!x§&¶.شعر وشعراء.¶&§x!

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

دعبل الخزاعي

148 - 246 هـ / 765 - 860 م
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.
شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.
في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.
قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.
وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك
وكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.
وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.

أأسبلتَ دمعَ العينِ بالعبراتِ

أأسبلتَ دمعَ العينِ بالعبراتِ وبِتَّ تُقاسي شِدَّة َ الزَّفَراتِ

وتَبْكي على آثارِ آلِ مُحمَّدٍ فقد ضاقَ منكَ الصدرُ بالحسراتِ

أَلا فابْكِهمْ حَقّاً وأَجْرِ عَلَيهمُ عيوناً لريبِ الدهرِ منسكباتِ

ولا تنسَ في يومِ الطفوفِ مصابهم ، بِداهِية ٍ مِنْ أَعظمِ النَّكَباتِ

سَقَى اللّهُ أَجْداثاً على طَفِّ كربلا مرابعَ أمطارٍ من المزناتِ

وصلّي على روحِ الحسين وجسمهِ طريحاً لدى النهرينِ بالفلواتِ

أأنسى ـ وهذا النهر يطفحُ ـ ظامئاً قَتيلاً، ومَظلوماً بِغيرِ تِرَاتِ

فقلْ لابنَ سعدٍ ـ عذبَ اللهِ روحهُ ـ : ستلقى عذابَ النارِ واللعناتِ

سأقنتُ طولَ الدهرِ ماهبت الصَّبا وأقنتَ بالآصالِ والغدواتِ
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

بهاء الدين زهير

581 - 656 هـ / 1185 - 1258 م
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.
شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.

سلامٌ على عَهدِ الشّبيبَة ِ وَالصِّبَا

سلامٌ على عَهدِ الشّبيبَة ِ وَالصِّبَا وَأهلاً وَسَهلاً بالمَشيبِ وَمَرْحَبَا

وَيا راحلاً عني رَحَلتَ مكَرَّماً ويا نازلاً عندي نزلتَ مقربا

أأحْبابَنا إنّ المَشيبَ لشارعٌ ليَنسَخَ أحكامَ الصّبابة ِ والصِّبَا

وَفيّ معَ الشَّيبِ المُلمّ بقِيّة ٌ تجددُ عندي هزة ً وتطربا

أحنّ إليكُم كُلّما لاحَ بارِقٌ وأسألُ عنكم كلما هبتِ الصبا

وَما زالَ وَجهي أبيَضاً في هواكمُ إلى أن سرى ذاك البياضُ فشيبا

وَلَيسَ مَشيباً ما ترَوْنَ بعارِضِي فَلا تَمنَعُوني أنْ أهيمَ وَأطرَبَا

فما هوَ إلاّ نورُ ثغرٍ لثمتهُ تعلَّقَ في أطرَافِ شَعري فألْهَبَا

وَأعجَبَني التجنيسُ بيني وَبَينَهُ فلما تبدى أشنباً رحتُ أشيبا

وهيفاءَ بيضاء الترائبِ أبصرتْ مشيبي فأبدت روعة ً وتعجبا

جَنَتْ ليَ هذا الشّيبَ ثمّ تجنّبَتْ فوَاحرَبا ممّنْ جنى وَتجنّبَا

تَناسَبَ خدّي في البَياضِ وَخدُّها وَلوْ دامَ مُسوَدّاً لقد كانَ أنسَبَا

وَإنّي وَإنْ هَزّ الغرامُ مَعاطِفي لآبَى الدّنَايَا نَخوَة ً وَتَعَرُّبَا

أتيهُ على كلّ الأنَامِ نَزَاهة ً وَأشمَخُ إلاّ للصْديقِ تأدُّبَا

وإنْ قلتمُ أهوى الربابَ وزينباً صَدقتم سَلُوا عني الرّبابَ وَزَيْنَبَا

ولكن فتًى قد نالَ فضْلَ بلاغَة ٍ تَلَعّبَ فيها بالكَلامِ تلَعُّبَا
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

بديع الزمان الهمذاني

358 - 398 هـ / 969 - 1008 م
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.
أحد أئمة الكتاب له (مقامات -ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.
ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380ه فسكنها ثم ورد نيسابور سنة 382ه ولم تكن قد ذاعت شهرته.
فلقي فيها أبو بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة فطار ذكر الهمذاني في الآفاق.
ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا ودخلها ولا ملكاً أو أميراً إلا فاز بجوائزه.
كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.
وفاته في هراة مسموماً.
وله (ديوان شعر -ط) صغير و(رسائل -ط) عدتها 233 رسالة، و(مقامات -ط)

سل الملك الكريم إلام تبني

سل الملك الكريم إلام تبني وأين؟ وقد تجاوزتَ السماءَ

أجِدَّك لا براك اللَّه إلا علاءً أو عطاءً أو وفاء

ولو ذوبتني ما كنت إلا ولاءً أو دعاءً أو ثناء

منحتك من سواء الصدروداً يكاد لفرطه يروي الظماءَ

أيعجزني إذا احتكُّوا هِناءٌ وللكلبى إذا مرضوا شفاءَ

جريت مع الملوكِ إلى مداها ففتهم سناءً وارتقاءَ

فضلتهم ندى وفضلت مالاً ومن طلب الثناءَ رمى الثرا
ءَ
أمن جمع الدراهم واقتناها كمن جمع النهى ليسوا سواء

يكاد التخت يورق جانباه ويقطر عوده ليناً وماء

إذا خطرت له قدماك تسعى إلى أعواده أو قيل جاءَ
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

بَشّارِ بنِ بُرد

95 - 167 هـ / 713 - 783 م
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.
أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.
نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة

حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء

حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء واحذرا طرف عينها الحوراء

إنَّ في عينها دواءً وداءً لِمُلِمٍّ والدَّاءُ قبْل الدَّواء

ربَّ ممسى ً منها إلينا رغـ م إزاءٍ لا طاب عيشُ إزاء!

أسْقمتْ ليْلة َ الثُّلاَثاء قلْبِي وتصدَّت في السَّبتِ لي لشقائي

وغداة الخمِيسِ قدْ موَّتتْنِي ثُمَّ راحتْ في الحُلَّة ِ الخضْراء

يوْم قالتْ: إِذا رأيْتُك فِي النَّوْ م خيالاً أصبتَ عيني بداء

واسْتخفَّ الفُؤادُ شوْقاً إِلى قُرْ بك حتَّى كأنَّني في الهواء

ثُمَّ صدَّتْ لِقْوِ حمَّاءَ فِينا يا لقوْمِي دَمِي علَى حمَّاء!

لا تلوما فإنها من نساء مشرفات يطرفن طرف الظباء

وأعينا امرأً جفا ودَّهُ الحيُّ وأمسى من الهوى في عناء

اعرضا حاجتي عليها وقولاَ: أنسيت السَّرَّار تحت الرِّداء

ومقامِي بيْن المصلَّى إِلى المِنْبرِ برِ أبكي عليك جهد البُكاء

ومقال الفتاة ِ : عودي بحلمٍ ما التَّجنِّي من شيمة الحلماء

فاتَّقي الله في فتى شفَّهُ الحب وقولُ العدى وطولُ الجفاء

أنْت باعدْتِهِ فأمْسى مِن الشَّوْ قِ صريعاً كأنَّهُ في الفضاء

فاذكري وأيهُ عليك وجودي حسْبُك الوأيُ قادحاً في السَّخاء

قد يسيءُ الفتى ولا يُخلفُ الو عد فأوفي ما قلت بالرَّوحاء

إِنَّ وعْد الكرِيم ديْنٌ عليْهِ فاقْضِ واظْفرْ بِهِ علَى الغُرماء

فاسْتهلَّتْ بِعَبْرة ٍ ثُمَّ قالتْ كان ما بيْننا كظِلِّ السَّراءِ

يا سليمى قومي فروحي إليهِ أنْتِ سُرْسُورتِي من الخُلطاء

بلِّغيهِ السَّلام منِّي وقولي: كُل شيْء مصِيرُهُ لِفناء

فتسلَّيتُ بالمعازفِ عنها وتعزَّى قلْبِي وما منْ عزاء

وفلاة ٍ زوراءَ تلقى بها العيـ العينَ رِفاضاً يمْشِين مشْيَ النِّساء

بِالرَّكْبِ، فضاء ً موْصُولة ً بِفضاء

قدْ تجشَّمتُها وللجندبِ الجوْ نِ نِداءٌ فِي الصُّبْح أوْ كالنِّداء

حين قال اليعفورُ وارتكض الآ لُ بريعانهِ ارتكاض النِّهاء

بِسبُوحِ اليَدَيْنِ عامِلة الرِّجْلِ مَرُوحٍ تغْلُو مِن الغُلْوَاءِ

همُّها أنْ تزُورَ عُقْبة َ في المُلْكِ كِ فتروى من بحره بدِلاءِ

مالِكِيٌّ تنْشقُّ عَنْ وجْهِهِ الحرْ بُ كما انشقَّت الدُّجى عن ضياءِ

أيّها السَّائِلِي عنِ الحزْم والنَّجْدة ِ والبأسِ والنَّدى والوَفَاءِ

إنَّ تلك الخلال عند ابنِ سلم ومزِيداً مِنْ مِثْلِها فِي الغَنَاء

كخراج السَّماءِ سيبُ يديهِ لقريبٍ ونازحِ الدَّارِ ناءِ

حرَّم اللَّه أنْ ترى كابْنِ سلْم عُقْبة ِ الخيْرِ مُطْعِمُ الفُقَراء

يسقطُ الطَّيرُ حيثُ ينتثر الحبُّ وتُغشى منازلُ الكرماءِ

ليس يعطيك للرِّجاءِ ولا الخو فِ ولَكِنْ يَلَذُّ طَعْمَ العَطَاء

لاَ وَلاَ أَنْ يُقَالَ شيمتُه الجو دُ ولَكِنْ طَبَائِعُ الآبَاءِ

إِنَّمَا لَذّة ُ الجَوَادِ ابْنِ سَلْم في عطاء ومركبٍ للقاء

لا يهابُ الوغى ولا يعبدُ المـ ـالَ ولكنْ يُهينهُ للثَّناءِ

أرْيَحِيٌّ لَهُ يَدٌ تُمْطِرُ لَ وأخرى سمٌّ على الأعداءِ

قَدْ كَسَانِي خَرًّا وأخدَمَنِي الحُو رَ وخلاَّ بنيَّتي في الحُلاء

وحَبَانِي بِهِ أغَرَّ طَوِيلَ البا عِ صلتَ الخدَّينِ غضَّ الفتاء

فَقَضَى اللَّه أْن يَمُوتَ كما مَا تَ بنونا وسالفُ الآباء

رَاحَ فِي نَعْشِهِ وَرُحْتُ إِلى عُقْبَة َ بة َ" أشكو فقالَ غيرَ نجاء

إِنْ يَكُنْ مِنْصَفٌ أصَبْتُ فَعِنْدِي عَاجِلٌ مِثْلُهُ مِنَ الوُصَفَا
ء
فَتَنَجَّزْتُهُ أشَمّ كَجَرْوِ اللَّيْثِ يثِ غاداكَ خارجاً من ضراء

فجزى الله عنْ أخيكَ ابنَ سلم حينَ قلَّ المعروفُ خيرَ الجزاء

صنعتني يداهُ حتِّى كأنِّي ذُو ثَرَاءٍ مِنْ سِرِّ أهْلِ الثَّرَاء

لا أبالي صفحَ اللَّئيمِ ولا تجـ ري دموعي على الخؤونِ الصَّفاء

َفَانِي أمْراً أبَرَّ عَلَى البُخْلِ بِكَفٍّ مَحَمْودَة ٍ بَيْضَاء

يشتري الحمدَ بالثَّنا ويرى الذَّ مَّ فَظيِعاً كَالحَيَّة ِ الرَّقْشَاء

ملكٌ يفرعُ المنابرَ بالفـ وَيَسْقِي الدَّمَاءَ يوْمَ الدِّمَاء

كم له منْ يدٍ علينا وفينا وأيادٍ بيضٍ على الأكفَاء

أسَدٌ يَقْضَمُ الرِّجَالَ وَإْن شِئْتَ فَغَيْثٌ أجَش ثَر السَّمَاء

قائِمٌ باللَّوَاء يَدْفَعُ بالمَوْ تِ رِجَالاً عَنْ حُرْمَة ِ الخُلَفَاء

فعلى عقبة َ السَّلامُ مقيماً وإذا سارَ تحتَ ظلِّ اللِّواء
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

!₪∫ ∫ ∫ ∫ ∫.»شعراء العصر العباسي«.∫ ∫ ∫ ∫ ₪≝

ابن زيدون

394 - 463 هـ / 1003 - 1070 م
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.
وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.
فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.
ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.
وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.
ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.
وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.

أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا

أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا، وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا

ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا

مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ، حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا

أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا

غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا

فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛ وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا

وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا، فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا

يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم، هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا

لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا

ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا

كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه، وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا

بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا

نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا، يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا

حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا

إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛ وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا

وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا

ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما كُنْتُمْ لأروَاحِنَا إلاّ رَياحينَا

لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!

وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا

يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا

وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟

وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا

فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا

رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا

أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا

إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً، تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا

كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته، بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا

كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ، زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا

ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً، وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟

يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا

ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا، مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا

ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ، في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا

لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛ وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا

إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ، فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا

يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا

كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا، وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا

إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا

سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا، حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا

لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا

إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا

أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا

لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا

وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ، لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا

نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً، فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا

لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا

دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً، فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا

فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا

وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه، بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا

أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً، فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا

وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا

إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

ابن خفاجة

450 - 533 هـ / 1058 - 1138 م
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي.
شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس.
لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله.

ألا مضَى عَصرُ الصِّبا، فانقَضَى ،

ألا مضَى عَصرُ الصِّبا، فانقَضَى ، وحَبّذا عَصرُ شَبابٍ مَضَى

بتُّ بهِ تحتَ ظلالِ المنى مجتنياً منهُ ثمارَ الرّضا

ثمّ مضى أحسبهُ كوكباً مُنكَدِراً، أو بارِقاً مُومِضَا

فَما تَصَدّى يَنتَحي مُقبِلاً، حتى تولى ينثني معرضا

و مرّ لا يلوي وما ضرّمنْ أعرضَ لوْ سلمَ أو عرّضا

و إنما ضاءَ بليلِ الصّبا صُبحُ مَشيبٍ، ساءَني أنْ أضَا

لاحَ ففي عينيّ نورث الهدى منهُ، وفي قَلبيَ نارُ الغَضَا

و ابيضّ من فودي بهِ أسودٌ كنتُ أرى اللّيلَ بهِ أبْيَضا


وله كذلك:

خُذْها إلَيْكَ، وإنّها لَنَضِيرَة ٌ،

خُذْها إلَيْكَ، وإنّها لَنَضِيرَة ٌ، طَرَأتْ علَيْكَ قَلَيلَة َ النُّظرَاءِ

حملتْ وحسبكَ بهجة ٌ من نفحة ٍ عبقَ العروسِ وخجلة َ العذراء

من كل وارِسة ِ القَمِيصِ، كأنّما نشأت تعلّ بريقة ِ الصفراءِ

نجمتْ تروقُ تها نجومٌ حسبها بالأيكة ِ الخضراءِ من خضراءِ

وأتَتْكَ تُسفِرُ عَنْ وُجُوهٍ طَلْقَة ٍ، و تنوبُمن لطفٍ عن السفراءِ

يَندَى بها وجهُ النَّديّ، وربّما بسطتْ هناكَ أسرة َ السراءِ

فاستضحكتْ وجهَ الدجى مقطوعة ٌ جمَلَتْ جَمَالَ الغُرّة ِ الغَرّاءِ
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم

أبو البقاء الرندي

601 - 684 هـ / 1204 - 1285 م
صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الرندي، أبو البقاء.
وتختلف كنيته بين أبي البقاء وأبي الطيب وهو مشهور في المشرق بأبي البقاء.
وهو أديب شاعر ناقد قضى معظم أيامه في مدينة رندة واتصل ببلاط بني نصر (ابن الأحمر) في غرناطة.
وكان يفد عليهم ويمدحهم وينال جوائزهم وكان يفيد من مجالس علمائها ومن الاختلاط بأدبائها كما كان ينشدهم من شعره أيضاً.
وقال عنه عبد الملك المراكشي في الذيل والتكملة كان خاتمة الأدباء في الأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ونثره فقيهاً حافظاً فرضياً له مقامات بديعة في أغراض شتى وكلامه نظماً ونثراً مدون.

لكل شيء اذا ماتمّ ( رثاء الأندلس )

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ

هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ

وهذه الدار لا تُبقي على أحد ولا يدوم على حالٍ لها شان

يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ

وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان

أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟

وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟

وأين ما حازه قارون من ذهب وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟

أتى على الكُل أمر لا مَرد له حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا

وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ

دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ

كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ

فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ

وللحوادث سُلوان يسهلها وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ

دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ

أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ

فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)

وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم من عالمٍ قد سما فيها له شانُ

وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ

قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ

تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ

على ديار من الإسلام خالية قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ

حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ

حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ

يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ

وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟

تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً كأنها في مجال السبقِ عقبانُ

وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ كأنها في ظلام النقع نيرانُ

وراتعين وراء البحر في دعةٍ لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ

أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟

ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟

ألا نفوسٌ أبَّاتٌ لها هممٌ أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ

بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ

فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ

ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ

يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ

وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ

يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ

لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ


كن هادئا تصنع المعجزات
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشعر بالدهشة بكل أمانة حينما أرى الأستاذ ثروال يتقن ويجيد بعيدا عن الضجيج والمديح.
سيبقى لك ماكتبت يا ابو هيان ....

لك من الشكر بقدر كل حرف خطته أناملك هنا.
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
أخي الغالي مشعل

أنا لست إلا نقطة في بحرك وبحر كثير من الأعضاء فأنا في طور التعلم لازلت

أخي مشعل كم سعدت انا أرى شخصك الكريم من المتابعين لهذا الموضوع

أشكر لك مرورك

تحياتي
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

ابن عبد ربه الأندلسي

246 - 328 هـ / 860 - 939 م
أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حُدير بن سالم أبو عمر.
الأديب الإمام صاحب العقد الفريد، من أهل قرطبة. كان جده الأعلى سالم مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية.
وكان ابن عبد ربه شاعراً مذكوراً فغلب عليه الاشتغال في أخبار الأدب وجمعها.
له شعر كثير، منه ما سماه الممحصات، وهي قصائد ومقاطع في المواعظ والزهد، نقض بها كل ما قاله في صباه من الغزل والنسيب.
وكانت له في عصره شهرة واسعة وهو أحد الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر.
أما كتابه (العقد الفريد -ط) فمن أشهر كتب الأدب سماه العقد وأضف النساخ المتأخرون لفظ الفريد.
وله أرجوزة تاريخية ذكر فيها الخلفاء وجعل معاوية رابعهم !!
ولم يذكر علياً فيهم وقد طبع من ديوانه خمس قصائد وأصيب بالفالج قبل وفاته بأيام.

مُعَذِّبَتي رِفْقاً بِقَلبٍ مُعَذَّبِ

مُعَذِّبَتي رِفْقاً بِقَلبٍ مُعَذَّبِ وإنْ كانَ يُرْضِيْكِ العَذابُ فَعَذِّبي

لَعَمْري لَقدْ باعَدْتِ غَيْرَ مُبَاعَدٍ كما أنني قربتُ غيرَ مقربِ

بنفسيَ بدرٌ أخمدَ البدرَ نورهُ وَشَمْسٌ مَتى تطلُعْ إلى الْشَّمْسِ تَغْربِ

لَوَ انَّ امْرأَ القيْسِ بْنَ حُجْرٍ بَدَتْ لَهُ لما قالَ : « مرَّا بي على أمِّ جندبِ »


وله كذلك:

أبا صالحٍ أينَ الكرامُ بأسرهمْ

أبا صالحٍ أينَ الكرامُ بأسرهمْ أَفِدْنِي كَريماً فَالكَريمُ رِضَاءُ

أحقاً يقولُ الناسُ في جودِ حاتمٍ وَابْنُ سِنَانٍ كانَ فِيهِ سَخَاءُ

عَذيرِيَ مِنْ خَلْفٍ تَخَلَّفَ مِنْهُمُ غباءٌ ولؤمٌ فاضحٌ وجفاءُ

حجارة ُ بخلِ ما تجودُ وربما تفجّرَ منْ صُمِّ الحجارة ِ ماءُ

ولو أنَّ موسى جاءَ يضربُ بالعصا لمَا انْبَجَسَتْ مِنْ ضَرِبْهِ البُخَلاءُ

بقاءُ لئامِ الناسِ موتٌ عليهمُ كما أنَّ موتَ الأكرمينَ بقاءُ

عَزيزٌ عَلَيْهِمْ أنْ تَجُودَ أَكُفُّهُمْ عليهمْ منَ اللهِ العزيزِ عفاءُ


كماقال أيضًا:


صاحبٌ في الحبِّ مكذوبُ


صاحبٌ في الحبِّ مكذوبُ دمعهُ للشوقِ مسكوبُ

كلُّ ما تطوي جوانحهُ فهوَ في العينين مكتوبُ
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق

.سَلي الرّماحَ العَوالي عن معالينا،

سَلي الرّماحَ العَوالي عن معالينا، واستشهدي البيضَ هل خابَ الرّجا فينا

وسائلي العُرْبَ والأتراكَ ما فَعَلَتْ في أرضِ قَبرِ عُبَيدِ اللَّهِ أيدينا

لمّا سعَينا، فما رقّتْ عزائمُنا عَمّا نَرومُ، ولا خابَتْ مَساعينا

يا يومَ وَقعَة ِ زوراءِ العراق، وقَد دِنّا الأعادي كما كانوا يدينُونا

بِضُمّرٍ ما رَبَطناها مُسَوَّمَة ً، إلاّ لنَغزوُ بها مَن باتَ يَغزُونا

وفتيَة ٍ إنْ نَقُلْ أصغَوا مَسامعَهمْ، لقولِنا، أو دعوناهمْ أجابُونا

قومٌ إذا استخصموا كانوا فراعنة ً، يوماً، وإن حُكّموا كانوا موازينا

تَدَرّعوا العَقلَ جِلباباً، فإنْ حمِيتْ نارُ الوَغَى خِلتَهُمْ فيها مَجانينا

إذا ادّعَوا جاءتِ الدّنيا مُصَدِّقَة ً، وإن دَعوا قالتِ الأيّامِ: آمينا

إنّ الزرازيرَ لمّا قامَ قائمُها، تَوَهّمَتْ أنّها صارَتْ شَواهينا

ظنّتْ تأنّي البُزاة ِ الشُّهبِ عن جزَعٍ، وما دَرَتْ أنّه قد كانَ تَهوينا

بيادقٌ ظفرتْ أيدي الرِّخاخِ بها، ولو تَرَكناهُمُ صادوا فَرازينا

ذلّوا بأسيافِنا طولَ الزّمانِ، فمُذْ تحكّموا أظهروا أحقادَهم فينا

لم يغنِهِمْ مالُنا عن نَهبش أنفُسِنا، كأنّهمْ في أمانٍ من تقاضينا

أخلوا المَساجدَ من أشياخنا وبَغوا حتى حَمَلنا، فأخلَينا الدّواوينا

ثمّ انثنينا، وقد ظلّتْ صوارِمُنا تَميسُ عُجباً، ويَهتَزُّ القَنا لِينا

وللدّماءِ على أثوابِنا علَقٌ بنَشرِهِ عن عَبيرِ المِسكِ يُغنينا

فيَا لها دعوه في الأرضِ سائرة ٌ قد أصبحتْ في فمِ الأيامِ تلقينا

إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفاً أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا

بِيضٌ صَنائِعُنا، سودٌ وقائِعُنا، خِضرٌ مَرابعُنا، حُمرٌ مَواضِينا

لا يَظهَرُ العَجزُ منّا دونَ نَيلِ مُنى ً، ولو رأينا المَنايا في أمانينا

ما أعزتنا فرامينٌ نصولُ بها، إلاّ جعلنا مواضينا فرامينا

إذا جرينا إلى سبقِ العُلى طلقاً، إنْ لم نكُنْ سُبّقاً كُنّا مُصَلّينا

تدافعُ القدرَ المحتومَ همّتُنا، عنّا، ونخصمُ صرفَ الدّهرِ لو شينا

نَغشَى الخُطوبَ بأيدينا، فنَدفَعُها، وإنْ دهتنا دفعناها بأيدينا

مُلْكٌ، إذا فُوّقت نَبلُ العَدّو لَنا رَمَتْ عَزائِمَهُ مَن باتَ يَرمينا

عَزائِمٌ كالنّجومِ الشُّهبِ ثاقِبَة ٌ ما زالَ يُحرِقُ منهنّ الشيّاطِينا

أعطى ، فلا جودُهُ قد كان عن غلَطٍ منهِ، ولا أجرُهُ قد كان مَمنونا

كم من عدوِّ لنَا أمسَى بسطوتِهِ، يُبدي الخُضوعَ لنا خَتلاً وتَسكينا

كالصِّلّ يظهرُ ليناً عندَ ملمسهِ، حتى يُصادِفَ في الأعضاءِ تَمكينا

يطوي لنا الغدرَ في نصحٍ يشيرُ به، ويمزجُ السمّ في شهدٍ ويسقينا

وقد نَغُضّ ونُغضي عن قَبائحِه، ولم يكُنْ عَجَزاً عَنه تَغاضينا

لكنْ ترَكناه، إذْ بِتنا على ثقَة ٍ، إنْ الأميرَ يُكافيهِ فيَكفينا
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

لسان الدين بن الخطيب

713 - 776 هـ / 1313 - 1374 م
محمد بن عبدالله بن سعيد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله الشهير بلسان الدين بن الخطيب.
وزير مؤرخ أديب نبيل.
كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ بغرناطة. واستوزره سلطانها أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل (سنة 733هـ) ثم ابنه (الغني بالله) محمد، من بعده. وعظمت مكانته. وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به، فكاتب السلطان عبد العزيز بن علي الميني، برغبته في الرحلة إليه.
وترك الأندلس خلسة إلى جبل طارق، ومنه إلى سبتة فتلمسان (سنة773) وكان السلطان عبد العزيز بها، فبالغ في إكرامه، وأرسل سفيراً من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده، فجاؤوه مكرمين.
واستقر بفاس القديمة. واشترى ضياعاً وحفظت عليه رسومه السلطانية. ومات عبدالعزيز، وخلفه ابنه السعيد بالله، وخلع هذا، فتولى المغرب السلطان (المستنصر) أحمد بن إبراهيم، وقد ساعده (الغني بالله) صاحب غرناطة مشترطاً عليه شروطاً منها تسليمه (ابن الخطيب) فقبض عليه المستنصر)). وكتب بذلك إلى الغني بالله، فأرسل هذا وزيره (ابن زمرك) إلى فاس، فعقد بها مجلس الشورى، وأحضر ابن الخطيب، فوجهت إليه تهمة (الزندقة) و (سلوك مذهب الفلاسفة) وأفتى بعض الفقهاء بقتله، فأعيد إلى السجن.
ودس له رئيس الشورى (واسمه سليمان بن داود) بعض الأوغاد (كما يقول المؤرخ السلاوي) من حاشيته، فدخلوا عليه السجن ليلاً، وخنقوه. ثم دفن في مقبرة (باب المحروق) بفاس. وكان يلقب بذي الوزاتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليله، وبتدبير المملكة في نهاره.
ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة)، و(الإعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام-خ) في مجلدين، طبعت نبذة منه، و(اللمحة البدرية في الدولة النصرية-ط).

وسواسُ حليكِ أم هم الرقباءُ

وسواسُ حليكِ أم هم الرقباءُ للقلب نحوَ حديثهم إصغاءُ

ووميضُ ثغرِك أم تألُّق بارقٍ وشهابُ شنفِك ذا أم الجوزاءُ

يا بانة ً ورقُ الشبابِ ظلالُها وكأنَّ قلبي بينها ورقاءُ

يا بدْرَتم يهتدي بضيائه ساري الفلاة ِ وليلتي ليلاءُ

أشكوكِ أم أشكو إليك صبابَتي أنتِ الدواءُ ومنك كان الداءُ

مالجَّ داءٌ أو تفاقمَ مُعضلٌ إلا وفي يُمنى يديهِ شفاءُ

إن رامَ بالتدبيرِ حيلة َ بُرئها أبدتْ منافعَها له الأعضاءُ

حتى إذا سئمَتْ نفوسهمُ الردى واعتاصَ مُصطبرٌ وعزَّ عزاءُ

وافوا وقد جعلوا الدُّروعَ ضراعة ً إذ لم يكنْ غيرَ الخضوع وِقاءُ

وتبوَّءوا دارَ الخلافة ِ ملجأً فلهم بعَقوة ِ بابها استِجداءُ

فعيونهم صورٌ ووقعُ حديثهم همسٌ ورجْعُ كلامِهم إيماءُ

رهباً فعافٍ شاقَهُ بذلُ النَّدا راج وطاغ ساقه استعفاءُ

علموا مواقعَ ذنبهم من عفوهِ فاستشعروا الإحسانَ حين أساءوا

لا يَحسبنَّ الرومُ سِلمكَ رهبة ً فالزَّند للنيرانِ فيه ثواءُ

لم تُغمدِ الأسيافُ من وهنٍ بها لكن نفوسٌ أجِّلت ودماءُ

نامت على شِبَع وقد سالمتهمُ وعلاجُ فرْطِ الغِبطة ِ الإغفاءُ

يا نيِّراً لولا توقدُ نورِهِ هفتِ الحلومُ وفالطتِ الأراءُ

لو أن بأسكَ والجموعُ زواحفٌ في مجمع البحرينِ غيضَ الماءُ

لله سيفُك والقلوبُ بوالغٌ ثُغرَ الحناجرِ والنفوسُ ظماءُ

تتزاحمُ الأرواحُ دون ورودِهِ فكأنما هو نُطفة ٌ زرقاءُ

لله قومُك آل نصرٍ والقنا قِصَرٌ وأجسامُ العِدا أشلاءُ

الطاعنونَ الخيل يوم المُلتقى والمُطعمون إذا عَدَتْ شهباءُ

سيماهمُ التقوى أشداءُ على الكفارِ فيما بينهم رُحماءُ

نصروا الجزيرة َ أولاً ونصيرها ضاقَت عليهِ برُحبها الأنحاءُ

وأتوا ودينُ الله ليس بأهلهِ إلا أليلٌ خافتٌ وذماءُ

قمعوا بها الأعداءَ حتى أذعنوا والبيضُ من عَلقِ النَّجيع رداءُ

فكأنما حمرُ البنودِ خوافقاً منها قلوبٌ شفَّهن عناءُ

لم يأمنوا مَكْرَ إلالهِ وإنما إمهالُهم عن وردِهِ إملاءُ

إن أبرَموا أمراً فربُّك مُبرمٌ أمراً وإنهمُ همُ السفهاءُ

والله جلَّ اسماً لملكِكَ ناصرٌ والله فيك كفاية ٌ وكِفاءُ

فَمَن المدافعُ والملائكُ حزبُهُ والله ردَءُ والجنودُ قَضاءُ

فإذا هُمُ عادوا لماضي عهدهم فغِرارُ سيفِكَ للعُصاة جزاءُ

مزقُ جفونَ البيضِ عن ألحاظِها لتسيل فوقَ شِفارها الجَوباءُ

واهزُز غُصونَ السُّمر وهي ذوابلٌ تسقُطْ عليك العِزَّة ُ القعساءُ

يا أيها المَلكُ الذي من رأيُه جندٌ له النَّصرُ العزيزُ لواءُ

يهنيكَ أسعدُ وافدٍ ما تَنقضي أيامُه وسعادة ٌ وبقاءُ

عبدٌ أعدْتَ الدهرَ فيه يافعاً طلقاً تلوحُ بوجههِ السراءُ

لما برزْتَ إلى المصلَّى ماشياً ودَّتْ خدودٌ أنها حصباءُ

وسمَتْ إلى لُقياكَ أنصارُ الورى حتى كأنَّ جميعهم حِرباءُ

حتى إذا اصطفُّوا وأنت وسيلة ٌ وسما إلى مرقِ القُبولِ دعاءُ

ملئت صدورُ المسلمين سكينة ً إذ ذاك وانتاشَ القلوبَ رجاءُ

وتيقَّنوا الغُفرانَ في زلاَّتهم ممَّن لديه الخلقُ والإنشاءُ

قسماً بربِّ الهُزل وهي طلائحٌ نحتَت مناسِمَ سوقِها السراءُ

من كل نضْوِ الآل يستفُّ الفلا سيراً تقلَّصُ دونَه الأرجاء
ُ
عوجاً كأمثال القِسي ضوامراً أغراضُهن الركن والبطحاءُ

يحمِلنَ كل مُشَهَّدٍ أضلاعه صيفٌ وفي الأماق منه شتاءُ

لرفعتَ بندَ الأمنِ خفّاقاً فقد كادت تسيرُ مع الذّئاب الشّاءُ

وكففتَ كفَّ الجوْرِ في أرجائها وعمَرَتَ ربعَ العدلِ وهو خَلاءُ

وعفَفْتَ حتى عن خيالٍ طارقٍ ووهبتَ حتى أعذرَ استجداءُ

قمسا لأنت ملاكُ كلِّ رغيبة ٍ ومأمُّ من ضاقت به الغبراءُ

ولأنتَ ظلُّ الله بين عبادِه وبلاده إن عُدِدَ الأفياءُ

أمؤملَ الإسلام إنَّ وسائلي هنَّ الشموسُ فما بهنَّ خفاءُ

مالي سوى حُبي لملكك مذهبٌ ولربما تتخالف الأهواءُ
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم


ولادة بنت المستكفي


؟ - 484 هـ / ؟ - 1091 م

ولادة بنت المستكفي بالله محمد بن عبد الرحمن الأموي.
شاعرة أندلسية، من بيت الخلافة، كانت تخالط الشعراء وتجالسهم، اشتهرت بأخبارها مع الوزيرين ابن زيدون وابن عبدوس، وكانا يهويانها، وهي تود الأول وتكره الثاني، حتى وقع بينهما ما وقع وكتب ابن زيدون رسالته التهكمية المعروفة إلى ابن عبدوس.
وفي شعر ولادة رقة وعذوبة إلا ما كانت تهجو به. توفيت بقرطبة.
ولعبد الرزاق الهلالي (ولادة وابن زيدون -ط) رسالة.

أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق

أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي

وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ

فَكيفَ وقد أمسيت في حال قطعة لَقد عجّل المقدور ما كنت أتّقي

تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي

سَقى اللَه أرضاً قد غدت لك منزلاً بكلّ سكوب هاطل الوبل مغدقِ

وقالت أيضًا:

لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا

لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا لم تهوَ جاريتي ولم تتخيّرِ

وَتركتَ غصناً مثمراً بجماله وجنحتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ

ولقد علمت بأنّني بدر السما لَكن دهيت لشقوتي بالمشتري


كم قالت أيضًا:

ودّع الصبرَ محبّ ودّعك


ودّع الصبرَ محبّ ودّعك ذائع مِن سرّه ما اِستودَعك

يقرع السنّ على أَن لم يكن زادَ في تلك الخطى إذ شيّعك

يا أَخا البدرِ سناء وسنى حفظ اللَه زماناً أطلَعك

إن يطُل بعدك ليلي فلكم بتّ أشكو قصرَ الليل مَعك
 

مشعل الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
19 أغسطس 2006
المشاركات
6,415
ودّع الصبرَ محبّ ودّعك ذائع مِن سرّه ما اِستودَعك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أين انتم أخوتي عن هذا الإبداع ....
جعلتني أبدوا قزما وأنا اشاهد رسمك واختيارك رايتك تجمع الورد كالعاشقين لتهديه عشقا وجمالا وبطيب نفس ....كم أنت راقٍ سيدي أبو هيان.

يقرع السنّ على أَن لم يكن زادَ في تلك الخطى إذ شيّعك

يا أَخا البدرِ سناء وسنى حفظ اللَه زماناً أطلَعك

إن يطُل بعدك ليلي فلكم بتّ أشكو قصرَ الليل مَعك

لاكلمات هنا بل وفقك الله وكفى.
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
أخي مشعل كم أنا سعيد وأنا آراك تجوب هنا وهناك ناثرًا خلفك عطرك الزكي
كم انت متألق في ردك
لايسعني إلا ان أقول سلمت أناملك وبارك الباري فيك
نعم غن المنتدى ليفخربشخصك الكريم تقبل اعجابي الشديد بما تكتب
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

ابن مشرف

أحمد بن علي بن مشرف
? - 1285 هـ / ? - 1868 م
أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي.
فقيه مالكي، كثير النظم، سلفي العقيدة، من أهل الأحساء بنجد تعلم ودرّس وتوفي فيها، ولي قضاءها مدة.
له منظومات في التوحيد، ومدائح جمعت في (ديوان ابن مشرف -ط)
.
الحمد لله الاله الواحد

الحمد لله الاله الواحد المتعالي شأنه عن والد

فلم يلد جل ولا يولد ولا كفوا له فجل شأنا وعلا

ثم الصلاة والسلام سرمدا على الذي أوضح منهاج الهدى

محمد المبعوث بالإيمان حين طغت عبادة الأوثان

فأرشد الناس إلى التوحيد بسيفه وقوله السديد

صلى عليه الله ثم سلما مضاعفا رحمته معظما

والآل والأزواج والأصحاب ما همل الودق من السحاب

لأنها فرض على المكلف وليتبع فيها سبيل السلف

أكرم به في الدين من سبيل خال من التحريف والتبديل

لكنه مندرس وقد عدل سعى الورى عن نهجه غير الأقل

من أجل ذا أحببت أن أؤلفا فيه كتابا موجزا كي يعرفا

فاخترت نظمه لكون النظم أقرب للفهم وضبط الحكم
 

هشام الهذلي

:: عضو جديد ::
إنضم
4 يناير 2007
المشاركات
4,180
يظن الأنسان أحياناً

أنه عرف الكثير

ولكن حينما يمر بصفحات ثروال با حمدين

يكتشف أن ما عرفه قطرة في بحر


أستاذي الكريم للإمانة شخصيات شعرية قد كان لي شرف القراءة ها سابقاً

ولكن وجدت أني لم أعرف الجميع

شـــــــــــــكــــــــــراً لك
 
التعديل الأخير:

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

ابن نباتة المصري

686 - 768 هـ / 1287 - 1366 م
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.
شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.
وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.
سكن الشام سنة 715ه وولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.
ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.
وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .
له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).
(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.

شجونٌ نحوها العشاقُ فاؤا

شجونٌ نحوها العشاقُ فاؤا وصبّ ما لهُ في الصبر راء

وصحبٌ إن غروا بملام مثلي فربَّ أصاحبٍ بالإثم باؤا

وعينٌ دمعها في الحبِّ طهرٌ كأن دموع عيني بيرُ حاء

ولاحٍ ما له هاء وميمٌُ له من صبوتي ميم وهاء

ومثلي ما لعشقتهِ هدوّ يرامُ ولا لسلوتهِ اهتداء

كأن الحبَّ دائرة ٌ بقلبي فحيثُ الانتهاء الابتداء

بروحي جيرة رحلوا بقلبٍ أحبَّ وأحسنوا فيما أساؤا

بهم أيامُ عيشي والليالي هي الغلمانُ كانت والإماء

تولى من جمالهم ربيعٌ فجاء بنوء أجفاني الشتاء

وبث صبابتي إنسان عيني فيا عجباً وفي الفم منه ماء

على خدي حميم من دموعي صديق إن دنوا ونأوا سواء

فأبكي حسرة َ حيثُ التنائي وأبكي فرحة ً حيثُ اللقاء

كأن بكايَ لي عبدٌ مجيبٌ فما فرجي اذاً الاَّ البكاء

بعين الله عينٌ قد جفاها كراها والأحبة والهناء

لفكرته سرى ً في كل وادٍ كأنَّ حنينهُ فيها حداء

ذكتْ أشواقه فمتى تراها قباب قبا كما لمعت ذكاء

بحيثُ الأفقُ يشرقُ مطلعاهُ وحيث سنا النبوة ِ والسناء

وباب محمد المرجوّ يروي لقاصدهِ نجاحٌ أو نجاء

تلوذ بجاههِ الفقراء مثلي من العملِ الرديّ والاملياء

فأما واجدُ فروى رباحٌ وأما مقتر فروى عطاء

لنا سند من الرجوى لديه غداة غد يعنعنه الوفاء

وترتقب العصاة ُ ندى شفيعٍ مجابٍ قبل ما وقع النداء

سلامُ اللهِ اصباحاً وممسى على مثواه والسحبُ البطاء

كما كان الغمامُ عليه ظلاًّ عليه الآنَ يسفحُ ما يشاء

ألا ياحبذا في الرسل شافي قلوبٍ شفها للعشقِ داء

فمرسلة ٌ لها سحب العوافي يعفى الداءُ بادره الدواء

وما انتقبت مناقبُ أبطحيٍّ وعنها الأرض تفصحُ والسماء

فيشهد نجمُ تلك ونجمُ هذي ويجري من يديه ندى ً وماء

على ساق سعت شجرٌ وقامت حروبُ النصرِ وازدحمَ الظماء

ففي الدنيا لنا بحداه ساق وفي الأخرى لنا الحوض الرواء

وفي نار المجوس لنا دليل لأنفسهم بها ولها انطفاء

وفي الأسرى وصبحته فخار ينادي ما على صبح غطاء

فقل للملحدين تنقلوها جحيماً أننا منكم براء

وأن أبي ووالدهُ وعرضي لعرضِ محمدٍ منكم وقاء

وأن محمداً لحبيبُ أنس وجنهمو لنعليه فداء

نبيّ تجمل الأنباء عنه جمال الشمس يجلوها الضحاء

وأين الشمس منه سناً ولولا سناه لما ألمَّ بها بهاء

كأنَّ البدرَ صفرهُ خشوعٌ لهُ والشمسَ ضرجها حياء

سريّ في حروف اللفظ سرّ لمنطقه وللضاد اختباء

ألم تر أنها جلست لفخر وقامت خدمة للضاد ظاء

يولد فضل مولدهِ سعوداً بنوا سعدٍ بها أبداً وضاء

لمبعثه على العادين نار وللهادين نور يستضاء

فخير ينعمُ السعداء فيه وبأسٌ تحتويهِ الأشقياء

يجر على الثرى ذيل اتضاع وينصب في مكارمه الثراء

ويكتب بالنصال غداة روع سطوراً ما لأحرفها هجاء

ممدحة ثلاثتها لضر ضرابٌ أو طعانٌ أو رماء

فيالك من أخي صول ونسكٍ تقر له العدى والأولياء

سهام دعا وسهامُ رأيٍ لها في كل معركة مضاء

درى ذو الجيش ما صنعت ظباه و ما يدريه ما صنع الدعاء

وقال الجود بعد الحلم حسبي حياءً إن شيمتك الحياء

فنعم َ الحصنُ ان طلعتْ خطوبٌ ونعم القطبُ ان دارَ الث
ناء
ونعمَ الغوث ان دهياء دارت ونعم العونُ ان دارَ الرجاء

ونعمَ المصطفى من معشر ما نجومُ النيراتِ لهم كفاء

تقدم سؤددٍ وقديم مجدٍ على سعد السعودِ له حباء

ضفت حلل الثنا وصفت لديه وآدمُ بعدها طينُ وماء

فلولا معربُ الأمداحِ فيه هوى بيتُ القريضِ ولا بناء

ولولاه لما حجت وعجّت وفودُ البيتِ ضاقَ بها الفضاء

فإن يتلى له في الحجّ حمدٌ فقدماً قد تلته الأنبياء

أعد لي يا رجاءُ زمانَ قرب بروضتهِ أعد لي يا رجاء

ولثم حصى ً لتربتهِ ذكيّ كأن شذاه في نفسي كباء

وشكوى كربة فرجت وكانت من اللاتي يمدّ بها العناء

ونفس ذنبها كالنيل مدّا و ما لوعود توبتها وفاء

مشوقة متى وعدت بخير ثقل سينٌ وواوٌ ثم فاء

ولكن حبها وشهادتاها من النيران نعمَ الأكفياء

صفيّ الله يا أزكى البرايا بحبك من عقائدنا الصفاء

ويعتقنا المشفع من جحيم فلا عجبٌ له منا الولاء

عليكَ من الملائك كلَّ وقتٍ صلاة في الجنان لها أداء

وامداح بألسنة الورى في مطالعها ارتقاءٌ وانتقاء

اذا ختمت تعاد فكل تال له وقفٌ عليها وابتداء
 

ثروال باحمدين

:: عضو جديد ::
إنضم
31 مارس 2007
المشاركات
521
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نكتفي بهذا القدر أحبتي من شعراء العصر الأندلسي

وننتقل إلى عصر آخرعصر كثر فيه الغث والسمين وسأحاول بحول الله انتقاء الأميز
 
عودة
أعلى