أهاجـك الوجـد أم شاقتـك آثـار(مصطفى السباعي رحمه الله)

آلغيم

:: عضو جديد ::
إنضم
23 يونيو 2013
المشاركات
144
أهاجـك الوجـد أم شاقتـك آثـار(مصطفى السباعي رحمه الله)​




مصطفى بن حسني السباعي، ولد في مدينة حمص في سوريا عام 1915. نشأ في أسرة علمية عريقة معروفة​

بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل،​

وقد تأثر بأبيه الشيخ حسني السباعي الذي كانت له مواقف معروفة ضد المستعمر الفرنسي.​

شارك السباعي في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسوريا وهو في السادسة عشرة من عمره، واعتقلوه أول ​

مرة عام 1931 بتهمة توزيع منشورات في حمص ضد السياسة الفرنسية، واعتقل مرة ثانية من قبل ​

الفرنسيين أيضا بسبب الخطب التي كان يلقيها ضد السياسة الفرنسية والاحتلال الفرنسي. ​

كما شارك السباعي في حرب فلسطين عام 1948 حيث قاد الكتيبة السورية​

للسباعي مؤلفات كثيرة بعضها في علوم الشريعة الإسلامية التي اشتهر منها كتاب السنة ومكانتها في التشريع​

الإسلامي، كما كتب مجموعة من الكتب التنظيمية والحركية الخاصة بفكر الإخوان المسلمين. ​

أصيب مصطفى السباعي في آخر عمره بالشلل النصفي حيث شل طرفه الأيسر وظل صابرا محتسبا مدة 8 سنوات​

حتى توفي يوم السبت 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1964 وصلي عليه في الجامع الأموي​


أهاجـك الوجـد أم شاقتـك آثـار
كانت مغاني نعـم الأهـل والـدار ​

وما لعينيك تبكـي حرقـة وأسـى
وما لقلبك ما ضجـت بـه النـار؟ ​

على الأحبة تبكي أم علـى طلـل
لـم يبـق فيـه أحبـاء وسمـار؟ ​

وهل على الدهر تشكو سوء عشرته
لم يوف عهداً ولم يهدأ لـه ثـار؟ ​

هيهات يا صاحبي آسي على زمن
ساد العبيـد بـه واقتيـد أحـرار ​

أو أذرف الدمع في حب يفارقنـي
أو فـي اللذائـذ والآمـال تنهـار ​

فما سبتنـي قبـل اليـوم غانيـة
ولا دعاني إلـى الفحشـاء فجـار ​

أمت فـي الله نفسـاً لا تطاوعنـي
في المكرمات لها في الشر إصرار ​

وبعت في الله دنيا لا يسـود بهـا
حق ولا قادها في الحكـم أبـرار​

وإنما حزني من صبيةٍ درجوا
غفلٍ من الشرِّ لم توقد لهم نارُ ​

قد كنت أرجو زماناً أن أقودهُم
ُللمكرماتِ فلا ظلم ولا عارُ ​

والآن قد سارعت دربي إلى كفنٍ
يوما سيلبسه برٌّ وجبارُ ​

بالله يا صبيتي لا تهلكوا جزعاً
على أبيكم طريق الموتِ أقدارُ ​

تركتم في حمى الرحمن يكلؤكم
من يهدِهِ الله لا توبقه أوزارُ ​

وأنتمُ يا أهيلَ الحيِّ صبيتكم
أمانة عندكم هل يهمل الجارُ؟ ​

أفدي بنفسيَ أمَّاً لا يفارقها
همٌّ وتنهارُ حزناً حين أنهارُ ​

فكيفَ تسكنُ بعد اليوم من شجنٍ
يا لوعةَ الثكلِ ما في الدار ديارُ ​

وزوجةً منحتني كلَّ ما ملكت
من صادق الودِّ : تحنانٌ وإيثارُ ​

عشنا زماناً هنيئاً من تواصلنا
فكم يؤرقُ بعد العزِّ إدبارُ ​

وإخوةً جعلوني بعد فقد أبي
أباً لآمالهم روضٌ وأزهارُ ​

أستودعُ الله صحبا كنت أذخرهم
للنائباتِ لنا أنس وأسمارُ ​

الملتقى في جنان الخلد إن قبلت
منا صلاةٌ وطاعاتٌ وأذكارُ ​
 

شباب

:: عضو جديد ::
إنضم
14 يناير 2011
المشاركات
4,997
الله يرعاك يالغيم ويكلل مساعيك وجهودك

بالخير الدائم في الدارين
 
عودة
أعلى