اتوقف كثيرا هنا

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
ههههههههههه

وين من كلامي مادل على إني متضايق من إعطاء البساس الأكل يابو وافي

إسمحلي يالحبيب أنت والله إلي فهمك خطاء

يعني بالعربي بدل ما يأكل البساس يدور بشر يقولوا لا إله إلا الله ومحتاجين ويعطيهم أكل

الإنسان أولى من الحيوان

ومسألة غلاء ألأغنام هذي نصيحه لفعل الخير . يعني خذ جزء من ما أنعم الله به عليك وساعد الغلابا إلي مايقدروا على الغلاء الي حاصل

وصلت المعلومه يابو وافي

الموضوع أساسا عن فعل الخير يالحبيب ولا أنت نسيت وخشيت جو مع موضوع ثاني

ههههههههههه

وين من كلامي مادل على إني متضايق من إعطاء البساس الأكل يابو وافي


الم تقل ان البساس تجد الاكل في براميل الزباله وعلى جنبات الطريق ما معنى هذا
بعدين ياخي هذا الاكل من فضلات الطعام بدل مايرميه يااخ يعطيه لهذه البساس

إسمحلي يالحبيب أنت والله إلي فهمك خطاء

يعني بالعربي بدل ما يأكل البساس يدور بشر يقولوا لا إله إلا الله ومحتاجين ويعطيهم أكل

الإنسان أولى من الحيوان
يعني هذا الطعام ( الفضلات ) يااستاذ فيه انسان رايح ياخذه



ومسألة غلاء ألأغنام هذي نصيحه لفعل الخير . يعني خذ جزء من ما أنعم الله به عليك وساعد الغلابا إلي مايقدروا على الغلاء الي حاصل

هذا الطعام ياخذه من احد المطاعم بدون دراهم يعني من الي يبقى يعني انسان مجتهد في عمل الخير


وصلت المعلومه يابو وافي

وانت الان فهمت يارزق الله
الموضوع أساسا عن فعل الخير يالحبيب ولا أنت نسيت وخشيت جو مع موضوع ثاني
الموضوع فيه دروس عده
مو ع شان تقيم حمله ضد هذا الشخص يارزق الله ماباقي الى تقيم عليه دعوه في المحكمه من حبكم للدعوجه

يارزق الله ترا مو اي موضوع يطرح هنا لازم يكون فيه معارضه عليه
بكذا انت ضد الاعمال الخيريه
ياخي خلي لك من اسمك نصيب ولا تضلم اسمك معاك وتكون اعمالك معاكسه لاسمك
جزاك الله خير
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
فعل عمل الخير لآحدود لـه ..
وهذا من عمل البـر والإحسان إلى الحيوان
كثر الله من أمثال هذا الرجل

بارك الله فيك آخوي الحميا

هلا وغلا
حياك الله اخوي عباد
وجزاك الله خير
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
لا والله ياسحاب ماراحت عليه ولا شي

لكن كون إني اقف كثيرا عند واحد مثل هذا لا والله

هذا ونا أخوك زي إلي صلى السنه وترك الفرض

أقصد الرجال الي يأكل البساس مو أخونا الحميا
لا والله ياسحاب ماراحت عليه ولا شي

لكن كون إني اقف كثيرا عند واحد مثل هذا لا والله

هههههههههههه
اتقي الله
افهمها صح انا اقصد توقف مع هذا الموقف وتأمل مو قصدي
تطق البشت وتكشت في الصالون وتاخذ عدد من القوم وقعود ورجزه مكلفه وتروح تدور للرجال وتقف عنده
هههههههههههههههههههههههه

هذا ونا أخوك زي إلي صلى السنه وترك الفرض
حتى امثالك جاهليه ثقف نفسك يارزق الله

أقصد الرجال الي يأكل البساس مو أخونا الحميا
وليتني انا كنت من اقوم بمثل هذا العمل
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
بارك الله فية وكثر الله من امثالة ، بالفعل يستحق هذا الرجل الشكر والوقوف لة وقفة احترام وتقدير ، اناائيد هذا الموقف وبشدة

شكرآ لك اخوي الحميا على ماقدمت .

بارك الله فيك
وبارك في فكرك الراقي
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
ابو جهاد لاتقف عنده ولا شي لكن قل جزاه الله خير ولا تحقرن عمل المؤمنين



يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( في كل كبد رطبة أجر )

ويقول صلى الله عليه وسلم ( لاتحقرن من المعروف شيا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق )

لاشك عمل هذا الرجل من الأعمال التى حث عليها ديننا الحنيف وبما أن قلبه تعاطف مع هذه الحيوانات فمن باب أولى انه تعاطف مع إخوانه المسلمين المحتاجين

نسأل الله ان يتقبل منه ومنا ومن جميع المسلمين .

اخوي ابو وااافي جزاك الله خير

الف شكر يامساعد وجزاك الله الف خير
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
شكرا يا اخويه بس ليه البساس ما تبصش في الكاميرا وكان بالمره سويت استضافه للراجل دا ولا لأي بسه فاضية منهم هههههههههههههه

هههههههههههههههههههههههههههه
حيو نمط
والله هذا الراجل مايدور للشهره
حتى البساس رايحه في حالها تدور قوت يومها
بعدين لو استضفت هذا الرجل يبغالي قوه من الطواري
اخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ
تعرف البدو كذا يحبو الدعوجه باالمرررره مووووووووت
حتى ع البساس
ماشفت الراجل مره زعلان ع الصور
اخخخخخخخ
هما كدا
تشكر والله يانمط
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
وانت كمان الله يوديك المدينه

ماني خابرك يانمط تطير مع العجه

قلنا الله يسلمك جزاه الله خير

أنا مالي ومال الرجال الرجال في جده في سوق الصواريخ مدري فين لا أعرفه ولا يعرفني ولاهو بالمنتدى

كلامي الثاني للأخوه الموجودين من باب النصيحه أنه لو الواحد يقتدي بأخينا ويدور مسلمين يتصدق عليهم أفضل من إنه يتخشخش في الحواير وألأزقه ورى البساس ويعطيها أكل

لكن ألظاهر والله أعلم عشان في نصيحتي إقتطاع من الراتب لم يوافق الكثير

على قولة راعي المثل مسني ولا تمس رغيفي

من إنه يتخشخش في الحواير وألأزقه ورى البساس ويعطيها أكل
هذ الكلام محسوب عليك يارزق الله فاهم
وهذا الرجل لا يستحق ان يقال له مثل هذا الكلام الساقط
قل خير او اصمت
ولا تاخذك العزه باالاثم
طور فكرك
ولا تصدق مقولة خالف تعرف
 

حامد السالمي

أبو خالد
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
18,815
الله يسعدك يا الحميا في الدارين موضوع يدل على نفسك الطيبة ومشاعرك النقية التي أعرفها عنك عز المعرفة.
بالنسبة للقطط تراها أكثر من 14 : )
تحياتي الطيبة. ومشتااااااااااااااقون ،،،
 

خذ وعطي

:: عضو جديد ::
إنضم
31 ديسمبر 2010
المشاركات
182
جزاك الله خير اخوي الحميا
فعلا موقف نبيل يستحق الوقوف عنده كثيرا
 

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
الله يسعدك يا الحميا في الدارين موضوع يدل على نفسك الطيبة ومشاعرك النقية التي أعرفها عنك عز المعرفة.
بالنسبة للقطط تراها أكثر من 14 : )
تحياتي الطيبة. ومشتااااااااااااااقون ،،،

وياك استاذي الفاضل/ حامد السالمي
الله يجزاك خير
م ش ت ا ق و و و و و و و و ون
لك جل احترامي وتقديري
 

خالد الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
26 أغسطس 2008
المشاركات
3,698
جزاك الله خير يالحميا لنقل ماقام به هذا الرجل واسئل الله ان يجعل عمله في موازيين حسناته وان لايحرمك الاجر

اتوقع من يحسن للحيوانات يملك نفس طيبه تجعله يحسن للبشر

مع العلم ان مداخلة ابو جهاد تبين الفرق بين حديث الرجل الذي اسقى الكلب اكرمكم الله ودخل بسببه الجنه

والوضع الحالي للحيوانات التي تعيش داخل المدينه والتي قد تجد طعامها بكل سهوله ....

موضوع فيه من الفوائد مالله به عليم ولكن الاخوان لم يتفقو على اسلوب الحوار

وعند بحثي عن ثقافة الحوار وجدت هذا الموضوع الذي ارى نفسي احوج اليه من غيري

ورايت ان اضعه هنا لتعم الفائده وقد تاتي مواضيع اخرى نستفيد من مناقشتها لنكتشف جوانب اخرى وفوائد عديده

اترككم مع الموضوع المنقول وشكرا للجميع

^

^

^


ثقافة الحوار من منظور إسلامي


1- الحوار والتواصل :
هو القدرة على التفاعل المعرفي والعاطفي والسلوكي مع الآخرين، وهو ما يميز الإنسان عن غيره؛ مما سهل تبادل الخبرات والمفاهيم بين الأجيال.ويتم التواصل من خلال عمليتين هما : الإرسال ( التحدث ) والاستقبال ( الاستماع ).
2- أدب الاستقبال ( الاستماع ):
يعد حسن الاستماع من أهم شروط التواصل الناجح مع الآخرين ويفيد الطرفين في استمرار الحوار والتواصل وشعور المتحدث بارتياح واطمئنان وشعور المستمع بالفهم الجيد والإلمام بموضوع الحوار مما يمكنه من الرد المناسب. ولتحيق الاستماع الجيد لا بد من توفر شروط منها :
§ إقبال المستمع نحو المتحدث.
§ عدم إظهار علامات الرفض والاستياء.
§ عدم الانفعال أو إعطاء ردود فعل سريعة ومباشرة قبل إنهاء المتحدث كلامه ؛ كي يستمر المتحدث في الاسترسال ويستمر التواصل.
3- أدب الحديث ( الإرسال ): ويكون بالإقبال نحو المستمع، وعدم المبالغة في إظهار الانفعال وحركات الأيدي والتوسط في سرعة الرد. ومما يؤثر على استمرار الحوار إيجابية الموضوع وجاذبية، وراحة المستمع له.
4- مستويات الحوار :
§ المستوى الأول : حوار داخلي مع النفس بمحاسبتها وحملها على الحق.ويكون بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة حتى يصل الإنسان للاطمئنان.
§ المستوى الثاني: حوار بين أفراد المجتمع الإسلامي وفق اجتهاداته المختلفة عملا بمبدأ:" نصف رأيك عند أخيك" ومبدأ المحافظة على وحدة الصف الإسلامي: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه، " محمد رسول الله
§ المستوى الثالث : حوار بين المسلم وغيره المسلم، وهو حوار يجري وفق مبدأ المدافعة الذي يمنع الفساد وينمي الخير لأعمار الكون، " وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ" البقرة 251.
5- غــاياته :للحوار أهداف قريبة وأخرى بعيدة ، فالقريبة تطلب لذاتها دون اعتبار للآخر ، والبعيدة لإقناع الآخرين بوجهة نظر معينة .
6- آدابــه :
§ حسن الخطاب وعدم الاستفزاز أو ازدراء الآخرين. فالحوار غير الجدال، واحترام أراء الآخرين شرط نجاحه، ومن ذلك حوار الأنبياء مع أقوامهم، ومثاله ما أمر الله به موسى وهارون في مخاطبة فرعون: " اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى " طه 44.
ومنه كذلك ما يسوقه القرآن الكريم في معرض الحوار والمناظرة مع المخالفين لنا في الدين والعقيدة ، يقول سبحانه وتعالى : " قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 24 قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ 25 قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ " سبأ 26.
ومن المناظرات التي نقلها لنا القرآن الكريم مناظرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع النمرود وفيها يقول سبحانه وتعالى : " 256 اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 257 أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" البقرة 258
§ صدور الحوار عن قاعدة قولنا: " قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب " فالحق ضالة المؤمن أنى وجده فهو أحق به، وضالة كل عاقل هو الحق.
§ الرجوع للمرجعية المعرفية عند الحوار بين المسلمين ويتمثل في القرآن والسنة الصحيحة.


الحوار الإسلامي في عهد الرسول


لقد اهتم الإسلام بالحوار اهتماماً كبيراً، وذلك لأن الإسلام يرى بأن الطبيعة الإنسانية ميالة بطبعها وفطرتها إلى الحوار أو الجدال كما يطلق عليه القرآن الكريم في وصفه للإنسان {وَكَانَ الإنْسَانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا}، بل إن صفة الحوار أوالجدال لدى الإنسان في نظر الإسلام تمتد حتى إلى ما بعد الموت، إلى يوم الحساب كما يخبرنا القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَوْمَ تأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا".


من خلال ذلك نرى أن الحوار لدى الإنسان في نظر الإسلام صفة متلازمة معه تلازم العقل به؛ ولهذا فقد حدد الإسلام المنطلق أو الهدف الحقيقي الصادق الذي ينطلق منه المسلم في حواره مع الآخرين، فالإسلام يرى بأن المنطلق الحقيقي للحوار هو (ضرورة البحث عن الحق ولزوم أتباعه)، {فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إلا الضَّلال}، {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا اْتَّبِعْهُ إْنْ كُنْتُم صَادِقِين"، وهذه إحدى القواعد الأساسية في الحوار الإسلامي.


ولأن الحوار ضروري وملح في الدعوة الإسلامية فقد رسم الرسول الأكرم أروع الأخلاق في الحوار وأحسنها، بل وأسماها وأنبلها؛ لأنها أولاً مطلب إلهي أوصى الله به رسوله في كثير من الآيات القرآنية العظيمة، والتي من بينها قوله تعالى: {وَجَادِلْهُم بالَّتِي هِيَ أحْسَن"ُ، وكذلك قوله: "ادْفَعْ بالَّتي هِيَ أَحْسَنُ فإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيْم" . وثانياً: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بطبعه على خلق كما وصفه القرآن الكريم في قوله تعالى: "وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيْم" . ولأنه - صلى الله عليه وسلم- كذلك فقد جاء بأفضل الأساليب في الحوار نورد أهمها:


أ) أسلوب الشك ووضع الأفكار موضع التمحيص والاختبار، واحترام الرأي الآخر وعدم إسقاطه؛ "وإنَّا وإيَّاكُم لَعلَى هُدَىً أو في ضَلالٍ مُبِيْن"


ب) البدء في الحوار بالأفكار المشتركة:


"قُلْ يا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم إلا نَعْبُدَ إلا اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أرْبَاباً مِنْ دُوْنِ الله" .


ج) إنهاء الحوار السلبي بالإيجابية والاتفاق:


" قُلْ يا أيُّهَا الكَافِرُون لا أعْبُدُ ما تُعْبُدُون ولا أنْتُم عَابِدُونَ ما أعْبُد ولا أنَا عَابِدٌ ما عَبَدْتُم ولا أنْتُم عَابِدُونَ ما أعْبُد لَكُم دِيْنُكُم وليّ دِيْن" .


" وإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لي عَمَلي ولَكُم عَمَلُكُم أنْتُم بَريْئُونَ مما أَعْمَلُ وأنَا بَرِيءٌ مما تَعْمَلُون".


7- ألوان الحوار السلبي :
ألوان الحوار السائدة في حياتنا والمؤثرات في سلوكنا وفى مسيرتنا الحضارية أفرادا وجماعات ولنبدأ بألوان الحوار السلبي :
1. الحوار العدمي التعجيزي : وفية لا يرى أحد طرفي الحوار أو كليهما إلا السلبيات والأخطاء والعقبات وهكذا ينتهي الحوار إلى أنه لا فائدة ويترك هذا النوع من الحوار قدراً كبيرا من الإحباط لدى أحد الطرفين أو كليهما حيث يسد الطريق أمام كل محاولة للنهوض.
2. حوار المناورة (الكر والفر ) : ينشغل الطرفان (أو أحدهما) بالتفوق اللفظي فيالمناقشة بصرف النظر عن الثمرة الحقيقية والنهائية لتلك المناقشة وهو نوع من إثباتالذات بشكل سطحي .
3. الحوار المزدوج: وهنا يعطى ظاهر الكلام معنى غير ما يعطيه باطنة لكثرة مايحتويه من التورية والألفاظ المبهمة وهو يهدف إلى إرباك الطرف الآخر ودلالاته أنهنوع من العدوان الخبيث.
4. الحوار السلطوي (اسمع واستجب) : نجد هذا النوع من الحوار سائدا على كثير منالمستويات ، فهناك الأب المتسلط والأم المتسلطة والمدرس المتسلط والمسئول المتسلط ..الخ وهو نوع شديد من العدوان حيث يلغي أحد الأطراف كيان الطرف الآخر ويعتبره أدنىمن أن يحاور ، بل عليه فقط السماع للأوامر الفوقية والاستجابة دون مناقشة أو تضجروهذا النوع من الحوار فضلا عن أنه إلغاء لكيان (وحرية) طرف لحساب الطرف آخر فهويلغى ويحبط القدرات الإبداعية للطرف المقهور فيؤثر سلبيا على الطرفين وعلى الأمةبأكملها .
5. الحوار السطحي (لا تقترب من الأعماق فتغرق) : حين يصبح التحاور حول الأمورالجوهرية محظورا أو محاطا بالمخاطر يلجأ أحد الطرفين أو كليهما إلى تسطيح الحوارطلباً للسلامة أو كنوع من الهروب من الرؤية الأعمق بما تحمله من دواعي القلق النفسيأو الاجتماعي .
6. حوار الطريق المسدود (لا داعي للحوار فلن نتفق ) : يعلن الطرفان (أو أحدهما )منذ البداية تمسكهما (أو تمسكه) بثوابت متضادة تغلق الطريق منذ البداية أمام الحواروهو نوع من التعصب الفكري وانحسار مجال الرؤية .
7. الحوار الإلغائي أو التسفيهي (كل ما عداي خطأ ) يصر أحد طرفي الحوار على ألايرى شيئا غير رأيه ،وهو لا يكتفي بهذا بل يتنكر لأي رؤية أخرى ويسفهها ويلغيها وهذاالنوع يجمع كل سيئات الحوار السلطوي وحوار الطريق المسدود.
8. حوار البرج العاجي: ويقع فيه بعض المثقفين حين تدور مناقشتهم حول قضايا فلسفيةأو شبه فلسفية مقطوعة الصلة بواقع الحياة اليومي وواقع مجتمعاتهم وغالبا ما يكونذلك الحوار نوع من الحذلقة وإبراز التميز على العامة دون محاولة إيجابية لإصلاحالواقع.
9. الحوار المرافق (معك على طول الخط) : وفية يلغي أحد الأطراف حقه في التحاورلحساب الطرف الآخر إما استخفافا (خذه على قدر عقله) أو خوفا أو تبعية حقيقية طلبالإلقاء المسئولية كاملة على الآخر .
10. الحوار المعاكس (عكسك دائما): حين يتجه أحد طرفي الحوار يمينا ويحاول الطرفالآخر الاتجاه يسارا والعكس بالعكس وهو رغبة في إثبات الذات بالتميز والاختلاف ولوكان ذلك على حساب جوهر الحقيقة .
11. حوار العدوان السلبي (صمت العناد والتجاهل): يلجأ أحد الأطراف إلى الصمتالسلبي عنادا وتجاهلا ورغبة في مكايدة الطرف الآخر بشكل سلبي دون التعرض لخطرالمواجهة .
كل هذه الألوان من الحوارات السلبية الهدامة تعوق الحركة الصحيحة الإيجابية التصاعدية للفرد والمجتمع والأمة، وللأسف فكثير منها سائد في مجتمعاتنا العربية الإسلامية لأسباب لا مجال هنا لطرحها.

8- مواصفات الحوار الإيجابي :
- حوار متفائل (في غير مبالغة طفلية ساذجة).
- حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها.
- حوار متكافئ يعطي لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر وآداب الخلاف وتقبله.ح
- حوار واقعي يتصل إيجابيا بالحياة اليومية الواقعية واتصاله هذا ليس اتصال قبول ورضوخ للأمر الواقع بل اتصال تفهم وتغيير وإصلاح.
- حوار موافقة الهدف النهائي له هو إثبات الحقيقة حيث هي لا حيث نراها بأهوائنا وهو فوق كل هذا حوار تسوده المحبة والمسئولية والرعاية وإنكار الذات .
- حوار تسوده المحبة والمسؤولية والرعاية وإنكار الذات .




ولنأخذ مثلا من الحوار الإيجابي من التاريخ الإسلامي وقد حدث هذا الحوار في غزوة بدر حين تجمع المسلمون للقاء الكفار وكانت آبار المياه أمامهم وهنا نهض الحباب بن المنذر رضى الله عنه وسأل رسول الله : أهو منزل أنزلكه الله أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فأجاب رسول الله بل هو الرأي والحرب والمكيدة.
فقال الحباب : يا رسول الله ما هذا بمنزل وأشار على رسول الله بالوقوف بحيث تكون آبار المياه خلف المسلمين فلا يستطيع المشركون الوصول إليها، وفعلاً أخذ الرسول بهذا الرأي الصائب وكان ذلك أحد عوامل النصر في تلك المعركة .
وإذا حاولنا تحليل هذا الموقف نجد أن الحباب بن المنذر كان مسلما إيجابيا على الرغم من أنه أحد عامة المسلمين وكان أمامه من الأعذار لكي يسكت أو يعطل تفكيره فهو جندي تحت لواء رسول الله الذي يتلقى الوحي من السماء وهناك كبار الصحابة أصحاب الرأي والمشورة ولكن كل هذه الأسباب لم تمنعه من إعمال فكرة ولم تمنعه من الجهر برأيه الصائب ولكنه مع ذلك التزم الأدب الرفيع في الجهر بهذا الرأي فتساءل أولا إن كان هذا الموقف وحي من عند الله أم أنه اجتهاد بشرى فلما عرف انه اجتهاد بشرى وجد ذلك مجالا لطرح رؤيته الصائبة ولم يجد الرسول غضاضة في الأخذ برأي واحد من عامة المسلمين وهذا الموقف يعطينا انطباعا هاما عن الجو العام السائد في الجماعة المسلمة آنذاك، ذلك الجو المليء بالثقة والمحبة والإيجابية وإبداء النصيحة وتقبل النصيحة.
وإذا كانت النظم الديمقراطية الحديثة تسمح للمواطن أن يقول رأيه إذا أراد ذلك، فإن الإسلام يرتقى فوق ذلك حيث أنه يوجب على الإنسان أن يقول رأيه حتى ولو كان جنديا من عامة الناس تحت لواء رسول الله وهذا المستوى من حرية الرأي لا نجده الآن في أكثر الدول مناداة بالحرية فلا يجرؤ جندي أن يشير على القائد الأعلى للقوات المسلحة في أية دولة عصرية بتغيير الخطة العسكرية حيث لا يزال الحوار الفوقي السلطوي هو السائد في المجالات العسكرية على وجه الخصوص حتى في أكثر الدول تقدماً.
 
التعديل الأخير:

الحميا

الشاعر/ خضرالبقيلي الهذلي
إنضم
15 مايو 2009
المشاركات
4,134
جزاك الله خير يالحميا لنقل ماقام به هذا الرجل واسئل الله ان يجعل عمله في موازيين حسناته وان لايحرمك الاجر

اتوقع من يحسن للحيوانات يملك نفس طيبه تجعله يحسن للبشر

مع العلم ان مداخلة ابو جهاد تبين الفرق بين حديث الرجل الذي اسقى الكلب اكرمكم الله ودخل بسببه الجنه

والوضع الحالي للحيوانات التي تعيش داخل المدينه والتي قد تجد طعامها بكل سهوله ....

موضوع فيه من الفوائد مالله به عليم ولكن الاخوان لم يتفقو على اسلوب الحوار

وعند بحثي عن ثقافة الحوار وجدت هذا الموضوع الذي ارى نفسي احوج اليه من غيري

ورايت ان اضعه هنا لتعم الفائده وقد تاتي مواضيع اخرى نستفيد من مناقشتها لنكتشف جوانب اخرى وفوائد عديده

اترككم مع الموضوع المنقول وشكرا للجميع

^

^

^
ثقافة الحوار من منظور إسلامي


1- الحوار والتواصل :
هو القدرة على التفاعل المعرفي والعاطفي والسلوكي مع الآخرين، وهو ما يميز الإنسان عن غيره؛ مما سهل تبادل الخبرات والمفاهيم بين الأجيال.ويتم التواصل من خلال عمليتين هما : الإرسال ( التحدث ) والاستقبال ( الاستماع ).
2- أدب الاستقبال ( الاستماع ):
يعد حسن الاستماع من أهم شروط التواصل الناجح مع الآخرين ويفيد الطرفين في استمرار الحوار والتواصل وشعور المتحدث بارتياح واطمئنان وشعور المستمع بالفهم الجيد والإلمام بموضوع الحوار مما يمكنه من الرد المناسب. ولتحيق الاستماع الجيد لا بد من توفر شروط منها :
§ إقبال المستمع نحو المتحدث.
§ عدم إظهار علامات الرفض والاستياء.
§ عدم الانفعال أو إعطاء ردود فعل سريعة ومباشرة قبل إنهاء المتحدث كلامه ؛ كي يستمر المتحدث في الاسترسال ويستمر التواصل.
3- أدب الحديث ( الإرسال ): ويكون بالإقبال نحو المستمع، وعدم المبالغة في إظهار الانفعال وحركات الأيدي والتوسط في سرعة الرد. ومما يؤثر على استمرار الحوار إيجابية الموضوع وجاذبية، وراحة المستمع له.
4- مستويات الحوار :
§ المستوى الأول : حوار داخلي مع النفس بمحاسبتها وحملها على الحق.ويكون بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة حتى يصل الإنسان للاطمئنان.
§ المستوى الثاني: حوار بين أفراد المجتمع الإسلامي وفق اجتهاداته المختلفة عملا بمبدأ:" نصف رأيك عند أخيك" ومبدأ المحافظة على وحدة الصف الإسلامي: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه، " محمد رسول الله
§ المستوى الثالث : حوار بين المسلم وغيره المسلم، وهو حوار يجري وفق مبدأ المدافعة الذي يمنع الفساد وينمي الخير لأعمار الكون، " وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ" البقرة 251.
5- غــاياته :للحوار أهداف قريبة وأخرى بعيدة ، فالقريبة تطلب لذاتها دون اعتبار للآخر ، والبعيدة لإقناع الآخرين بوجهة نظر معينة .
6- آدابــه :
§ حسن الخطاب وعدم الاستفزاز أو ازدراء الآخرين. فالحوار غير الجدال، واحترام أراء الآخرين شرط نجاحه، ومن ذلك حوار الأنبياء مع أقوامهم، ومثاله ما أمر الله به موسى وهارون في مخاطبة فرعون: " اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى " طه 44.
ومنه كذلك ما يسوقه القرآن الكريم في معرض الحوار والمناظرة مع المخالفين لنا في الدين والعقيدة ، يقول سبحانه وتعالى : " قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 24 قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ 25 قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ " سبأ 26.
ومن المناظرات التي نقلها لنا القرآن الكريم مناظرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع النمرود وفيها يقول سبحانه وتعالى : " 256 اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 257 أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" البقرة 258
§ صدور الحوار عن قاعدة قولنا: " قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب " فالحق ضالة المؤمن أنى وجده فهو أحق به، وضالة كل عاقل هو الحق.
§ الرجوع للمرجعية المعرفية عند الحوار بين المسلمين ويتمثل في القرآن والسنة الصحيحة.


الحوار الإسلامي في عهد الرسول


لقد اهتم الإسلام بالحوار اهتماماً كبيراً، وذلك لأن الإسلام يرى بأن الطبيعة الإنسانية ميالة بطبعها وفطرتها إلى الحوار أو الجدال كما يطلق عليه القرآن الكريم في وصفه للإنسان {وَكَانَ الإنْسَانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا}، بل إن صفة الحوار أوالجدال لدى الإنسان في نظر الإسلام تمتد حتى إلى ما بعد الموت، إلى يوم الحساب كما يخبرنا القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَوْمَ تأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا".


من خلال ذلك نرى أن الحوار لدى الإنسان في نظر الإسلام صفة متلازمة معه تلازم العقل به؛ ولهذا فقد حدد الإسلام المنطلق أو الهدف الحقيقي الصادق الذي ينطلق منه المسلم في حواره مع الآخرين، فالإسلام يرى بأن المنطلق الحقيقي للحوار هو (ضرورة البحث عن الحق ولزوم أتباعه)، {فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إلا الضَّلال}، {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا اْتَّبِعْهُ إْنْ كُنْتُم صَادِقِين"، وهذه إحدى القواعد الأساسية في الحوار الإسلامي.


ولأن الحوار ضروري وملح في الدعوة الإسلامية فقد رسم الرسول الأكرم أروع الأخلاق في الحوار وأحسنها، بل وأسماها وأنبلها؛ لأنها أولاً مطلب إلهي أوصى الله به رسوله في كثير من الآيات القرآنية العظيمة، والتي من بينها قوله تعالى: {وَجَادِلْهُم بالَّتِي هِيَ أحْسَن"ُ، وكذلك قوله: "ادْفَعْ بالَّتي هِيَ أَحْسَنُ فإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيْم" . وثانياً: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بطبعه على خلق كما وصفه القرآن الكريم في قوله تعالى: "وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيْم" . ولأنه - صلى الله عليه وسلم- كذلك فقد جاء بأفضل الأساليب في الحوار نورد أهمها:


أ) أسلوب الشك ووضع الأفكار موضع التمحيص والاختبار، واحترام الرأي الآخر وعدم إسقاطه؛ "وإنَّا وإيَّاكُم لَعلَى هُدَىً أو في ضَلالٍ مُبِيْن"


ب) البدء في الحوار بالأفكار المشتركة:


"قُلْ يا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم إلا نَعْبُدَ إلا اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أرْبَاباً مِنْ دُوْنِ الله" .


ج) إنهاء الحوار السلبي بالإيجابية والاتفاق:


" قُلْ يا أيُّهَا الكَافِرُون لا أعْبُدُ ما تُعْبُدُون ولا أنْتُم عَابِدُونَ ما أعْبُد ولا أنَا عَابِدٌ ما عَبَدْتُم ولا أنْتُم عَابِدُونَ ما أعْبُد لَكُم دِيْنُكُم وليّ دِيْن" .


" وإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لي عَمَلي ولَكُم عَمَلُكُم أنْتُم بَريْئُونَ مما أَعْمَلُ وأنَا بَرِيءٌ مما تَعْمَلُون".


7- ألوان الحوار السلبي :
ألوان الحوار السائدة في حياتنا والمؤثرات في سلوكنا وفى مسيرتنا الحضارية أفرادا وجماعات ولنبدأ بألوان الحوار السلبي :
1. الحوار العدمي التعجيزي : وفية لا يرى أحد طرفي الحوار أو كليهما إلا السلبيات والأخطاء والعقبات وهكذا ينتهي الحوار إلى أنه لا فائدة ويترك هذا النوع من الحوار قدراً كبيرا من الإحباط لدى أحد الطرفين أو كليهما حيث يسد الطريق أمام كل محاولة للنهوض.
2. حوار المناورة (الكر والفر ) : ينشغل الطرفان (أو أحدهما) بالتفوق اللفظي فيالمناقشة بصرف النظر عن الثمرة الحقيقية والنهائية لتلك المناقشة وهو نوع من إثباتالذات بشكل سطحي .
3. الحوار المزدوج: وهنا يعطى ظاهر الكلام معنى غير ما يعطيه باطنة لكثرة مايحتويه من التورية والألفاظ المبهمة وهو يهدف إلى إرباك الطرف الآخر ودلالاته أنهنوع من العدوان الخبيث.
4. الحوار السلطوي (اسمع واستجب) : نجد هذا النوع من الحوار سائدا على كثير منالمستويات ، فهناك الأب المتسلط والأم المتسلطة والمدرس المتسلط والمسئول المتسلط ..الخ وهو نوع شديد من العدوان حيث يلغي أحد الأطراف كيان الطرف الآخر ويعتبره أدنىمن أن يحاور ، بل عليه فقط السماع للأوامر الفوقية والاستجابة دون مناقشة أو تضجروهذا النوع من الحوار فضلا عن أنه إلغاء لكيان (وحرية) طرف لحساب الطرف آخر فهويلغى ويحبط القدرات الإبداعية للطرف المقهور فيؤثر سلبيا على الطرفين وعلى الأمةبأكملها .
5. الحوار السطحي (لا تقترب من الأعماق فتغرق) : حين يصبح التحاور حول الأمورالجوهرية محظورا أو محاطا بالمخاطر يلجأ أحد الطرفين أو كليهما إلى تسطيح الحوارطلباً للسلامة أو كنوع من الهروب من الرؤية الأعمق بما تحمله من دواعي القلق النفسيأو الاجتماعي .
6. حوار الطريق المسدود (لا داعي للحوار فلن نتفق ) : يعلن الطرفان (أو أحدهما )منذ البداية تمسكهما (أو تمسكه) بثوابت متضادة تغلق الطريق منذ البداية أمام الحواروهو نوع من التعصب الفكري وانحسار مجال الرؤية .
7. الحوار الإلغائي أو التسفيهي (كل ما عداي خطأ ) يصر أحد طرفي الحوار على ألايرى شيئا غير رأيه ،وهو لا يكتفي بهذا بل يتنكر لأي رؤية أخرى ويسفهها ويلغيها وهذاالنوع يجمع كل سيئات الحوار السلطوي وحوار الطريق المسدود.
8. حوار البرج العاجي: ويقع فيه بعض المثقفين حين تدور مناقشتهم حول قضايا فلسفيةأو شبه فلسفية مقطوعة الصلة بواقع الحياة اليومي وواقع مجتمعاتهم وغالبا ما يكونذلك الحوار نوع من الحذلقة وإبراز التميز على العامة دون محاولة إيجابية لإصلاحالواقع.
9. الحوار المرافق (معك على طول الخط) : وفية يلغي أحد الأطراف حقه في التحاورلحساب الطرف الآخر إما استخفافا (خذه على قدر عقله) أو خوفا أو تبعية حقيقية طلبالإلقاء المسئولية كاملة على الآخر .
10. الحوار المعاكس (عكسك دائما): حين يتجه أحد طرفي الحوار يمينا ويحاول الطرفالآخر الاتجاه يسارا والعكس بالعكس وهو رغبة في إثبات الذات بالتميز والاختلاف ولوكان ذلك على حساب جوهر الحقيقة .
11. حوار العدوان السلبي (صمت العناد والتجاهل): يلجأ أحد الأطراف إلى الصمتالسلبي عنادا وتجاهلا ورغبة في مكايدة الطرف الآخر بشكل سلبي دون التعرض لخطرالمواجهة .
كل هذه الألوان من الحوارات السلبية الهدامة تعوق الحركة الصحيحة الإيجابية التصاعدية للفرد والمجتمع والأمة، وللأسف فكثير منها سائد في مجتمعاتنا العربية الإسلامية لأسباب لا مجال هنا لطرحها.

8- مواصفات الحوار الإيجابي :
- حوار متفائل (في غير مبالغة طفلية ساذجة).
- حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها.
- حوار متكافئ يعطي لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر وآداب الخلاف وتقبله.ح
- حوار واقعي يتصل إيجابيا بالحياة اليومية الواقعية واتصاله هذا ليس اتصال قبول ورضوخ للأمر الواقع بل اتصال تفهم وتغيير وإصلاح.
- حوار موافقة الهدف النهائي له هو إثبات الحقيقة حيث هي لا حيث نراها بأهوائنا وهو فوق كل هذا حوار تسوده المحبة والمسئولية والرعاية وإنكار الذات .
- حوار تسوده المحبة والمسؤولية والرعاية وإنكار الذات .




ولنأخذ مثلا من الحوار الإيجابي من التاريخ الإسلامي وقد حدث هذا الحوار في غزوة بدر حين تجمع المسلمون للقاء الكفار وكانت آبار المياه أمامهم وهنا نهض الحباب بن المنذر رضى الله عنه وسأل رسول الله : أهو منزل أنزلكه الله أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فأجاب رسول الله بل هو الرأي والحرب والمكيدة.
فقال الحباب : يا رسول الله ما هذا بمنزل وأشار على رسول الله بالوقوف بحيث تكون آبار المياه خلف المسلمين فلا يستطيع المشركون الوصول إليها، وفعلاً أخذ الرسول بهذا الرأي الصائب وكان ذلك أحد عوامل النصر في تلك المعركة .
وإذا حاولنا تحليل هذا الموقف نجد أن الحباب بن المنذر كان مسلما إيجابيا على الرغم من أنه أحد عامة المسلمين وكان أمامه من الأعذار لكي يسكت أو يعطل تفكيره فهو جندي تحت لواء رسول الله الذي يتلقى الوحي من السماء وهناك كبار الصحابة أصحاب الرأي والمشورة ولكن كل هذه الأسباب لم تمنعه من إعمال فكرة ولم تمنعه من الجهر برأيه الصائب ولكنه مع ذلك التزم الأدب الرفيع في الجهر بهذا الرأي فتساءل أولا إن كان هذا الموقف وحي من عند الله أم أنه اجتهاد بشرى فلما عرف انه اجتهاد بشرى وجد ذلك مجالا لطرح رؤيته الصائبة ولم يجد الرسول غضاضة في الأخذ برأي واحد من عامة المسلمين وهذا الموقف يعطينا انطباعا هاما عن الجو العام السائد في الجماعة المسلمة آنذاك، ذلك الجو المليء بالثقة والمحبة والإيجابية وإبداء النصيحة وتقبل النصيحة.
وإذا كانت النظم الديمقراطية الحديثة تسمح للمواطن أن يقول رأيه إذا أراد ذلك، فإن الإسلام يرتقى فوق ذلك حيث أنه يوجب على الإنسان أن يقول رأيه حتى ولو كان جنديا من عامة الناس تحت لواء رسول الله وهذا المستوى من حرية الرأي لا نجده الآن في أكثر الدول مناداة بالحرية فلا يجرؤ جندي أن يشير على القائد الأعلى للقوات المسلحة في أية دولة عصرية بتغيير الخطة العسكرية حيث لا يزال الحوار الفوقي السلطوي هو السائد في المجالات العسكرية على وجه الخصوص حتى في أكثر الدول تقدماً.

الف شكر يابن مغبش
واحمد الله
مازال هذا الموضوع يجلب الفوائد من كل حدب وصوب
تحياتي
 
عودة
أعلى