محاورات نسائية من تراث البادية:
الحوار الأول :
بين الشقيقتين (( بنّا و مويضي البرازية )) تبتدأ " بنّا " بالفخر بزوجها و لمز أختها من خلال الإشارة إلى زوجها بأنه من الرجال الضعفاء الرديين وأنه ليس كزوجها من شجعان الرجال الفرسان فتقول :
شوقي غلب شوقك على هبة الريـح
و محصل(ن) فخر الكرم و الشجاعة
اركاب شوقي كل يوم(ن) مشاويـح
وإذا لفى صكّـوا عليـه الجماعـة
ياالبيض شومن للرجـال المفاليـح
ولا تقربن راعي الردا و الخناعـة
فردت عليها مويضي و كانت مشهورة بحدة اللسان مبينه لها اسباب إختيارها لهذا النوع من الأزواج:
ماهـوب خافينـي رجـال الشجاعـة
ودي بهـم ميـر المناعيـر صلفـيـن
أريـد منـدّس بـوسـط الجمـاعـة
يرعـى غنمهـم والبهـم والبعـاريـن
إذا نـزرتـه راح قلـبـه رعـاعـة
يقول يـا هافـي الحشاويـش تبغيـن
وإن قلت له هات الحطب قال طاعـة
و عجل(ن) يجيب القدر هو و المواعين
الحوار الثاني :
حوار جرى بين شقيقتين ( جوزة و سمرا .. بنات محمد القنيني ) من أهل بادية بني عبدالله المهد ثم إنتقلن للسكن في مدينة جدة جاش حنين البادية في" جوزة " فتمثلت قائلة الأبيات التالية :
يا بوي وا وجدي على الصبح مطلاع
وجد الطوايا أللي على الما حيامـي
داجن و راجن ثم راحن مـع القـاع
ما قدمهن غير الـدرك و المظامـي
فأجابتها سمرا :
يا بنت حطي فوق شاهيك نعنـاع
كبي البداوة والبلـش و الزيامـي
ترى البداوة ما تجي لك بالأسناع
عسرة ولا تبني لأهلهـا سنامـي
رحتي تجيبين الحطب والبهم ضاع
واليا الحمير إمـلاوذة بالظلامـي
وإليا رجعتي للعرب عقب مفزاع
وأليا ضيوفك مشتهيـن الطعامـي
جرت هذه المحاورة ( أو الأبيات و الإستدراك إذا جاز القول ) أثناء إنتقاد زوجة بن هذّال شيخ العمارات من عنزة أو " شيخ الشيوخ " ، فقد حدث أن عابت زوجة إبن هذّال عليه بعد ما رأت أسنانه صفراء ووجدت منه أنفاسا خبيثة جراء تدخينه للسبيل ( الغليون ) فقالت منتقدة :
يا شارب الدخّان شاربك لا طـال
إياك وأيا واحد(ن) جـاز دونـه
ما دام به نقص على الحال والمال
أيضا و شرّابـه يدمـر سنونـه
شرّابة التنباك فيهم سعـة بـال
وإللي طويل(ن) شاربه يقصرونه
يستاهل التنباك مثل بـن هـذّال
أللي يصره في مثانـي ردونـه
نقلًا من كتاب (( شاعرات من البادية )) للمؤلف