمين صلحا لا يخالف شرع الله، بأن أشاروا على هذا بأن يسقط بعض حقه، وهذا بأن يتسامح عن بعض حقه، وهذا بأن يعفو؛ فلا بأس بهذا لكن دونه خرط الكتاد لأنه غير موجود فالحكام العرفيين يلزمون المنخاصمين بقوانين ترجع إلى أسلافهم وآبائهم وهذا هو الممنوع, والمطلوب والذي ننشده ونهدف إليه من هذا الموضوع هو التراضي والصلح المشروع بأن يسمح هذا عن بعض حقه ، أو يسمح عن سبه لأخيه ، أو ما أشبه ذلك ، لقول الله تعالى : {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً ) جامع الترمذي صححه الألباني برقم1351.
هذا الحقّ ليس به خفاء ....فدعني من بنيات الطّريق




 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى